جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي

عن الكتاب
﴿أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون﴾( ١٩ ).
٩٨٩- فإنه بقدر ما تأخذ من لذات الدنيا ينقص لك من لذات الآخرة، ولهذا المعنى روي أن الله تعالى لما عرض الدنيا على نبينا صلى الله عليه وسلم قال له :( ولا أنقص لك من آخرتك شيئا )(١) خصه بذلك، فدل على أن لغيره النقصان إلا أن يتفضل الله عليه بذلك. ( منهاج العابدين إلى جنة العالمين : ١٦٦-١٦٧ )
١ - قال الحافظ العراقي: أخرجه ابن أبي الدنيا هكذا مرسلا، ورواه أحمد والطبراني متصلا من حديث أبي مويهبة في أثناء حديث فيه: [إني أعطيت خزائن الدنيا والخلد ثم الجنة...]] وسنده صحيح ن المغني بهامش الإحياء: ٣/٢١٦. وفي مسند ابن حنبل ٣/٤٨٩ روى هذا الحديث عن أبي مويهبة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ب لفظ: [إني قد أوتيت مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها، والجنة، وخيرت بين ذلك وببن لقاء ربي عز وجل والجنة]] قال: قلت: بأبي أنت وأمي فخذ مفاتيح الدنيا والخلد فيها ثم الجنة، قال: [[لا والله يا أبا مويهبة لقد اخترت ربي والجنة]]..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى