محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٧ من سورة الأحقاف في ١٠٠ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٥ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٧ من سورة الأحقاف

١٠٠ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَالّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفّ لّكُمَآ أَتَعِدَانِنِيَ أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِن قَبْلِي وَهُمَا يستغيثان اللّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنّ وَعْدَ اللّهِ حَقّ فَيَقُولُ مَا هََذَآ إِلاّ أَسَاطِيرُ الأوّلِينَ﴾.
وهذا نعت من الله تعالى ذكره نعت ضالّ به كافر، وبوالديه عاقّ، وهما مجتهدان في نصيحته ودعائه إلى الله، فلا يزيده دعاؤهما إياه إلى الحقّ، ونصيحتهما له إلا عتوّا وتمرّدا على الله، وتماديا في جهله، يقول الله جلّ ثناؤه وَالّذِي قالَ لِوَالِدَيْهِ أن دعواه إلى الإيمان بالله، والإقرار ببعث الله خلقه من قبورهم، ومجازاته إياهم بأعمالهم أُفَ لَكُما يقول : قذرا لكما ونتنا أتَعِدَانِنِي أنْ أُخْرَجَ يقول أتعدانني أن أخرج من قبري من بعد فنائي وبلائي فيه حيا. كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة أتَعِدَانِنِي أنْ أُخْرَجَ أن أُبعَث بعد الموت.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله : أتَعِدَانِنِي أنْ أُخْرَجَ قال : يعني البعث بعد الموت.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله وَالّذِي قال لِوَالِدَيْهِ أُفَ لَكُما أتَعِدَانِنِي. . . إلى آخر الآية قال : الذي قال هذا ابن لأبي بكر رضي الله عنه، قال : أتَعِدَانِنِي أنْ أُخْرَجَ : أتعدانني أن أُبعث بعد الموت.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا هوذة، قال : حدثنا عوف، عن الحسن، في قوله : وَالّذِي قالَ لِوَالِدَيْهِ أُفَ لَكُما أتَعِدَانِنِي أنْ أُخْرَجَ قال : هو الكافر الفاجر العاقّ لوالديه، المكذب بالبعث.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قال : ثم نعت عبد سوء عاقا لوالديه فاجرا فقال : وَالّذِي قالَ لِوَالِدَيْهِ أُفَ لَكُما. . . إلى قوله : أساطِيرُ الأوّلِينَ.
وقوله : وَقَدْ خَلَتِ القُرُونُ مِنْ قَبْلِي يقول : أتعدانني أن أبعث، وقد مضت قرون من الأمم قبلي، فهلكوا، فلم يبعث منهم أحدا، ولو كنت مبعوثا بعد وفاتي كما تقولان، لكان قد بُعث من هلك قبلي من القرون وهُمَا يَسْتَغِيثانِ اللّهِ يقول تعالى ذكره : ووالداه يستصرخان الله عليه، ويستغيثانه عليه أن يؤمن بالله، ويقرّ بالبعث ويقولان له : ويْلَك آمن، أي صدّق بوعد الله، وأقرّ أنك مبعوث من بعد وفاتك، إن وعد الله الذي وعد خلقه أنه باعثهم من قبورهم، ومخرجهم منها إلى موقف الحساب لمجازاتهم بأعمالهم حقّ لا شكّ فيه، فيقول عدوّ الله مجيبا لوالديه، وردّا عليهما نصيحتهما، وتكذيبا بوعد الله : ما هذا الذي تقولان لي وتدعواني إليه من التصديق بأني مبعوث من بعد وفاتي من قبري، إلا ما سطره الأوّلون من الناس من الأباطيل، فكتبوه، فأصبتماه أنتما فصدّقتما.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
بيده إلى التهلكة، ولا يتمنى على الله أمنية يتمنى على الله فيها غير الحقّ.
واختلفت القراء في قراءة قوله (أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ) فقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة والبصرة وبعض قرّاء الكوفة (يُتَقَبَّلُ وَيُتَجَاوَزُ) بضم الياء منهما، على ما لم يسمّ فاعله، ورفع (أحْسَنُ). وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة (نَتَقَبَّلُ، وَنَتَجَاوَزُ) بالنون وفتحها، ونصب (أحسنَ) على معنى إخبار الله جلّ ثناؤه عن نفسه أنه يفعل ذلك بهم،
وردّا للكلام على قوله (وَوَصَّيْنَا الإنْسَانَ) ونحن نتقبل منهم أحسن ما عملوا ونتجاوز، وهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.
وقوله (وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ) يقول: وعدهم الله هذا الوعد، وعد الحقّ لا شك فيه أنه موفّ لهم به، الذي كانوا إياه في الدنيا يعدهم الله تعالى، ونصب قوله (وَعْدَ الصِّدْقِ) لأنه مصدر خارج من قوله (نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ)، وإنما أخرج من هذا الكلام مصدر وعد وعدا، لأن قوله (يَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ - وَيَتَجاوَز ُ) وعد من الله لهم، فقال: وعد الصدق، على ذلك المعنى.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ (١٧)﴾
وهذا نعت من الله تعالى ذكره نعت ضالّ به كافر، وبوالديه عاقّ، وهما مجتهدان في نصيحته ودعائه إلى الله، فلا يزيده دعاؤهما إياه إلى الحقّ، ونصيحتهما له إلا عتوًا وتمرّدا على الله، وتماديا في جهله، يقول الله جلّ ثناؤه (وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ) أن دعواه إلى الإيمان بالله، والإقرار ببعث الله خلقه من قبورهم، ومجازاته إياهم بأعمالهم (أُفٍّ لَكُمَا) يقول: قذرا لكما ونتنا (أَتَعِدَانِنِي أَنْ
أُخْرَجَ) يقول أتعدانني أن أخرج من قبري من بعد فنائي وبلائي فيه حيا.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ) أن أبعث بعد الموت.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله (أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ) قال: يعني البعث بعد الموت.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي)... إلى آخر الآية; قال: الذي قال هذا ابن لأبي بكر رضي الله عنه، قال: (أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ) أتعدانني أن أبعث بعد الموت.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا هوذة، قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله (وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ) قال: هو الكافر الفاجر العاقّ لوالديه، المكذب بالبعث.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ثم نعت عبد سوء عاقا لوالديه فاجرا فقال:
(وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا)إلى قوله (أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ).
وقوله (وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي) يقول: أتعدانني أن أبعث، وقد مضت قرون من الأمم قبلي، فهلكوا، فلم يبعث منهم أحدا، ولو كنت مبعوثا بعد وفاتي كما تقولان، لكان قد بعث من هلك قبلي من القرون (وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ) يقول تعالى ذكره ووالداه يستصرخان الله عليه، ويستغيثانه عليه أن يؤمن بالله، ويقرّ بالبعث ويقولان له: (وَيْلَكَ آمِنْ)، أي صدّق بوعد الله، وأقر أنك مبعوث من بعد وفاتك، إن وعد الله الذي وعد خلقه أنه باعثهم من قبورهم، ومخرجهم منها إلى موقف الحساب لمجازاتهم بأعمالهم حقّ لا شكّ فيه، فيقول عدوّ الله مجيبا لوالديه، وردًّا عليهما نصيحتهما، وتكذيبا بوعد الله: ما هذا الذي تقولان لي وتدعواني إليه من التصديق بأني مبعوث من بعد وفاتي من

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
لما ذكر تعالى حال الداعين للوالدين البارين بهما وما لهم عنده من الفوز والنجاة، عطف بحال الأشقياء العاقين للوالدين فقال :﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا﴾ - وهذا عام في كل من قال هذا، ومن زعم أنها نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر فقوله ضعيف ؛ لأن عبد الرحمن بن أبي بكر أسلم بعد ذلك وحسن إسلامه، وكان من خيار أهل زمانه.
وروى العَوْفي، عن ابن عباس : أنها نزلت في ابن لأبي بكر الصديق. وفي صحة هذا نظر، والله أعلم.
وقال ابن جُرَيْج، عن مجاهد : نزلت في عبد الله بن أبي بكر. وهذا أيضا قاله ابن جريج.
وقال آخرون : عبد الرحمن بن أبي بكر. وقاله(١) السدي. وإنما هذا عام في كل من عق والديه وكذب بالحق، فقال لوالديه :﴿أُفٍّ لَكُمَا﴾ عقهما.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا علي بن الحسين، حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا يحيى بن أبي زائدة، عن إسماعيل بن أبي خالد، أخبرني عبد الله بن المديني قال : إني لفي المسجد حين خطب مَرْوان، فقال : إن الله أرى(٢) أمير المؤمنين في يزيد رأيا حسنا، وإن يستخلفه فقد استخلف أبو بكر عمر، فقال عبد الرحمن بن أبي بكر : أهرقلية ؟ ! إن أبا بكر والله ما جعلها في أحد من ولده، ولا أحدا من أهل بيته، ولا جعلها معاوية في ولده إلا رحمة وكرامة لولده. فقال مروان : ألست الذي قال لوالديه : أف لكما ؟ فقال عبد الرحمن : ألست ابن اللعين الذي لعن رسول الله ﷺ أباك ؟ قال : وسمعتهما عائشة فقالت : يا مروان، أنت القائل لعبد الرحمن كذا وكذا ؟ كذبتَ، ما فيه نزلت، ولكن نزلت في فلان بن فلان. ثم انتحب مروان، ثم نزل عن المنبر حتى أتى باب حجرتها، فجعل يكلمها حتى انصرف (٣).
وقد رواه البخاري بإسناد آخر ولفظ آخر، فقال : حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عَوانة، عن أبي بِشْر، عن يوسف بن مَاهَك قال : كان مَرْوان على الحجاز، استعمله معاوية بن أبي سفيان، فخطب وجعل يذكر يزيد بن معاوية لكي يبايع له بعد أبيه، فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر شيئا، فقال : خذوه. فدخل بيت عائشة، رضي الله عنها، فلم يقدروا عليه، فقال (٤) مروان : إن هذا الذي أنزل فيه :﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي﴾ فقالت عائشة من وراء الحجاب : ما أنزل الله فينا شيئا من القرآن، إلا أن الله أنزل عُذرِي(٥).
طريق أخرى : قال النسائي : حدثنا علي بن الحسين، حدثنا أميَّة بن خالد، حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد قال : لما بايع معاوية لابنه، قال مروان : سُنَّة أبي بكر وعمر. فقال عبد الرحمن بن أبي بكر : سُنَّة هرقل وقيصر. فقال مروان : هذا الذي أنزل الله فيه :﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا﴾ الآية، فبلغ ذلك عائشة فقالت : كذب مروان ! والله ما هو به، ولو شئت أن أسمي الذي أنزلت فيه لسميته، ولكن رسول الله ﷺ لعن أبا مروان ومروانُ في صلبه، فمروان فَضَضٌ(٦) من لعنة الله(٧).
وقوله :﴿أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ﴾ أي :[ أن ] (٨) أبعث ﴿وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي﴾ أن (٩) قد مضى الناس فلم يرجع منهم مخبر، ﴿وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ﴾ أي : يسألان الله فيه أن يهديه ويقولان لولدهما :﴿وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ﴾
١ - (١) في ت، م: "وهذا قول"..
٢ - (٢) في م، أ: "الله قد أرى"..
٣ - (٣) ورواه ابن مردويه في تفسيره كما في الدر المنثور (٧/٤٤٤)..
٤ - (٤) في أ: "فلم يقدر عليه فقام فقال"..
٥ - (٥) صحيح البخاري برقم (٤٨٢٧)..
٦ - (١) في أ: "بعض"..
٧ - (٢) النسائي في السنن الكبرى برقم (١١٤٩١)..
٨ - (٣) زيادة من ت..
٩ - (٤) في ت، أ: "أي"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ (١٧) أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالإنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ (١٨) وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١٩) وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ (٢٠)﴾.
لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى حَالَ الدَّاعِينَ لِلْوَالِدَيْنِ الْبَارِّينَ بِهِمَا وَمَا لَهُمْ عِنْدَهُ مِنَ الْفَوْزِ وَالنَّجَاةِ، عَطَفَ بِحَالِ الْأَشْقِيَاءِ الْعَاقِّينَ لِلْوَالِدَيْنِ فَقَالَ: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا﴾ -وَهَذَا عَامٌّ فِي كُلِّ مَنْ قَالَ هَذَا، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَقَوْلُهُ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، وَكَانَ مِنْ خِيَارِ أَهْلِ زَمَانِهِ.
وَرَوَى العَوْفي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي ابْنٍ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ. وَفِي صِحَّةِ هَذَا نَظَرٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْج، عَنْ مُجَاهِدٍ: نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ. وَهَذَا أَيْضًا قَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.
وَقَالَ آخَرُونَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ. وَقَالَهُ (١) السُّدِّيُّ. وَإِنَّمَا هَذَا عَامٌّ فِي كُلِّ مَنْ عَقَّ وَالِدَيْهِ وَكَذَّبَ بِالْحَقِّ، فَقَالَ لِوَالِدَيْهِ: ﴿أُفٍّ لَكُمَا﴾ عَقَّهُمَا.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمَدِينِيُّ قَالَ: إِنِّي لَفِي الْمَسْجِدِ حِينَ خَطَبَ مَرْوان، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَرَى (٢) أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي يَزِيدَ رَأْيًا حَسَنًا، وَإِنْ يَسْتَخْلِفْهُ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: أَهِرْقِلِيَّةٌ؟! إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَاللَّهِ مَا جَعَلَهَا فِي أَحَدٍ من ولده، ولا أحدا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَلَا جَعَلَهَا مُعَاوِيَةُ فِي وَلَدِهِ إِلَّا رَحْمَةً وَكَرَامَةً لِوَلَدِهِ. فَقَالَ مَرْوَانُ: أَلَسْتَ الَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ: أُفٍّ لَكُمَا؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَلَسْتَ ابْنَ اللَّعِينِ الَّذِي لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَاكَ؟ قَالَ: وَسَمِعَتْهُمَا عَائِشَةُ فَقَالَتْ: يَا مَرْوَانُ، أَنْتَ الْقَائِلُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ كَذَا وَكَذَا؟ كذبتَ، مَا فِيهِ نَزَلَتْ، وَلَكِنْ نَزَلَتْ فِي فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ. ثُمَّ انْتَحَبَ مَرْوَانُ، ثُمَّ نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ حَتَّى أَتَى بَابَ حُجْرَتِهَا، فَجَعَلَ يُكَلِّمُهَا حَتَّى انْصَرَفَ (٣).
وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِإِسْنَادٍ آخَرَ وَلَفْظٍ آخَرَ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوانة، عَنْ أَبِي بِشْر، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَك قَالَ: كَانَ مَرْوان عَلَى الْحِجَازِ، اسْتَعْمَلَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، فَخَطَبَ وَجَعَلَ يَذْكُرُ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ لِكَيْ يُبَايَعَ لَهُ بَعْدَ أَبِيهِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ شَيْئًا، فَقَالَ: خُذُوهُ. فَدَخَلَ بَيْتَ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ (٤) مَرْوَانُ: إِنَّ هَذَا الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي﴾ فَقَالَتْ عَائِشَةُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِينَا شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ، إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ عُذرِي (٥).
طَرِيقٌ أُخْرَى: قَالَ النَّسَائِيُّ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا أميَّة بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: لَمَّا بَايَعَ مُعَاوِيَةُ لِابْنِهِ، قَالَ مَرْوَانُ: سُنَّة أَبِي بَكْرٍ وَعُمْرَ. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن أبي
(١) في ت، م: "وهذا قول".
(٢) في م، أ: "الله قد أرى".
(٣) ورواه ابن مردويه فغي تفسيره كما في الدر المنثور (٧/٤٤٤).
(٤) في أ: "فلم يقدر عليه فقام فقال".
(٥) صحيح البخاري برقم (٤٨٢٧).
بَكْرٍ: سُنَّة هِرَقْلَ وَقَيْصَرَ. فَقَالَ مَرْوَانُ: هَذَا الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا﴾ الْآيَةَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: كَذَبَ مَرْوَانُ! وَاللَّهِ مَا هُوَ بِهِ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَ الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ لَسَمَّيْتُهُ، وَلَكِنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ أَبَا مَرْوَانَ ومروانُ فِي صُلْبِهِ، فَمَرْوَانُ فَضَضٌ (١) مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ (٢).
وَقَوْلُهُ: ﴿أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ﴾ أَيْ: [أَنْ] (٣) أُبْعَثَ ﴿وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي﴾ أَنْ (٤) قَدْ مَضَى النَّاسُ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْهُمْ مُخْبِرٌ، ﴿وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ﴾ أَيْ: يَسْأَلَانِ اللَّهَ فِيهِ أَنْ يَهْدِيَهُ وَيَقُولَانِ لِوَلَدِهِمَا: ﴿وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ قَالَ اللَّهُ [تَعَالَى] (٥) ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالإنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ﴾ أَيْ: دَخَلُوا فِي زُمْرَةِ أَشْبَاهِهِمْ وَأَضْرَابِهِمْ مِنَ الْكَافِرِينَ الْخَاسِرِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ﴾ بَعْدَ قَوْلِهِ: ﴿وَالَّذِي قَالَ﴾ دَلِيلٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ جِنْسٌ يَعُمُّ كُلَّ مَنْ كَانَ كَذَلِكَ.
وَقَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ: هُوَ الْكَافِرُ الْفَاجِرُ الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، الْمُكَذِّبُ بِالْبَعْثِ.
وَقَدْ رَوَى الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَرْجَمَةِ سَهْلِ بْنِ دَاوُدَ، مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ الْحَلَبِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَرْبَعَةٌ لَعَنَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ، وأَمَّنتْ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ: مُضِلُّ الْمَسَاكِينِ -قَالَ خَالِدٌ: الَّذِي يَهْوِي بِيَدِهِ إِلَى الْمِسْكِينِ فَيَقُولُ: هَلُمَّ أُعْطِيكَ، فَإِذَا جَاءَهُ قَالَ: لَيْسَ مَعِي شَيْءٌ-وَالَّذِي يَقُولُ لِلْمَكْفُوفِ: اتَّقِ الدَّابَّةَ، وَلَيْسَ بَيْنَ يَدَيْهِ شَيْءٌ. وَالرَّجُلُ يَسْأَلُ عَنْ دَارِ الْقَوْمِ فَيَدُلُّونَهُ عَلَى غَيْرِهَا، وَالَّذِي يَضْرِبُ الْوَالِدَيْنِ حَتَّى يَسْتَغِيثَا" (٦). غَرِيبٌ جِدًّا.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا﴾ أَيْ: لِكُلٍّ عَذَابٌ بِحَسَبِ عَمَلِهِ، ﴿وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ أَيْ: لَا يَظْلِمُهُمْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فَمَا دُونَهَا.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: دَرَجَاتُ النَّارِ تَذْهَبُ سَفَالًا وَدَرَجَاتُ الْجَنَّةِ تَذْهَبُ عُلُوًّا.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾ أَيْ: يُقَالُ لَهُمْ ذَلِكَ تَقْرِيعًا وَتَوْبِيخًا. وَقَدْ تَوَرَّعَ [أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ] (٧) عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ (٨) كَثِيرٍ مِنْ طَيِّبَاتِ الْمَآكِلِ وَالْمَشَارِبِ، وَتَنَزَّهَ عَنْهَا، وَيَقُولُ: [إِنِّي] (٩) أَخَافُ أَنْ أَكُونَ كَالَّذِينِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ وقَرَّعهم: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾
(١) في أ: "بعض".
(٢) النسائي في السنن الكبرى برقم (١١٤٩١).
(٣) زيادة من ت.
(٤) في ت، أ: "أي".
(٥) زيادة من ت، م.
(٦) مختصر تاريخ دمشق لابن منظور (١٠/٢٢١) ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٤/٢٥١) من طريق هشام بن عمار به. قال ابن أبي حاتم في العلل (٢/٤١٣) :"سألت أبي عن هذا الحديث فقال: هذا حديث منكر". قال الهيثمي في المجمع (٤/٢٥١) :"حماد بن عبد الرحمن العكي عن خالد بن الزبرقان، وكلاهما ضعيف".
(٧) زيادة من ت، م، أ.
(٨) في أ: "على".
(٩) زيادة من ت، م، أ.
وَقَالَ أَبُو مِجْلَز: ليتفقَّدَنّ أقوامٌ حَسَنات كَانَتْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، فَيُقَالُ لَهُمْ: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا﴾
وَقَوْلُهُ: ﴿فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ﴾ فَجُوزُوا مِنْ جِنْسِ عَمَلِهِمْ، فَكَمَا نَعَّموا أَنْفُسَهُمْ وَاسْتَكْبَرُوا عَنِ اتِّبَاعِ الْحَقِّ، وَتَعَاطَوُا الْفِسْقَ وَالْمَعَاصِيَ، جَازَاهُمُ اللَّهُ بِعَذَابِ الْهُونِ، وَهُوَ الْإِهَانَةُ وَالْخِزْيُ وَالْآلَامُ الْمُوجِعَةُ، وَالْحَسَرَاتُ الْمُتَتَابِعَةُ وَالْمُنَازِلُ فِي الدَّرَكَاتِ الْمُفْظِعَةِ، أَجَارَنَا اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١٧-١٩ } ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ * وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾
لما ذكر تعالى حال الصالح البار لوالديه ذكر حالة العاق وأنها شر الحالات فقال :﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ﴾ إذ دعواه(١)  إلى الإيمان بالله واليوم الآخر وخوفاه الجزاء.
وهذا أعظم إحسان يصدر من الوالدين لولدهما أن يدعواه إلى ما فيه سعادته الأبدية وفلاحه السرمدي فقابلهما بأقبح مقابلة فقال :﴿أُفٍّ لَكُمَا﴾ أي : تبا لكما ولما جئتما به.
ثم ذكر وجه استبعاده وإنكاره لذلك فقال :﴿أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ﴾ من قبري إلى يوم القيامة ﴿وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي﴾ على التكذيب وسلفوا على الكفر وهم الأئمة المقتدى بهم لكل كفور وجهول ومعاند ؟ ﴿وَهُمَا﴾ أي : والداه ﴿يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ﴾ عليه ويقولان له :﴿وَيْلَكَ آمِنْ﴾ أي : يبذلان غاية جهدهما ويسعيان في هدايته أشد السعي حتى إنهما -من حرصهما عليه- أنهما يستغيثان الله له استغاثة الغريق ويسألانه سؤال الشريق ويعذلان ولدهما ويتوجعان له ويبينان له الحق فيقولان :﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ ثم يقيمان عليه من الأدلة ما أمكنهما، وولدهما لا يزداد إلا عتوا ونفورا واستكبارا عن الحق وقدحا فيه، ﴿فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ أي : إلا منقول من كتب المتقدمين ليس من عند الله ولا أوحاه الله إلى رسوله، وكل أحد يعلم أن محمدا ﷺ أمي لا يكتب ولا يقرأ ولا تعلم من أحد، فمن أين يتعلمه ؟ وأنى للخلق أن يأتوا بمثل هذا القرآن ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ؟.
١ - في النسختين: دعياه..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٧-١٩} ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالإنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ * وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾.
لما ذكر تعالى حال الصالح البار لوالديه ذكر حالة العاق وأنها شر الحالات فقال: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ﴾ إذ دعواه (١) إلى الإيمان بالله واليوم الآخر وخوفاه الجزاء.
وهذا أعظم إحسان يصدر من الوالدين لولدهما أن يدعواه إلى ما فيه سعادته الأبدية وفلاحه السرمدي فقابلهما بأقبح مقابلة فقال: ﴿أُفٍّ لَكُمَا﴾ أي: تبا لكما ولما جئتما به.
ثم ذكر وجه استبعاده وإنكاره لذلك فقال: ﴿أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ﴾ من قبري إلى يوم القيامة ﴿وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي﴾ على التكذيب وسلفوا على الكفر وهم الأئمة المقتدى بهم لكل كفور وجهول ومعاند؟ ﴿وَهُمَا﴾ أي: والداه ﴿يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ﴾ عليه ويقولان له: ﴿وَيْلَكَ آمِنْ﴾ أي: يبذلان غاية جهدهما ويسعيان في هدايته أشد السعي حتى إنهما -من حرصهما عليه- أنهما يستغيثان الله له استغاثة الغريق ويسألانه سؤال الشريق ويعذلان ولدهما ويتوجعان له ويبينان له الحق فيقولان: ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ ثم يقيمان عليه من الأدلة ما أمكنهما، وولدهما لا يزداد -[٧٨٢]- إلا عتوا ونفورا واستكبارا عن الحق وقدحا فيه، ﴿فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ أي: إلا منقول من كتب المتقدمين ليس من عند الله ولا أوحاه الله إلى رسوله، وكل أحد يعلم أن محمدا ﷺ أمي لا يكتب ولا يقرأ ولا تعلم من أحد، فمن أين يتعلمه؟ وأنى للخلق أن يأتوا بمثل هذا القرآن ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا؟.
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ﴾ بهذه الحالة الذميمة ﴿حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ أي: حقت عليهم كلمة العذاب ﴿فِي﴾ جملة ﴿أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالإنْسِ﴾ على الكفر والتكذيب فسيدخل هؤلاء في غمارهم وسيغرقون في تيارهم.
﴿إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ﴾ والخسران فوات رأس مال الإنسان، وإذا فقد رأس ماله فالأرباح من باب أولى وأحرى، فهم قد فاتهم الإيمان ولم يحصلوا على شيء من النعيم ولا سلموا من عذاب الجحيم.
﴿وَلِكُلٍّ﴾ من أهل الخير وأهل الشر ﴿دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا﴾ أي: كل على حسب مرتبته من الخير والشر ومنازلهم في الدار الآخرة على قدر أعمالهم ولهذا قال: ﴿وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ بأن لا يزاد في سيئاتهم ولا ينقص من حسناتهم.
(١) في النسختين: دعياه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٠ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير النسائي — النسائي تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
أُفٍّ لَّكُمَا
قُبْحًا لَكُمَا.
أَنْ أُخْرَجَ
أُبْعَثَ مِنْ قَبْرِي حَيًّا.
خَلَتِ الْقُرُونُ
مَضَتِ الأُمَمُ السَّابِقَةُ.
يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ
يَسْأَلَانِ اللهَ هِدَايَتَهُ.
وَيْلَكَ
هَلَكْتَ.
أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ
مَا سَطَّرَهُ الأَوَّلُونَ مِنَ الأَكَاذِيبِ فيِ كُتُبِهِمْ.

إعراب الآية ١٧ من سورة الأحقاف

من كتاب: إعراب القرآن

يعرف، ولو عرف لما كان قوله حجّة، إلّا بدليل وبرهان. والحجّة في هذا قول من يعرف ويقتدى به. إن الكره والكره لغتان بمعنى واحد بل قد روي عن محمد بن يزيد أنه قال: الكره أولى لأنه المصدر بعينه. وقد حكى الخليل وسيبويه رحمهما الله أنّ كلّ فعل ثلاثي فمصدره فعل، واستدلّا على ذلك أنك إذا رددته إلى المرة الواحدة جاء مفتوحا نحو قام قومة، وذهب ذهبة، فإذا قلت: ذهب ذهابا فإنما هو عندهما اسم للمصدر لا مصدر، وكذلك الكره اسم للمصدر والكره المصدر. وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً التقدير: وقت حمله مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢] وقرأ أبو رجاء وعاصم الجحدريّ وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ «١» فرويت عن الحسن بن أبي الحسن واحتجّ أبو عبيد للقراءة الأولى بالحديث «لا رضاع بعد فصال» «٢» وأبين من هذه الحجّة أنّ فصالا مصدر مثل قتال. وهذا الفعل من اثنين لأن المرأة والصّبيّ كل واحد منهما ينفصل من صاحبه فهذا مثل القتال، وإن كان قد يقال: فصله فصلا وفصالا. حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ جمع شدّة عند سيبويه مثل نعمة. وقد ذكرناه «٣» بأكثر من هذا.
إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ الأصل إنّني حذفت النون لاجتماع النونات.

[سورة الأحقاف (٤٦) : آية ١٦]

أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ (١٦)
أولئك الّذين يتقبّل عنهم أحسن ما عملوا قرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ بالنون وكذا «نتجاوز» بالنون أنها أخبار من الله جلّ وعزّ عن نفسه وإنما اختار هذه القراءة لقوله: وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ وقرأ الباقون يتقبّل بالياء، وكذا يتجاوز على ما لم يسمّ فاعله وأَحْسَنَ ما عَمِلُوا ومن قرأ بالنون نصب أحسن لأنه مفعول به. وَعْدَ الصِّدْقِ منصوب على المصدر.

[سورة الأحقاف (٤٦) : آية ١٧]

وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَتَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ ما هذا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (١٧)
وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما قال الفراء «٤» : أي قذرا لكما. وقد ذكرنا «٥» ما في
(١) انظر البحر المحيط ٨/ ٦١.
(٢) ذكره البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٣١٩، والطبراني في المعجم الصغير ٢/ ٦٨، والزيلعي في نصب الرآية ٣/ ٢١٩، وابن حجر في المطالب العالية (١٧٠٧)، والسيوطي في الدر المنثور ١/ ٢٢٨.
(٣) ذكره في إعراب الآية ٣٢ سورة يوسف.
(٤) انظر معاني الفراء ٣/ ٥٣. [.....]
(٥) انظر إعراب الآية ٢٣- الإسراء.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٧ من سورة الأحقاف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَتَعِدَانِنِى أَنْ

(أَتَعِدَآنِّى) بمد الألف 6 حركات وبعدها نون واحدة مشددة وإسكان الياء ومدها 4 حركات

هشام عن ابن عامر

(أَتَعِدَانِنِى) بقصر الألف وبعدها نونين مكسورتين وإسكان الياء 4 حركات

ابن ذكوان عن ابن عامر إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي

(أَتَعِدَانِنِى) بقصر الألف وبعدها نونين مكسورتين وإسكان الياء ومدها 3 حركات

الدوري عن أبي عمرو

(أَتَعِدَانِنِى) بقصر الألف وبعدها نونين مكسورتين وإسكان الياء ومدها 4 أو 5 حركات

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

(أَتَعِدَانِنِى) بقصر الألف وبعدها نونين مكسورتين وإسكان الياء ومدها حركتين

الدوري عن أبي عمرو روح عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو رويس عن يعقوب

(أَتَعِدَانِنِىَ) بقصر الألف وبعدها نونين مكسورتين وبفتح الياء

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر ورش عن نافع قالون عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر

(أَتَعِدَانِني) بقصر الألف وبعدها نونين مكسورتين وإسكان الياء ومدها 6 حركات

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

أُفٍّ

(أُفَّ) بفتح الفاء دون تنوين

ابن ذكوان عن ابن عامر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب هشام عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

(أُفِّ) بكسر الفاء دون تنوين

شعبة عن عاصم السوسي عن أبي عمرو إسحاق عن خلف خلف عن حمزة الدوري عن الكسائي الدوري عن أبي عمرو خلاد عن حمزة إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي

(أُفٍّ) بكسر الفاء وتنوينها

قالون عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر ورش عن نافع حفص عن عاصم

قَالَ لِوَالِدَيْهِ

ادغام اللام في اللام دون صلة للهاء

السوسي عن أبي عمرو

اظهار اللام الأولى مفتوحة دون صلة الهاء

إسحاق عن خلف رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر إدريس عن خلف روح عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع قالون عن نافع

اظهار اللام الأولى مفتوحة وصلة الهاء

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٥ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية، وتفسيرها

١٥ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-، ومحمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- ﴿والَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما﴾، قالا: عبد الرحمن بن أبي بكر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢١٩.
٢
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- قال: نزلت هذه الآية: ﴿والَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما﴾ في عبد الرحمن بن أبي بكر؛ قال لأبويه وكانا قد أسلما وأبى هو أن يُسلم فكانا يأمرانه بالإسلام، ويردّ عليهما ويكذّبهما، فيقول: فأين فلان؟! وأين فلان؟! يعني: مشايخ قريش ممن قد مات، ثم أسلم بعدُ فحسُن إسلامه، فنزلتْ توبته في هذه الآية: ﴿ولِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمّا عَمِلُوا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨‏/‏٥٧٧-. وقال ابن حجر: «لكن نفى عائشة أن تكون نزلت في عبد الرحمن وآل بيته أصح إسنادًا وأولى بالقبول». وجاء في تفسير البغوي ٧‏/‏٢٥٨ عن السدي: نزلتْ في عبد الله.
٣
قال مقاتل بن سليمان: وقوله:﴿والَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ﴾ فهو عبد الرحمن بن أبي بكر، وأمّه [أم]١ رومان بنت عمرو بن عامر الكندي٢، دعاه أبواه إلى الإسلام، وأخبراه بالبعث بعد الموت، فقال لوالديه: ﴿أُفٍّ لَكُما﴾ يعني: قُبحًا لكما الرديء من الكلام؛ ﴿أتَعِدانِنِي أنْ أُخْرَجَ﴾ مِن الأرض، يعني: أن يبعثني بعد الموت ﴿وقَدْ خَلَتِ القُرُونُ مِن قَبْلِي﴾ يعني: الأمم الخالية، فلم أرَ أحدًا منهم يُبعث، فأين عبد الله بن جدعان؟! وأين عثمان بن عمرو؟! وأين عامر بن عمرو؟! -كلّهم من قريش، وهم أجداده- فلم أرَ أحدًا منهم أتانا. فقال أبواه: اللهم، اهدِه، اللهم، أقبِل بقلبه إليك، اللهم، تُب عليه. فذلك قوله: ﴿وهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ﴾ يعني: يدعوان الله له بالهُدى أن يهديه ويقبل بقلبه، ثم يقولان: ﴿ويْلَكَ آمِن﴾ صدِّق بالبعْث الذي فيه جزاء الأعمال؛ ﴿إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ﴾ عبد الرحمن: ﴿ما هذا إلّا أساطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ ما هذا الذي تقولان إلا كأحاديث الأولين وكذبهم٣
التخريج
  1. ١سقطت من مطبوعة المصدر.
  2. ٢كذا في مطبوعة المصدر، ولعلها: الكناني. ينظر: طبقات ابن سعد ٨‏/‏٢٧٦.
  3. ٣تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢١.
٤
عن عائشة -من طريق ميناء-: أنه سمعها تنكر أن تكون الآية نزلتْ في عبد الرحمن بن أبي بكر، وقالت: إنما نزلتْ في فلان بن فلان. سمَّت رجلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٣‏/‏٢٠٠ (٢٨٦٠) من طريق أبيه همام، عن مينا، عن عائشة به. وسنده ضعيف جدًّا، فيه مينا بن أبي مينا الخراز، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٠٥٩): «متروك».
٥
عن عبد الله المدني -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- قال: إنِّي لَفي المسجد حين خطب مروان، فقال: إنّ الله قد أرى أمير المؤمنين في يزيد رأيًا حسنًا، وإن يستخلفه فقد استخلف أبو بكر وعمر. فقال عبد الرحمن بن أبي بكر: أهِرَقْليّة؟ إنّ أبا بكر -واللهِ- ما جعلها في أحدٍ مِن ولده، ولا أحد مِن أهل بيته، ولا جعلها معاوية إلا رحمة وكرامة لولده. فقال مروان: ألستَ الذي قال لوالديه: أُفٍّ لكما؟! فقال عبد الرحمن: ألستَ ابن اللعين الذي لعن أباك رسولُ الله ﷺ؟! قال: وسمعتْها عائشة، فقالت: يا مروان، أنت القائل لعبد الرحمن كذا وكذا؟ كذبتَ، واللهِ، ما فيه نزلتْ، ولكن نزلتْ في فلان بن فلان١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو يعلى وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨‏/‏٥٧٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال ابن حجر في الفتح ٨‏/‏٥٧٧: «نفي عائشة أن تكون نزلت في عبد الرحمن وآل بيته أصح إسنادًا، وأولى بالقبول».
٦
عن يوسف بن ماهَكَ، قال: كان مروان على الحجاز، استعمله معاوية بن أبي سفيان، فخطب، فجعل يذكر يزيد بن معاوية لكي يُبايَع له بعد أبيه، فقال عبد الرحمن بن أبي بكر شيئًا، فقال: خذوه. فدخل بيت عائشة، فلم يقدروا عليه، فقال مروان: إنّ هذا أُنزل فيه: ﴿والَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما﴾. فقالت عائشة من وراء الحجاب: ما أنزل الله فينا شيئًا من القرآن، إلا أنّ الله أنزل عُذري١٢
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري (٤٨٢٧).
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٧/٦٢٢) أن ابن عبد البر قال بأن الذي كان يخطب هو معاوية، وانتقده بقوله: «وهذا وهْم».
٧
عن محمد بن زياد، قال: لَمّا بايع معاويةُ لابنه قال مروان: سُنّة أبي بكر وعمر. فقال عبد الرحمن: سُنّة هِرَقْل وقيصر. فقال مروان: هذا الذي أنزل الله فيه: ﴿والَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما﴾ الآية. فبلغ ذلك عائشة، فقالت: كذب مروان، كذب مروان، واللهِ، ما هو به، ولو شئتُ أن أسمّي الذي أُنزلتْ فيه لسمّيتُه، ولكن رسول الله ﷺ لعن أبا مروان في صُلبه، فمروان فضَضٌ١ من لعنة الله٢
التخريج
  1. ١فضض: قطعة وطائفة منها. النهاية (فضض).
  2. ٢أخرجه النسائي في الكبرى (١١٤٩١)، وابن المنذر -كما في الفتح ٨‏/‏٥٧٧-، والحاكم ٤‏/‏٤٨١ وصححه، وابن مردويه -كما في تخريج الكشاف ٣‏/‏٢٨٢-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٨
عن عبد الله البهي مولى الزبير، قال: كنت في المسجد ومروان يخطب، فقال عبد الرحمن بن أبي بكر: واللهِ، ما استخلف أحدًا من أهله. فقال مروان: أنت الذي نزلتْ فيك: ﴿والَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما﴾. فقال عبد الرحمن: كذبتَ، ولكن رسول الله ﷺ لعن أباك١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار في مسنده ٦‏/‏٢٤١ (٢٢٧٣).
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في: ﴿والَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما﴾ الآية، قال: الذي قال هذا ابنٌ لأبي بكر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏١٤٤. وقال ابن كثير في تفسيره ٧‏/‏٢٦٦: «وفي صحته نظر». وجاء في تفسير البغوي ٧‏/‏٢٥٨ عن ابن عباس: نزلتْ في عبد الله.
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج-: ﴿والذي قال لوالديه أفّ لكما﴾ عبد الرحمن بن أبي بكر١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٣٤٥.
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قال: نزلت في عبد الله بن أبي بكر الصديق، قال ابن جريج: وقال آخرون: في عبد الرحمن بن أبي بكر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الفتح ٨/ ٥٧٧ -، وقال ابن حجر عقبه: «والقول في عبد الله كالقول في عبد الرحمن؛ فإنه أيضًا أسلم وحسن إسلامه». وفي تفسير البغوي ٧/ ٢٥٨: نزلتْ في عبد الله. وفي تفسير ابن كثير ٧/ ٢٨٣: «وقال ابن جريج، عن مجاهد: نزلت في عبد الله بن أبي بكر. وهذا أيضًا قاله ابن جريج».
١٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خُصيْف - في قوله: ﴿والذي قال لوالديه أفّ لكما﴾ الآية، قال: نزلتْ في عبد الرحمن بن أبي بكر، وكان أبو بكر وامرأته يَعرِضان عليه الإسلام، فيقول: أفّ لكما١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٣٤٥.
١٣
عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿والَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أتَعِدانِنِي أنْ أُخْرَجَ﴾، قال: هو الكافر، الفاجر، العاقّ لوالديه، المكذِّب بالبعث١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏١٤٥. وفي تفسير البغوي ٧‏/‏٢٥٩ عن الحسن وقتادة: أنها نزلتْ في كافر عاقٍّ لوالديه.
١٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ثم نَعَت عبدَ سوء عاقًّا لوالديه فاجرًا، فقال: ﴿والَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما﴾ إلى قوله: ﴿أساطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏١٤٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢على هذا القول الذي قاله الحسن، وقتادة، فالآية عامة كالتي قبلها، وهو ما ذكره ابنُ عطية (٧/٦٢١)، ثم قال: «ويشبه أن لها سببًا من رجل قال ذلك لأبويه. فلمّا فرغ من ذكر الموفق عقّب بذكر هذا العاق». ورجَّح (٧/٦٢٢) العموم، وانتقد القول بنزولها في ابن أبي بكر مستندًا للسياق، فقال: «والأصوب أن تكون عامة في أهل هذه الصفات، ولم يقصد بها عبد الرحمن ولا غيره من المؤمنين، والدليل القاطع على ذلك قوله: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ فِي أُمَمٍ﴾، وكان عبد الرحمن رحمه الله من أفضل الصحابة، ومن الأبطال، وممن له في الإسلام غَناءٌ، ويكفيه مقامه مع مروان يوم اليمامة وغيره». وبنحوه قال ابنُ كثير (١٣/١٨). ثم قال ابنُ عطية (٧/٦٢٣): «وظاهر ألفاظ هذه الآية أنها نزلت في مُشار إليه قال وقيل له، فنعى الله أقواله تحذيرًا مِن الوقوع في مثلها».
١٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أتَعِدانِنِي أنْ أُخْرَجَ﴾، قال: يعني: البعْث بعد الموت١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢١٧، وابن جرير ٢١‏/‏١٤٤، ومن طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
التفسير بالمأثور لسورة الأحقاف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٧ من سورة الأحقاف

١١ وقفةً في هذه الآية

  • (والذي قال لوالديه أف لكما...وهما يستغيثان الله) ما أرحم الوالدين ، العاق (يتأفف) والوالد (يتودد)

    — عقيل الشمري

  • يقول لوالديه:(أف لكما!)وهما يقولان:(ويلك آمن!)،،مشهد يتكرر في بيوتنا كثيرا،،لايعرف الابن قدر نصح والديه

    — وليد العاصمي

  • ( وهما يستغيثان الله ويلك آمن! ) حرص الوالدين على هداية الولد يضطرهما لقسوة العبارة أحيانا ،، يا لحرصهما .

    — وليد العاصمي

  • (وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آَمِنْ) تقطَّعت قلوب الآباء في تربية الأبناء!

    — عبدالله بلقاسم

  • ﴿ إنَّ وعد الله حقٌّ ﴾ أي لا شكَّ فيه ، وهذا مما يُعين على الصبر ؛ فإن العبد إذا علم أن عمله غير ضائع بل سيجده كاملًا ، هان عليه ما يلقاه من المكاره ، ويسَّر عليه كل عسير واستقل من عمله كل كثير .**

    — تفسير السعدي

  • لويعلم الأبناء مافي قلوب والديهم من الحرقة لأجل هدايتهم لأدركوا قوله: "وهما يستغيثان الله ويلك آمن" و أن صلاحهم أعظم البربهما

    — تدبر

  • (وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ) لاحظ إنه.. جمع بين الدعاء للأبناء بالهداية، وبذل الأسباب ومحاورتهم!

    — زياد السماعيل

  • في تربية الأبناء ينبغي للأهل أن يجمعوا بين دعاء ﷲ وبذل الأسباب من نصح ووعظ (وهما يستغيثان ﷲ.. ويلك آمن إن وعد ﷲ حق)

    — مجالس التدبر

  • ارفق بوالديك فلا تكن سببًا في أن يستصرخان . (وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِن قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ)

    — ابتسام الجابري

  • { وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَا ..} الأحقاف ما أرحم الوالدين ! العاق ( يتأفف) والوالد ( يتودد )

    — عقيل الشمري

  • آيه غيرتني البر بالآباء (عبد اللطيف هاجس )

    — عبداللطيف هاجس

ترجمات معاني الآية ١٧ من سورة الأحقاف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(17) But one who says to his parents, "Uff[1483] to you; do you promise me that I will be brought forth [from the earth] when generations before me have already passed on [into oblivion]?" while they call to Allāh for help [and to their son], "Woe to you! Believe! Indeed, the promise of Allāh is truth." But he says, "This is not but legends of the former peoples" -
[1483]- An expression of distaste and irritation.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال