اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أولئك أَصْحَابُ الجنة﴾ قالت المعتزلة هذه الآية تدل على مسائل :
أولها : أن قوله :﴿أولئك أَصْحَابُ الجنة خَالِدِينَ فِيهَا﴾ يفيد الحصر وأن أصحاب الجنة ليسوا إلا الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا وهذا يدل على أن صاحب الكبيرة قبل التوبة لا يدخ الجنة.
وثانيها : قوله ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ يدل على فساد قول من يقول : الثواب فضل لا جزاء.
وثالثها قوله :﴿جَزَاءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ يدل على إثبات العمل للعبد.
ورابعها : يدل على أن العبد يستحق على الله جزاء عمله(١) وتقدم جواب ذلك.
قوله :﴿خَالِدِينَ﴾ منصوب على الحالية و«جَزَاءً » منصوب إما بعامل مضمر، أي يُجْزَوْنَ جزاءً(٢) أو بما تقدم، لأن معنى أولئك أصحاب الجنة جَازَيْنَاهُمْ بِذَلِكَ.
١ وقد ذكر الرازي وجها خامسا وهو كون العبد مستحقا على الله تعالى وأعظم أنواع هذا النوع الإحسان إلى الوالدين. انظر هذا الوجه وما قبله من الأوجه في الرازي ٢٨/١٣ و١٤..
٢ التبيان ١١٥٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى