الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ﴾ : اليومَ منصوبٌ بقولٍ مقدرٍ أي : يُقال لهم : أَذْهَبْتُمْ في يومِ عَرْضِهم. وجَعَل الزمخشريُّ هذا مثل " عَرَضْتُ الناقةَ على الحوضِ " فيكونُ قَلْباً. ورَدَّه الشيخُ : بأنه ضرورةٌ. وأيضاً العَرْضُ أمرٌ نسبيٌّ فتصِحُّ نسبتُه إلى الناقةِ وإلى الحوضِ. وقد تقدَّم الكلامُ في القلبِ، وأنَّ فيه ثلاثةَ مذاهبَ.
قوله :" أَذْهَبْتُم " قرأ ابن كثير " أَأَذْهَبْتُمْ " بهمزتَيْن : الأولى مخففةٌ، والثانيةُ مُسَهَّلَةٌ بينَ بينَ، ولم يُدْخِلْ بينهما ألفاً، وهذا على قاعدتِه في ﴿أَأَنذَرْتَهُمْ﴾
[البقرة: ٦] ونحوِه. وابنُ عامرٍ قرأ أيضاً بهمزتَيْن، لكن اختلفَ راوياه عنه : فهشام سَهَّل الثانيةَ وخَفَّفَها، وأدخل ألفاً في الوجهيْن، وليس على أصلِه فإنه من أهلِ التحقيق. وابنُ ذكوان بالتحقيقِ فقط دونَ إدخالِ ألفٍ. والباقون بهمزةٍ واحدةٍ فيكونُ : إمَّا خبراً، وإمَّا استفهاماً، فأُسْقِطَتْ أداتُه للدلالةِ عليها، والاستفهامُ معناه التقريعُ والتوبيخُ.
قوله :" في حياتِكم " يجوزُ تَعَلُّقُه ب " أَذْهَبْتُمْ " ويجوزُ تعلُّقُه بمحذوفٍ على أنَّه حالٌ مِنْ " طيباتكم ".
قوله :" أَذْهَبْتُم " قرأ ابن كثير " أَأَذْهَبْتُمْ " بهمزتَيْن : الأولى مخففةٌ، والثانيةُ مُسَهَّلَةٌ بينَ بينَ، ولم يُدْخِلْ بينهما ألفاً، وهذا على قاعدتِه في ﴿أَأَنذَرْتَهُمْ﴾
[البقرة: ٦] ونحوِه. وابنُ عامرٍ قرأ أيضاً بهمزتَيْن، لكن اختلفَ راوياه عنه : فهشام سَهَّل الثانيةَ وخَفَّفَها، وأدخل ألفاً في الوجهيْن، وليس على أصلِه فإنه من أهلِ التحقيق. وابنُ ذكوان بالتحقيقِ فقط دونَ إدخالِ ألفٍ. والباقون بهمزةٍ واحدةٍ فيكونُ : إمَّا خبراً، وإمَّا استفهاماً، فأُسْقِطَتْ أداتُه للدلالةِ عليها، والاستفهامُ معناه التقريعُ والتوبيخُ.
قوله :" في حياتِكم " يجوزُ تَعَلُّقُه ب " أَذْهَبْتُمْ " ويجوزُ تعلُّقُه بمحذوفٍ على أنَّه حالٌ مِنْ " طيباتكم ".