بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿والذي قَالَ لوالديه أُفّ لَّكُمَا﴾ يعني : عبد الرحمن بن أبي بكر قال لوالديه : أف لكما يعني : قدراً لكما، وهو الرديء من الكلام، وقد ذكرنا الاختلاف في موضع آخر، وقد قرئ على سبع قراءات : بالنصب والضم والكسر، وكل قراءة تكون بالتنوين وبغير تنوين، فتلك ست قراءات، والسابع أفْ بالسكون ﴿أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ﴾ يعني : أن أبعث بعد الموت، وذلك قبل أن يسلم ﴿وَقَدْ خَلَتِ القرون مِن قَبْلِي﴾ أي : مضت الأمم، ولم يبعث أحدهم ﴿وَمِمَّا يَسْتَغِيثَانِ الله﴾ يعني : أبويه يدعوان الله تعالى له بالهدى. اللهم اهده، وارزقه الإيمان ويقولان له :﴿وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ﴾ يعني : ويحك أسلم وصدق بالبعث، فإن البعث كائن ﴿فَيَقُولُ﴾ لهما ﴿مَا هذا إِلاَّ أساطير الأولين﴾ يعني : كذبهم فقال عبد الرحمن : إن كنتما صادقين، فأخرجا فلاناً وفلاناً من قبورهما فنزل.