فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿ومن قبله كتاب موسى﴾ قرأ الجمهور بكسر الميم من ﴿من﴾ على أنها حرف جر وهي مع مجرورها خبر مقدم، وكتاب موسى مبتدأ مؤخر، والجملة في محل نصب على الحال، أو مستأنفة، والكلام مسوق لرد قولهم :﴿هذا إفك قديم﴾ فإن كونه قد تقدم القرآن كتاب موسى وهو التوراة، وتوافقا في أصول الشرائع يدل على أنه حق، ويقتضي بطلان قولهم. وقرئ بفتح الميم على أنها موصولة ونصب كتاب أي وآتينا من قبله كتاب موسى.
﴿إماما﴾ أي يقتدي به في الدين ﴿ورحمة﴾ من الله لمن آمن به وهما منتصبان على الحال، قاله الزجاج وغيره، وقال الأخفش على القطع وقال أبو عبيدة أي جعلناه إماما ورحمة.
﴿وهذا كتاب مصدق﴾ يعني القرآن فإنه مصدق لكتاب موسى الذي هو إمام ورحمة ولغيره من كتب الله، وقيل : مصدق للنبي ﷺ وانتصاب ﴿لسانا عربيا﴾ على الحال الموطئة، وصاحبها الضمير في مصدق العائدة إلى كتاب الله وجوز أبو البقاء أن يكون مفعولا لمصدق، والأول أولى وقيل : على حذف مضاف أي ذا لسان عربي، وهو النبي ﷺ وقيل بلسان على إسقاط حرف الجر وهو ضعيف ﴿لينذر الذين ظلموا﴾ أي لينذر الكتاب أو لينذر الله وقيل الرسول والأول أولى قرأ الجمهور بالتحتية وقرئ " لتنذر " بالفوقية على أن فاعله النبي ﷺ.
﴿وبشرى﴾ في محل نصب عطفا على محل لتنذر، لأنه مفعول به، قاله الزمخشري وتبعه أبو البقاء وتقديره للإنذار والبشرى، وقيل منصوب على المصدرية لفعل محذوف أي وبشر بشرى، وقال الزجاج الأجود أن يكون في محل رفع أي وهو بشرى وقيل : إنه معطوف على مصدق فهو في محل رفع وقوله :﴿للمحسنين﴾ متعلق ببشرى.
﴿إماما﴾ أي يقتدي به في الدين ﴿ورحمة﴾ من الله لمن آمن به وهما منتصبان على الحال، قاله الزجاج وغيره، وقال الأخفش على القطع وقال أبو عبيدة أي جعلناه إماما ورحمة.
﴿وهذا كتاب مصدق﴾ يعني القرآن فإنه مصدق لكتاب موسى الذي هو إمام ورحمة ولغيره من كتب الله، وقيل : مصدق للنبي ﷺ وانتصاب ﴿لسانا عربيا﴾ على الحال الموطئة، وصاحبها الضمير في مصدق العائدة إلى كتاب الله وجوز أبو البقاء أن يكون مفعولا لمصدق، والأول أولى وقيل : على حذف مضاف أي ذا لسان عربي، وهو النبي ﷺ وقيل بلسان على إسقاط حرف الجر وهو ضعيف ﴿لينذر الذين ظلموا﴾ أي لينذر الكتاب أو لينذر الله وقيل الرسول والأول أولى قرأ الجمهور بالتحتية وقرئ " لتنذر " بالفوقية على أن فاعله النبي ﷺ.
﴿وبشرى﴾ في محل نصب عطفا على محل لتنذر، لأنه مفعول به، قاله الزمخشري وتبعه أبو البقاء وتقديره للإنذار والبشرى، وقيل منصوب على المصدرية لفعل محذوف أي وبشر بشرى، وقال الزجاج الأجود أن يكون في محل رفع أي وهو بشرى وقيل : إنه معطوف على مصدق فهو في محل رفع وقوله :﴿للمحسنين﴾ متعلق ببشرى.