الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال (١) :﴿ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة﴾.
أي : ومن قبل هذا القرآن كتاب موسى أنزلناه عليه (٢)، " فالهاء " تعود على القرآن المتقدم ذكره في قوله :﴿إن أتبع إلا ما يوحى إلي﴾ (٣) وهو التوراة إماما لبني إسرائيل يأتمون به، ورحمة لهم (٤).
ثم قال (٥) :﴿وهذا كتاب مصدق﴾ يعني : القرآن مصدق للتوراة.
وقيل : مصدق لمحمد ﷺ (٦) وما جاء به (٧).
وقوله :﴿لسانا عربيا﴾ نصبه على الحال من المضمر في ﴿مصدق﴾ (٨).
وقيل : هو حال من ﴿كتاب﴾ لأنه لما نعت قرب من المعرفة فحسنت الحال منه (٩).
وقيل : هو منصوب " بمصدق "، وفيه بعد ؛ وفيه بعد ؛ لأنه يصير المعنى أن القرآن يصدق نفسه، فيصير التقدير : وهذا القرآن مصدق نفسه ؛ لأن اللسان العربي هنا هو القرآن، وهذا المعنى ناقص إذا تأملته (١٠).
وقيل : " اللسان " هنا عني به محمد ﷺ (١١)، فعلى هذا المعنى يحسن نصب " لسان " " بمصدق "، كأنه قال : وهذا القرآن مصدق محمدا ﷺ (١٢) (١٣).
ويجوز أن يكون في الكلام حذف مضاف. والتقدير : وهذا كتاب مصدق صاحب لسان عربي، وهو محمد ﷺ (١٤)، وهذا قول حسن وتأويل صحيح.
ثم قال (١٥) :﴿لتنذر الذين ظلموا﴾ أي : لينذر [ أهل ] (١٦) الكتاب الذين ظلموا (١٧).
وقيل معناه : لينذر محمد ﷺ (١٨) بالقرآن الذين ظلموا، وهذا التأويل على قراءة من قرأ لينذر [ بالياء، فأما على قراءة من قرأ بالتاء فلا يكون إلا لمحمد ﷺ، والمعنى : لتنذر يا ] (١٩) محمد (٢٠) الذين ظلموا أنفسهم بكفرهم بالله (٢١) سبحانه (٢٢).
﴿وبشرى للمحسنين﴾.
أي : وهو بشرى للذين أطاعوا الله عز وجل (٢٣) فأحسنوا لأنفسهم في فعلهم.
أي : ومن قبل هذا القرآن كتاب موسى أنزلناه عليه (٢)، " فالهاء " تعود على القرآن المتقدم ذكره في قوله :﴿إن أتبع إلا ما يوحى إلي﴾ (٣) وهو التوراة إماما لبني إسرائيل يأتمون به، ورحمة لهم (٤).
ثم قال (٥) :﴿وهذا كتاب مصدق﴾ يعني : القرآن مصدق للتوراة.
وقيل : مصدق لمحمد ﷺ (٦) وما جاء به (٧).
وقوله :﴿لسانا عربيا﴾ نصبه على الحال من المضمر في ﴿مصدق﴾ (٨).
وقيل : هو حال من ﴿كتاب﴾ لأنه لما نعت قرب من المعرفة فحسنت الحال منه (٩).
وقيل : هو منصوب " بمصدق "، وفيه بعد ؛ وفيه بعد ؛ لأنه يصير المعنى أن القرآن يصدق نفسه، فيصير التقدير : وهذا القرآن مصدق نفسه ؛ لأن اللسان العربي هنا هو القرآن، وهذا المعنى ناقص إذا تأملته (١٠).
وقيل : " اللسان " هنا عني به محمد ﷺ (١١)، فعلى هذا المعنى يحسن نصب " لسان " " بمصدق "، كأنه قال : وهذا القرآن مصدق محمدا ﷺ (١٢) (١٣).
ويجوز أن يكون في الكلام حذف مضاف. والتقدير : وهذا كتاب مصدق صاحب لسان عربي، وهو محمد ﷺ (١٤)، وهذا قول حسن وتأويل صحيح.
ثم قال (١٥) :﴿لتنذر الذين ظلموا﴾ أي : لينذر [ أهل ] (١٦) الكتاب الذين ظلموا (١٧).
وقيل معناه : لينذر محمد ﷺ (١٨) بالقرآن الذين ظلموا، وهذا التأويل على قراءة من قرأ لينذر [ بالياء، فأما على قراءة من قرأ بالتاء فلا يكون إلا لمحمد ﷺ، والمعنى : لتنذر يا ] (١٩) محمد (٢٠) الذين ظلموا أنفسهم بكفرهم بالله (٢١) سبحانه (٢٢).
﴿وبشرى للمحسنين﴾.
أي : وهو بشرى للذين أطاعوا الله عز وجل (٢٣) فأحسنوا لأنفسهم في فعلهم.
١ ع: "ثم قال تعالى"..
٢ ع : "عليهم"..
٣ الأحقاف: ٨..
٤ انظر: تفسير القرطبي ١٦/١٩١..
٥ ع: "ثم قال تعالى"..
٦ ساقط من ع..
٧ انظر: تفسير القرطبي ١٦/١٩١..
٨ انظر: معاني الأخفش ٢/٦٩٣، وإعراب النحاس ٤/١٦٢، وإملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب للعكبري ٢/١٢٣، وتفسير القرطبي ١٦/١٩١، والبحر المحيط ٨/٥٩..
٩ انظر : التبيان في إعراب القرآن للعكبري ٢/١١٥٥، وإعراب النحاس ٤/١٦٢..
١٠ انظر : التبيان للعكبري ٢/١١٥٥، وتفسير القرطبي ١٦/١٩١..
١١ ع : "عليه السلام"..
١٢ ساقط من ع..
١٣ انظر: تفسير القرطبي ١٦/١٩١..
١٤ ع: "عليه السلام"..
١٥ ساقط من ح..
١٦ ؟؟؟؟؟.
١٧ انظر هذا التوجيه في: مشكل إعراب القرآن لمكي ٦٦٥، والبيان في غريب إعراب القرآن لابن الأنباري ٢/٣٦٩، وجامع البيان ١٦/١٩١، والكشاف للزمخشري ٤/٣٠١..
١٨ ساقط من ع..
١٩ ساقط من ح..
٢٠ ح: بزيادة "صلى الله عليه وسلم"..
٢١ ساقط من ع..
٢٢ جاء في الكشف عن وجوه القراءات لمكي: "قرأ نافع وابن عامر والبزي بالتاء على الخطاب للنبي ﷺ كما قال: ﴿إنما أنت منذر﴾ [الرعد: ٨]، وقال: ﴿لتنذر به﴾ [الأعراف: ١] وقال: ﴿قل إنما أنذرك﴾ [الأنبياء: ٤٥]- وقرأ الباقون بالياء ردوه على الغيبة، أي لينذر به محمد، وكلا القراءتين بمعنى، فرجع الإنذار إلى محمد ﷺ لتقدم ذكره في قوله: ﴿وما أنا إلا نذير﴾.
انظر: الكشف ٢/٢٧١، والحجة في القراءات لابن خالويه ٣٢٦، وحجة القراءات لابن زنجلة ٦٦٢، وإعراب النحاس ٤/١٦٢..
٢٣ ساقط من ع..
٢ ع : "عليهم"..
٣ الأحقاف: ٨..
٤ انظر: تفسير القرطبي ١٦/١٩١..
٥ ع: "ثم قال تعالى"..
٦ ساقط من ع..
٧ انظر: تفسير القرطبي ١٦/١٩١..
٨ انظر: معاني الأخفش ٢/٦٩٣، وإعراب النحاس ٤/١٦٢، وإملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب للعكبري ٢/١٢٣، وتفسير القرطبي ١٦/١٩١، والبحر المحيط ٨/٥٩..
٩ انظر : التبيان في إعراب القرآن للعكبري ٢/١١٥٥، وإعراب النحاس ٤/١٦٢..
١٠ انظر : التبيان للعكبري ٢/١١٥٥، وتفسير القرطبي ١٦/١٩١..
١١ ع : "عليه السلام"..
١٢ ساقط من ع..
١٣ انظر: تفسير القرطبي ١٦/١٩١..
١٤ ع: "عليه السلام"..
١٥ ساقط من ح..
١٦ ؟؟؟؟؟.
١٧ انظر هذا التوجيه في: مشكل إعراب القرآن لمكي ٦٦٥، والبيان في غريب إعراب القرآن لابن الأنباري ٢/٣٦٩، وجامع البيان ١٦/١٩١، والكشاف للزمخشري ٤/٣٠١..
١٨ ساقط من ع..
١٩ ساقط من ح..
٢٠ ح: بزيادة "صلى الله عليه وسلم"..
٢١ ساقط من ع..
٢٢ جاء في الكشف عن وجوه القراءات لمكي: "قرأ نافع وابن عامر والبزي بالتاء على الخطاب للنبي ﷺ كما قال: ﴿إنما أنت منذر﴾ [الرعد: ٨]، وقال: ﴿لتنذر به﴾ [الأعراف: ١] وقال: ﴿قل إنما أنذرك﴾ [الأنبياء: ٤٥]- وقرأ الباقون بالياء ردوه على الغيبة، أي لينذر به محمد، وكلا القراءتين بمعنى، فرجع الإنذار إلى محمد ﷺ لتقدم ذكره في قوله: ﴿وما أنا إلا نذير﴾.
انظر: الكشف ٢/٢٧١، والحجة في القراءات لابن خالويه ٣٢٦، وحجة القراءات لابن زنجلة ٦٦٢، وإعراب النحاس ٤/١٦٢..
٢٣ ساقط من ع..