تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( والذي قال لوالديه أف لكما ) زعم جماعة من أهل التفسير أن الآية نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما [ ووالديه ](١) أبو بكر وأمه [ أم ](٢) رومان. وقوله تعالى :( أف لكما ) تبرم واستقذار، وكانا يقولان : اللهم اهده، اللهم أقبل بقلبه، وكان يقول : أتعدانني أن ( أبعث )(٣) أي : أتوعداني بالبعث، وهذا هو معنى قوله :( أتعدانني أن أخرج ).
وقوله :( وقد خلت القرون من قبلي ) أي : مضت القرون : من قبل، أين عبد الله بن جدعان ؟ وفلان وفلان ؟.
وقوله :( وهما يستغيثان الله ) أي : يستغيثان بالله.
وقوله :( ويلك آمن ) أي : ويحك، آمن ( إن وعد الله حق ).
وقوله :( فيقول ما هذا إلا أساطير الأولين ) أي : أقاصيص الأولين، وأنكر كثير من أهل التفسير هذا القول، وروي عن عائشة أنها كانت تنكر أن المراد بالآية أخوها، وكذلك ذكر الزجاج في كتاب المعاني وغيره، واستدلوا على ضعف هذا القول وفساده بأن الله تعالى قال عقيب هذه الآية :( أولئك الذين حق عليهم القول في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس ) أي : وجب عليهم القول بالتعذيب في النار.
وقد قال الله تعالى :( ما يبدل القول لدى )(٤) وعبد الرحمن بن أبي بكر أسلم وحسن إسلامه، وهو من أفاضل المسلمين، فالصحيح أن الآية في غيره، وهو الكافر العاق ( بوالديه )(٥) الذي مات على الكفر.
وقوله تعالى :( في أمم ) أي : مع أمم.
وقوله :( قد خلت من قبلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين ) أي : هالكين.
١ - في الأصل، و ك : ووالده، و الصواب ما أثبتناه..
٢ - زيادة ليست في (( الأصل، و لا ك))، و ام رومان امرأة أبي بكر و أم عبد الرحمان بن ابي بكر لها ترجمة في الأصابة و و غيره..
٣ - في ((ك)) : أخرج..
٤ -ق : ٢٩..
٥ - في ((ك)) : لوالديه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى