محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٠ من سورة الأحقاف في ١٠٧ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٨ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٠ من سورة الأحقاف

١٠٧ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى النّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقّ وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : وَيَوْمَ يُعْرَضُ الّذِينَ كَفَرُوا بالله عَلى النّارِ يقال لهم : أذْهَبْتُمْ طَيّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدّنْيا، وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها فيها. كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَيَوْمَ يُعْرَضُ الّذِينَ كَفَرُوا على النّارِ قرأ يزيد حتى بلغ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ تعلمون والله إن أقواما يَسْترطون حسناتهم. استبقى رجل طيباته إن استطاع، ولا قوّة إلا بالله. ذُكر أن عمر بن الخطاب كان يقول : لو شئت كنت أطيبكم طعاما، وألينكم لباسا، ولكني أستبقي طيباتي. وذُكر لنا أنه لما قدم الشأم، صُنِع له طعام لم ير قبله مثله، قال : هذا لنا، فما لفقراء المسلمين الذين ماتوا وهم لا يشبعون من خبز الشعير ؟ قال خالد بن الوليد : لهم الجنة، فاغرورقت عينا عمر، وقال : لئن كان حظنا في الحُطام، وذهبوا قال أبو جعفر : فيما أرى أنا بالجنة، لقد باينونا بونا بعيدا.
وذُكر لنا. أن نبيّ الله ﷺ دخل على أهل الصّفة مكانا يجتمع فيه فقراء المسلمين، وهم يَرْقعون ثيابهم بالأَدَم، ما يجدون لها رقاعا، قال :«أنتم اليوم خير، أو يَوم يغدو أحدكم في حلة، ويروح في أُخرى، ويغدي عليه بجفنة، ويُراح عليه بأخرى، ويستر بيته كما تستر الكعبة ». قالوا : نحن يومئذٍ خير، قال :«بل أنتم اليوم خير ».
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قال : حدثنا صاحب لنا عن أبي هريرة، قال :«إنما كان طعامنا مع النبيّ ﷺ الأسودين : الماء، والتمر، والله ما كنا نرى سمراءكم هذه، ولا ندري ما هي ».
قال : ثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي بردة بن عبد الله بن قيس الأشعريّ، عن أبيه، قال : أي بنيّ لو شهدتْنا مع رسول الله ﷺ ونحن مع نبينا إذا أصابتنا السماء، حسبت أن ريحنا ريح الضأن، إنما كان لباسنا الصوف.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قول الله عزّ وجلّ أذْهَبْتُمْ طَيّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدّنْيا. . . إلى آخر الآية، ثم قرأ مَنْ كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدّنْيا وَزِينَتَها نُوَفّ إلَيْهِمْ أعمالَهُمْ فِيها، وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ، وقرأ مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخرة نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ، وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها، وقرأ مَنْ كانَ يُرِيدُ العاجِلَةَ عَجّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ. . . إلى آخر الاَية، وقال : هؤلاء الذين أذهبوا طيّباتهم في حياتهم الدنيا.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله : أذْهَبْتُمْ طَيّباتِكُمْ، فقرأته عامة قرّاء الأمصار أذْهَبْتُمْ بغير استفهام، سوى أبي جعفر القارئ، فإنه قرأه بالاستفهام، والعرب تستفهم بالتوبيخ، وتترك الاستفهام فيه، فتقول : أذهبت ففعلت كذا وكذا، وذهبت ففعلت وفعلت. وأعجب القراءتين إليّ ترك الاستفهام فيه، لإجماع الحجة من القرّاء عليه، ولأنه أفصح اللغتين.
وقوله فالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الهُونِ يقول تعالى ذكره : يقال لهم : فاليوم أيها الكافرون الذين أذهبوا طيباتهم في حياتهم الدنيا تجزون : أي تثابون عذاب الهون، يعني عذاب الهوان، وذلك عذاب النار الذي يهينهم. كما :
حدثنا محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد عَذَابَ الهُونِ قال : الهوان بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الأرْضِ بغَيْرِ الحَقّ يقول : بما كنتم تتكبرون في الدنيا على ظهر الأرض على ربكم، فتأبون أن تخلصوا له العبادة، وأن تذعنوا لأمره ونهيه بغير الحقّ، أي بغير ما أباح لكم ربكم، وأذن لكم به وبِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ يقول : بما كنتم فيها تخالفون طاعته فتعصُونه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
أجور أعمالهم التي عملوها في الدنيا، المحسن منهم بإحسانه ما وعد الله من الكرامة، والمسيء منهم بإساءته ما أعدّه من الجزاء (وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) يقول: وجميعهم لا يظلمون: لا يجازى المسيء منهم إلا عقوبة على ذنبه، لا على ما لم يعمل، ولا يحمل عليه ذنب غيره، ولا يبخس المحسن منهم ثوابَ إحسانه.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ (٢٠)﴾
يقول تعالى ذكره: (وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِاللَّهِ عَلَى النَّارِ) يقال لهم (أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا) فيها.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ) قرأ يزيد حتى بلغ (وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ) تعلمون والله أن أقواما يشترطون حسناتهم استبقى رجل طيباته إن استطاع، ولا قوّة إلا بالله. ذُكر أن عمر بن الخطاب كان يقول: لو شئت كنت أطيبكم طعاما، وألينكم لباسا، ولكني أستبقي طيباتي. وذُكر لنا أنه لما قدم الشأم، صنع له طعام لم ير قبله مثله، قال: هذا لنا، فما لفقراء المسلمين الذين ماتوا وهم لا يشبعون من خبز الشعير؟ قال خالد بن الوليد: لهم الجنة، فاغرورقت عينا عمر، وقال: لئن كان حظنا في الحطام، وذهبوا- قال أبو جعفر فيما أرى أنا- بالجنة، لقد باينونا بونا بعيدا.
وذُكر لنا "أن نبيّ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم دخل على أهل الصفة مكانا يجتمع - فيه فقراء المسلمين، وهم يرقَعون ثيابهم بالأدَم، ما يجدون لها رقاعا، قال: أنتم اليوم خير، أو يوم يغدو أحدكم في حلة، ويروح في أُخرى، ويغدى عليه بحفنة، ويُراح عليه بأخرى، ويستر بيته كما تستر الكعبة. قالوا: نحن يومئذ
خير، قال: " بل أنتم اليوم خير".
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: حدثنا صاحب لنا عن أبي هريرة، قال: إنما كان طعامنا مع النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم الأسودين: الماء، والتمر، والله ما كنا نرى سمراءكم هذه، ولا ندري ما هي.
قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي بردة بن عبد الله بن قيس الأشعريّ، عن أبيه، قال: أي بنيّ لو شهدتنا مع رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم ونحن مع نبينا إذا أصابتنا السماء، حسبت أن ريحنا ريح الضأن، إنما كان لباسنا الصوف.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله عزّ وجلّ (أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا)... إلى آخر الآية، ثم قرأ (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ) وقرأ (مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نزدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا) وقرأ (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ)... إلى آخر الآية، وقال: هؤلاء الذين أذهبوا طيباتهم في حياتهم الدنيا.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله (أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ)، فقرأته عامة قرّاء الأمصار (أَذْهَبْتُمْ) بغير استفهام، سوى أبي جعفر القارئ، فإنه قرأه بالاستفهام، والعرب تستفهم بالتوبيخ، وتترك الاستفهام فيه، فتقول: أذهبت ففعلت كذا وكذا، وذهبت ففعلت وفعلت. وأعجب القراءتين إليّ ترك الاستفهام فيه، لإجماع الحجة من القرّاء عليه، ولأنه أفصح اللغتين.
وقوله (فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ) يقول تعالى ذكره: يقال لهم: فاليوم أيها الكافرون الذين أذهبوا طيباتهم في حياتهم الدنيا تجزون: أي تثابون عذاب الهون، يعني عذاب الهوان، وذلك عذاب النار الذي يهينهم. كما حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى;
وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (عَذَابَ الْهُونِ) قال: الهوان (بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ) يقول: بما كنتم تتكبرون في الدنيا على ظهر الأرض على ربكم، فتأبون أن تخلصوا له العبادة، وأن تذعنوا لأمره ونهيه بغير الحقّ، أي بغير ما أباح لكم ربكم، وأذن لكم به (وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ) يقول: بما كنتم فيها تخالفون طاعته فتعصونه.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾ أي : يقال لهم ذلك تقريعا وتوبيخا. وقد تورع [ أمير المؤمنين ] (١) عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، عن(٢) كثير من طيبات المآكل والمشارب، وتنزه عنها، ويقول :[ إني ] (٣) أخاف أن أكون كالذين قال الله تعالى لهم وقَرَّعهم :﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾
وقال أبو مِجْلَز : ليتفقَّدَنّ أقوامٌ حَسَنات كانت لهم في الدنيا، فيقال لهم :﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا﴾
وقوله :﴿فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ﴾ فجوزوا من جنس عملهم، فكما نَعَّموا أنفسهم واستكبروا عن اتباع الحق، وتعاطوا الفسق والمعاصي، جازاهم الله بعذاب الهون، وهو الإهانة والخزي والآلام الموجعة، والحسرات المتتابعة والمنازل في الدركات المفظعة، أجارنا الله من ذلك كله.
١ - (٧) زيادة من ت، م، أ..
٢ - (٨) في أ: "على"..
٣ - (٩) زيادة من ت، م، أ..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٢٠ } ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ﴾
يذكر تعالى حال الكفار عند عرضهم على النار حين يوبخون ويقرعون فيقال لهم :﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا﴾ حيث اطمأننتم إلى الدنيا، واغتررتم بلذاتها ورضيتم بشهواتها وألهتكم طيباتها عن السعي لآخرتكم وتمتعتم تمتع الأنعام السارحة فهي حظكم من آخرتكم، ﴿فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾ أي : العذاب الشديد الذي يهينكم ويفضحكم بما كنتم تقولون على الله غير الحق، أي : تنسبون الطريق الضالة التي أنتم عليها إلى الله وإلى حكمه وأنتم كذبة في ذلك، ﴿وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ﴾ أي : تتكبرون عن طاعته، فجمعوا بين قول الباطل والعمل بالباطل والكذب على الله بنسبته إلى رضاه والقدح في الحق والاستكبار عنه فعوقبوا أشد العقوبة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٠} ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ﴾.
يذكر تعالى حال الكفار عند عرضهم على النار حين يوبخون ويقرعون فيقال لهم: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا﴾ حيث اطمأننتم إلى الدنيا، واغتررتم بلذاتها ورضيتم بشهواتها وألهتكم طيباتها عن السعي لآخرتكم وتمتعتم تمتع الأنعام السارحة فهي حظكم من آخرتكم، ﴿فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾ أي: العذاب الشديد الذي يهينكم ويفضحكم بما كنتم تقولون على الله غير الحق، أي: تنسبون الطريق الضالة التي أنتم عليها إلى الله وإلى حكمه وأنتم كذبة في ذلك، ﴿وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ﴾ أي: تتكبرون عن طاعته، فجمعوا بين قول الباطل والعمل بالباطل والكذب على الله بنسبته إلى رضاه والقدح في الحق والاستكبار عنه فعوقبوا أشد العقوبة.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٧ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
عَذَابَ الْهُونِ
عَذَابَ الخِزْيِ وَالهَوَانِ.

إعراب الآية ٢٠ من سورة الأحقاف

من كتاب: إعراب القرآن

أفّ من اللغات. أَتَعِدانِنِي وذكر بعض الرواة أنّ نافع بن أبي نعيم قرأ أَتَعِدانِنِي «١» بفتح النون الأولى، وذلك غلط غير معروف عن نافع وإنّما فتح نافع الياء فغلط عليه.
وفتح هذه النون لحن ولا يلتفت إلى ما أنشد وهو: [الرجز].
٤٢١-
أعرف منها الأنف والعينانا
«٢» وسمعت علي بن سليمان يقول: سمعت محمد بن يزيد يقول: إن كان مثل هذا يجوز فليس بين الحق والباطل فرق. يتركون كتاب الله جلّ وعزّ ولغات العرب الفصيحة ويستشهدون بأعرابي بوال. أَنْ أُخْرَجَ وقرأ الحسن أن أخرج «٣» وتقديره أن أخرج من قبري. وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ أي يسألانه ويطلبان إليه أن يلطف لهما بما يؤمن به.
وَيْلَكَ آمِنْ يدلّك على أنهما احتجّا عليه ووعظاه، ونصب ويلك على المصدر.
وتوهّم القائل لهذا القول أن الأمم لمّا لم تخرج من قبورها أحياء في الدنيا أنّها لا تبعث فذلك قوله: وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي.

[سورة الأحقاف (٤٦) : آية ٢٠]

وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ (٢٠)
أَذْهَبْتُمْ هذه القراءة مروية عن عمر بن الخطاب رحمة الله عليه، وهي قراءة نافع وأبي عمرو وعاصم وابن أبي إسحاق وحمزة والكسائي. وقرأ يزيد بن القعقاع أذهبتم «٤» وهذه القراءة مروية عن الحسن والقراءتان عند الفراء «٥» بمعنى واحد.
قال الفراء: العرب تستفهم في التوبيخ ولا نستفهم، فيقولون: ذهبت ففعلت وفعلت، ويقولون: أذهبت ففعلت وفعلت، وكلّ صواب. قال أبو جعفر: فأما ما روي عن محمد بن يزيد فتحقيق هذا، وهو أن الصواب عنده ترك الاستفهام فيقرأ «أذهبتم» وفيه معنى التوبيخ، وإن كان خبرا. والمعنى عنده: أذهبتم طيّباتكم في حياتكم الدنيا فذوقوا العذاب. والاستفهام إذا قرأ «أذهبتم» فهو على التوبيخ والتقرير، وإنما اختار أذهبتم
(١) انظر تيسير الداني ١٦٢.
(٢) الرجز لرؤبة بن العجاج في ملحق ديوانه ١٨٧، ولرؤبة أو لرجل من ضبة في الدرر ١/ ١٣٩، والمقاصد النحوية ١/ ١٨٤، ولرجل في نوادر أبي زيد ص ١٥، وبلا نسبة في أوضح المسالك ١/ ٦٤، وتخليص الشواهد ٨٠، وخزانة الأدب ٧/ ٤٥٢، ورصف المباني ص ٢٤، وسرّ صناعة الإعراب ص ٤٨٩، وشرح الأشموني ١/ ٣٩، وشرح التصريح ١/ ٧٨، وشرح ابن عقيل ص ٤٢، وشرح المفصل ٣/ ١٢٩، وهمع الهوامع ١/ ٤٩، وبعده:
«ومنخرين أشبها ظبيانا»
(٣) وهذه قراءة ابن يعمر وابن مصرف والضحاك أيضا، انظر البحر المحيط ٨/ ٦٢.
(٤) انظر تيسير الداني ١٦٢.
(٥) انظر معاني الفراء ٣/ ٥٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٠ من سورة الأحقاف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَذْهَبْتُمْ

(ءَآأَذْهَبْتُمُ) بهمزتين مفتوحتين محققة ثم مسهلة وبإدخال ألف بينهما وبصلة الميم

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر هشام عن ابن عامر

(ءَأَذْهَبْتُمْ) بهمزتين مفتوحتين محققة ثم مسهلة دون إدخال وبإسكان الميم

رويس عن يعقوب هشام عن ابن عامر

(ءَأَذْهَبْتُمُ) بهمزتين مفتوحتين محققة فَمُسهلة دون إدخال ألف بينهما مع صلة الميم

البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير

(ءَأَذْهَبْتُمُ) بهمزتين مفتوحتين محققتين دون إدخال وبإسكان الميم

ابن ذكوان عن ابن عامر روح عن يعقوب

(ءَأَذْهَبْتُمْ) بهمزتين مفتوحتين محققتين وبإدخال ألف بينهما وبإسكان الميم

هشام عن ابن عامر

(أَذْهَبْتُمُ) بهمزة واحدة مفتوحة محققة وبإسكان الميم

الدوري عن الكسائي شعبة عن عاصم حفص عن عاصم خلف عن حمزة خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي قالون عن نافع إسحاق عن خلف إدريس عن خلف السوسي عن أبي عمرو ورش عن نافع الدوري عن أبي عمرو

(أَذْهَبْتُمُ) بهمزة واحدة مفتوحة محققة وبصلة الميم

قالون عن نافع

النَّارِ

إمالة الألف

السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو الدوري عن الكسائي

تقليل الألف

ورش عن نافع

فتح الألف

قنبل عن ابن كثير إدريس عن خلف إسحاق عن خلف قالون عن نافع روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر ابن ذكوان عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم هشام عن ابن عامر شعبة عن عاصم
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٨ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

آثار متعلقة بالآية

١٠ أقوال
١
عن ابن عمر: أنّ عمر رأى في يد جابر بن عبد الله دِرهمًا، فقال: ما هذا الدّرهم؟ قال: أريد أن أشتري به لحمًا لأهلي، قَرِموا إليه١. فقال: أكلما اشتهيتم شيئًا اشتريتموه؟! أين تذهب عنكم هذه الآية: ﴿أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا واسْتَمْتَعْتُمْ بِها﴾٢
التخريج
  1. ١القَرَمُ -بالتحريك-: شدة الشهوة إلى اللحم. لسان العرب (قرم).
  2. ٢أخرجه الحاكم ٢‏/‏٤٥٥، والبيهقي في شعب الإيمان (٥٦٧٢). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٢
عن جابر بن عبد الله، قال: رآني عمر وأنا مُعَلِّقٌ لحمًا، فقال: يا جابر، ما هذا؟ قلت: لحم اشتريته بدرهم لنسْوة عندي قَرِمنَ إليه. فقال: أما يشتهي أحدُكم شيئًا إلا صنعه؟! أما يجد أحدكم أن يطوي بطنه لجاره وابن عمّه؟! أين تذهب هذه الآية: ﴿أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا﴾؟! قال: فما انفلتُّ منه حتى كدتُ ألا أنفلتَ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن الأعمش، قال: عن بعض أصحابه، قال: مرَّ جابر بن عبد الله متعلّقًا لحمًا على عمر، فقال: ما هذا، يا جابر؟ قال: هذا لحمٌ اشتهيتُه اشتريتُه. قال: وكلّما اشتهيتَ شيئًا اشتريته؟! أما تخشى أن تكون من أهل هذه الآية: ﴿أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا﴾؟!١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد في الزهد ص١٢٣، ١٢٤. وأخرج عبد الرزاق في تفسيره ٣‏/‏١٩٨ قول عمر الأول عن قتادة.
٤
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: قدم على عمر ناسٌ مِن العراق، فرأى كأنهم يأكلون تعذيرًا١، فقال: يا أهل العراق، لو شئتُ أن يُدَهْمَق٢ لي كما يُدَهْمَق لكم لفعلتُ، ولكنّا نستبقي مِن دنيانا، نجده في آخرتنا، أما سمعتم الله يقول لقوم: ﴿أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا﴾ الآية؟!٣
التخريج
  1. ١تعذيرًا: يبالغون في الأكل.
  2. ٢أي: يُليَّن لي الطعامُ ويُجوَّد. النهاية (دهمق).
  3. ٣أخرجه أبو نعيم ١‏/‏٤٩.
٥
عن الحسن، قال: قدِم وفدُ أهل البصرة على عمر مع أبي موسى الأشعري، فكان له في كل يوم خُبز يُلتّ، فربما وافقناها مأْدُومة بزيت، وربما وافقناها مأْدُومة بسمْن، وربما وافقناها مأْدُومة بلبن، وربما وافقناها القدائد اليابسة قد دُّقت ثم أغلي بها، وربما وافقناها اللحم الغَرِيض١، وهو قليل. قال: وقال لنا عمر: إني -واللهِ- لقد أرى تعذيركم وكراهيتكم طعامي، أما -واللهِ- لو شئتُ لكنت أطيبكم طعامًا، وأرقّكم عيْشًا، أما -واللهِ- ما أجهل عن كَراكِر٢ وأسْنِمة، وعن صَلىً٣ وصِناب٤ وسَلائق٥، ولكني وجدت اللهَ عيَّر قومًا بأمرٍ فعلوه، فقال: ﴿أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا واسْتَمْتَعْتُمْ بِها﴾٦
التخريج
  1. ١الغَرِيض: الطَّري من اللحم والماء واللبن والتمر. لسان العرب (غرض).
  2. ٢زَوْرُ البَعير الذي إذا برَكَ أصاب الأرض، وهي ناتئة عن جسمه كالقُرْصَةِ، وجمعها: كَراكِر. النهاية (كركر).
  3. ٣يقال صَلَيْتُ اللحم- بالتخفيف-: شَوَيْته، فهو مَصْلِيّ. النهاية (صلا).
  4. ٤الصِّناب: الخَرْدَل المعمول بالزَّيت، وهو صِباغٌ يُؤْتَدَم به. النهاية (صنب).
  5. ٥وهو كل ما سُلِقَ مِن البُقول وغيرها. النهاية (صلق).
  6. ٦أخرجه ابن المبارك (٥٧٩)، وابن سعد ٣‏/‏٢٧٩، وأحمد في الزهد -كما في تخريج الكشاف ٣‏/‏٢٨٣-، وأبو نعيم في الحلية ١‏/‏٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن سالم بن عبد الله بن عمر، أنّ عمر كان يقول: واللهِ، ما نعْيا بلذّات العيْش أن نأمر بصغار المِعْزى فتُسْمَطُ١ لنا، ونأمر بلباب الحنطة فتُخبز لنا، ونأمر بالزّبيب فيُنبذ لنا في الأسْعانِ٢ حتى إذا صار مثل عين اليعقوب٣ أكَلْنا هذا، وشربنا هذا، ولكنّا نريد أن نستبقي طيّباتنا؛ لأنّا سمعنا الله يقول: ﴿أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا﴾ الآية٤
التخريج
  1. ١أصل السَّمْط: أنْ يُنزَع صوف الشاة المذبوحة بالماء الحار، وإنما يُفْعل بها ذلك في الغالب لِتُشْوى. النهاية (سمط).
  2. ٢السُّعْن: قِرْبة أو إداوَة يُنْتَبذ فيها وتعلَّق بوتد أو جذع نخلة. النهاية (سعن).
  3. ٣اليعقوب: ذكر الحَجَل. يريد أن الشراب صار في صفاء عينه. النهاية (يعقب).
  4. ٤أخرجه أبو نعيم في الحلية ١‏/‏٤٩.
٧
عن هشام بن عروة، في قوله تعالى: ﴿أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا﴾، أنّ عمر بن الخطاب قال: لو شئتُ أن أُذهب طيباتي في حياتي الدنيا لأمرت بجَدْيٍ سمين فطُبخ باللبن١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢١٧.
٨
عن صفوان بن عبد الله، قال: استأذن سعدٌ على ابن عامر، وتحته مرافِقُ من حرير، فأمر بها، فرُفعت، فلما دخل سعد دخل وعليه مِطْرف مِن خَزٍّ! فقال له: استأذنتَ عَلَيَّ وتحتي مرافقُ مِن حرير، فأمرتُ بها فرُفعت! فقال له سعد: نِعم الرجل أنت، إن لم تكن ممن قال الله: ﴿أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا﴾، واللهِ، لأن أضطجع على جمر الغضى أحبّ إلي مِن أن أضطجع عليها. قال: فهذا عليك شطره حرير وشطره خَزّ؟! قال: إنما يلي جلدي منه الخزّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٢‏/‏٤٤٢ (٢٥١٢٩).
٩
عن عمر بن الخطّاب: أنّه دخل على رسول الله ﷺ حين هجر نساءه، قال: فإذا هو مضطجع على رمال حصير ليس بينه وبينه فراش، قد أثَّر الرمال بجنبه، متكئ على وسادة مِن أدَمٍ حشوها لِيف، فسلمت عليه... ، قال: ثم رفعت بصري في بيته، فواللهِ، ما رأيت فيه شيئًا يرد البصر غير أهَبَة١ ثلاثة، فقلت: ادعُ الله فليُوسِّع على أمتك، فإنّ فارس والروم وُسِّع عليهم، وأعطوا الدنيا وهم لا يعبدون الله. وكان متكئًا، فقال: «أوَفي شكٍّ أنت، يا ابن الخطّاب؟! أولئك قوم عُجِّلت لهم طيّباتهم في حياتهم الدّنيا»٢
التخريج
  1. ١قال ابن حجر في فتح الباري ٩‏/‏٢٨٨: «بفتح الهمزة والهاء وبضمها أيضًا، بمعنى: الأُهُب، والهاء فيه للمبالغة، وهو جمع إهاب على غير قياس، وهو الجلد قبل الدباغ».
  2. ٢أخرجه البخاري ٣‏/‏١٣٣ (٢٤٦٨)، ومسلم ٢‏/‏١١٠٥-١١٠٧ (١٤٧٩) كلاهما مطولًا، والثعلبي ٩‏/‏١٤-١٥.
١٠
عن ثوبان، قال: كان رسول الله ﷺ إذا سافر كان آخر عهده بإنسان مِن أهله فاطمة، وأول مَن يدخل عليه إذا قدم فاطمة، فقدم مِن غَزاة له، فأتاها، فإذا بِمِسْحٍ على بابها، ورأى على الحسن والحسين قُلْبَيْنِ١ من فضة، فرجع، ولم يدخل عليها، فلما رأتْ ذلك فاطمةُ ظنّتْ أنه لم يدخل عليهما مِن أجل ما رأى، فهتكت السّتر، ونزعت القُلْبين من الصّبيّين، فقطعتْهما، فبكى الصّبيان، فقسمته بينهما، فانطلقا إلى رسول الله ﷺ وهما يبكيان، فأخذه رسول الله ﷺ منهما، فقال: «يا ثوبان، اذهب بهذا إلى بني فلان -أهل بيت بالمدينة-، واشترِ لفاطمة قِلادة من عَصَبٍ٢ وسوارين من عاج؛ فإنّ هؤلاء أهل بيتي، ولا أحبّ أن يأكلوا طيّباتهم في حياتهم الدنيا»٣
التخريج
  1. ١القُلْب: السِوار. النهاية (قلب).
  2. ٢العَصَب -بفتح الصاد-: وهي أطناب مفاصل الحيوانات، وهو شيءٌ مُدَوَّر، فيحتمل أنهم كانوا يأخذون عَصَب بعض الحيوانات الطاهرة، فيقطعونه، ويجعلونه شبه الخرز، فإذا يبس يتخذون منه القلائد، وإذا جاز وأمكن أن يُتَّخذ مِن عظام السلحفاة وغيرها الأسْورةُ جاز، وأمكن أن يُتَّخذ من عَصَب أشباهها خَرر تُنظم منه القلائد. النهاية (عصب).
  3. ٣أخرجه أحمد ٣٧‏/‏٤٦ (٢٢٣٦٣)، وأبو داود ٦‏/‏٢٧٣-٢٧٤ (٤٢١٣)، والثعلبي ٩‏/‏١٣-١٤، من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن محمد بن جحادة، عن حميد الشامي، عن سليمان المنبهي، عن ثوبان به. قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣‏/‏١٧٤٨ (٣٩٥٦): «رواه حميد الشامي، عن سليمان المنبهي، عن ثوبان. وحميد هذا إنما أنكر عليه هذا الحديث، وهو حديثه، ولا أعلم له غيره. وسئل عنه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين فلم يعرفاه». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢‏/‏٣١٥ (١٣٣٦): «هذا حديث لا يصح».

تفسير

قولانِ
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿عَذابَ الهُونِ﴾، قال: الهوان١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦٠٢، وأخرجه ابن جرير ٢١‏/‏١٤٩.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاليَوْمَ تُجْزَوْنَ﴾ في الآخرة بأعمالكم الخبيثة ﴿عَذابَ الهُونِ﴾ يعني: عذاب الهوان ﴿بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ يعني: بما كنتم تتكبّرون ﴿فِي الأَرْضِ﴾ عن الإيمان فتعملون فيها ﴿بِغَيْرِ الحَقِّ﴾ يعني: بالمعاصي ﴿وبِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ﴾ يعني: تعصون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٢.

قراءات

قولانِ
١
عن حفص بن أبي العاصي، قال: كنا نتغدّى مع عمر، فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «قال الله في كتابه: ﴿ويَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلى النّارِ أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ﴾» الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢
عن النضر، عن هارون، قال: قراءة ابن أبي إسحاق، والحسن على الاستفهام، وقراءة أبي عمرو يقول: ﴿أذْهَبْتُمْ﴾، يقول: إنهم قد أذهبوها، فهو واحد١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص ٣٤٩. و﴿أذْهَبْتُمْ﴾ بهمزة واحدة على الخبر قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وأبو عمرو، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: «أأَذْهَبْتُمْ» بهمزتين على الاستفهام. انظر: النشر ١/ ٣٦٦، والإتحاف ص ٥٠٤.

تفسير الآية

٤ أقوال
١
عن أبي مِجْلَز لاحق بن حميد، قال: ليَطْلُبنّ ناسٌ حسناتٍ عملوها، فيقال لهم: ﴿أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا واسْتَمْتَعْتُمْ بِها﴾ الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا واسْتَمْتَعْتُمْ بِها﴾، قال: تعلمون أنّ أقوامًا يَسْتَرِطُونَ١ حسناتهم في الدنيا، استبقى رجل طيّباته إن استطاع، ولا قوة إلا بالله. قال: وذُكر لنا: أنّ عمر بن الخطاب كان يقول: لو شئتُ لكنتُ أطيبكم طعامًا، وأليَنكم لباسًا، ولكني أستبقي طيّباتي. وذُكر لنا: أنّ عمر بن الخطاب لَمّا قدم الشام صُنِع له طعامٌ لم يُرَ قبله مثله، قال: هذا لنا! فما لفقراء المسلمين الذين ماتوا وهم لا يشبعون مِن خُبز الشعير؟! فقال خالد بن الوليد: لهم الجنة. فاغرورقت عينا عمر، فقال: لَئِن كان حظّنا من هذا الحطام وذهبوا بالجنة لقد بايَنونا بَوْنًا بعيدًا٢
التخريج
  1. ١سَرِطَ الطعامَ والشيءَ -بالكَسْرِ- سَرَطًا وسَرَطانًا: بَلعَه. لسان العرب (سرط).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏١٤٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: كفار مكة ﴿عَلى النّارِ﴾ حين كُشِف الغطاء عنها لهم، فينظرون إليها، يعني: كفار مكة، فيقال لهم: ﴿أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ﴾ يعني: الرّزق والنّعمة التي كنتم فيها ﴿فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا﴾ ولم تؤدّوا شكرها، ﴿واسْتَمْتَعْتُمْ بِها﴾ يعني: بالطيبات، فلا نعمة لكم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٢.
٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله عز وجل: ﴿أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا﴾ إلى آخر الآية، ثم قرأ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهُمْ فِيها وهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ﴾ [هود:١٥]. وقرأ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ومَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنها﴾ [الشورى:٢٠]. وقرأ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَن نُرِيدُ﴾ إلى آخر الآية [الإسراء:١٨]، وقال: هؤلاء الذين أذهبوا طيباتهم في حياتهم الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏١٤٩.
التفسير بالمأثور لسورة الأحقاف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٠ من سورة الأحقاف

٨ وقفات في هذه الآية

  • أتي عبد الرحمن بن عوف بطعام -وكان صائمًـا-، فقال: قتل مصعب بن عمير وهو خير منِّي، كُفِّن في بُردةٍ، إن غُطِّي رأسُه بدت رجلاه، وإن غطي رجلاه بدا رأسه، وقتل حمزة وهو خير منِّي، ثم بُسط لنا من الدنيا ما بُسط، وقد خشينا أن تكون حسناتُنا عُجِّلت لنا، ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام. وابن عوف من العشرة المبشرين بالجنة، لكن المؤمن يهضم نفسه.

    — الإمام البخاري

  • تطبيقات تدبرية سورة الأحقاف أية 20

    — فريد الانصاري

  • {ويوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا} الانغماس في الملذات، والإفراط في الترف= سبب في الإعراض عن طاعة الله.

    — محمد الغرير

  • (أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم)الاستمتاع الحقيقي في الجنة فهناك الحياة الطيبة والهناء والسعادة التي لا تزول

    — مجالس التدبر

  • {فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق...} لمّا استكبروا هنا استحقوا عذاب الهون هناك.

    — مجالس التدبر

  • إن الانغماس في الملذات والإسراف الزائد أحد أسباب الإعراض عن الوحي؛ ولذلك كان عمر رضي الله عنه عندما اتسعت الفتوحات كان يربي نفسه على عدم التوسع فيها ويقول: أخشى أن أكون ممن عُجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا..

    — مجالس التدبر

  • لنجعل شعارنا (يا نفس ما كل ما تشتهي تشتري) فالإنسان إذا عوّد نفسه حياة الترف سيصعب عليه أن يعيش حياة التقشف؛؛ وهذه العيشة تؤثر على عبادته..

    — مجالس التدبر

  • من صام اليوم عن شهواته ‏أفطر عليها بعد مماته ‏ومن تعجل ما حرم عليه قبل وفاته ‏عوقب بحرمانه في الآخرة وفواته ‏وشاهد ذلك قوله تعالى : ‏﴿ ‏أذْهَبْتُمْ طيِّبَاتِكُمْ في حيَاتِكُمُ الدُّنْيَا واسْتَمْتَعْتُمْ بها ﴾ .

    — ابن رجب

فتاوى متعلقة بالآية ٢٠ من سورة الأحقاف

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٢٠ من سورة الأحقاف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(20) And the Day those who disbelieved are exposed to the Fire [it will be said], "You exhausted your pleasures during your worldly life and enjoyed them, so this Day you will be awarded the punishment of [extreme] humiliation because you were arrogant upon the earth without right and because you were defiantly disobedient."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال