محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٩ من سورة الأحقاف في ٩١ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٩ من سورة الأحقاف

٩١ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : وَلِكُلَ دَرَجاتٌ مِمّا عَمِلُوا يقول تعالى ذكره : ولكلّ هؤلاء الفريقين : فريق الإيمان بالله واليوم الآخر، والبرّ بالوالدين، وفريق الكفر بالله واليوم الاَخر، وعقوق الوالدين اللذين وصف صفتهم ربنا عزّ وجلّ في هذه الآيات منازل ومراتب عند الله يوم القيامة، مما عملوا، يعني من عملهم الذي عملوه في الدنيا من صالح وحسن وسيء يجازيهم الله به. وقد :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَلِكُلّ دَرَجاتٌ مِمّا عَمِلُوا قال : درج أهل النار يذهب سفالاً، ودرج أهل الجنة يذهب علوّا وَلِيُوَفّيَهُمْ أعمالَهُمْ يقول جلّ ثناؤه : وليعطي جميعهم أجور أعمالهم التي عملوها في الدنيا، المحسن منهم بإحسانه ما وعد الله من الكرامة، والمسيء منهم بإساءته ما أعدّه من الجزاء وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ يقول : وجميعهم لا يظلمون : لا يجازي المسيء منهم إلا عقوبة على ذنبه، لا على ما لم يعمل، ولا يحمل عليه ذنب غيره، ولا يبخس المحسن منهم ثوابَ إحسانه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
قبري، إلا ما سطره الأوّلون من الناس من الأباطيل، فكتبوه، فأصبتماه أنتما فصدّقتما.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالإنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ (١٨) وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (١٩)﴾
يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين هذه الصفة صفتهم، الذين وجب عليهم عذاب الله، وحلَّت بهم عقوبته وسخطه، فيمن حلّ به عذاب الله على مثل الذي حلّ بهؤلاء من الأمم الذين مضوا قبلهم من الجنّ والإنس، الذين كذّبوا رسل الله، وعتوا عن أمر ربهم.
وقوله (إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ) يقول تعالى ذكره: إنهم كانوا المغبونين ببيعهم الهدى بالضلال والنعيم بالعقاب. ٢
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: ثنا أبي، عن قتادة، عن الحسن، قال: الجنّ لا يموتون، قال قتادة: فقلت (أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ)... الآية.
وقوله (وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا) يقول تعالى ذكره: ولكلّ هؤلاء الفريقين: فريق الإيمان بالله واليوم الآخر، والبرّ بالوالدين، وفريق الكفر بالله واليوم الآخر، وعقوق الوالدين اللذين وصف صفتهم ربنا عزّ وجلّ في هذه الآيات منازل ومراتب عند الله يوم القيامة، مما عملوا، يعني من عملهم الذي عملوه في الدنيا من صالح وحسن وسيىء يجازيهم الله به.
وقد حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا) قال: درج أهل النار يذهب سفالا ودرج أهل الجنة يذهب علوا (وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ) يقول جلّ ثناؤه: وليعطى جميعهم

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قَالَ: قَالَ الرَّبُّ جَلَّ جَلَالُهُ: يُؤْتَى بِحَسَنَاتِ العبد وسيئاته فذكره، وهو حديث غريب وإسناده جَيِّدٌ لَا بَأْسَ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكَلَّائِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: وَنَزَلَ فِي دَارِي حَيْثُ ظهر علي رضي الله عنه على أهل البصرة فقال له يوما: لقد شهدت أمير المؤمنين عليا رضي الله عنه، وَعِنْدَهُ عَمَّارٌ وَصَعْصَعَةُ وَالْأَشْتَرُ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بكر رضي الله عنهم، فذكروا عثمان رضي الله عنه فنالوا منه، فكان عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى السَّرِيرِ وَمَعَهُ عُودٌ فِي يَدِهِ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: إِنَّ عِنْدَكُمْ مَنْ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ، فَسَأَلُوهُ فَقَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه: كَانَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ قال: والله عثمان وأصحاب عثمان رضي الله عنهم، قَالَهَا ثَلَاثًا. قَالَ يُوسُفُ فَقُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ حاطب: الله لسمعت هذا عن علي رضي الله عنه؟ قال: الله لسمعت هذا عن علي رضي الله عنه.

[سورة الأحقاف (٤٦) : الآيات ١٧ الى ٢٠]

وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَتَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (١٧) أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ (١٨) وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١٩) وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ (٢٠)
لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى حَالَ الدَّاعِينَ لِلْوَالِدَيْنِ الْبَارِّينَ بِهِمَا وَمَا لَهُمْ عِنْدَهُ مِنَ الْفَوْزِ، وَالنَّجَاةِ، عَطَفَ بِحَالِ الْأَشْقِيَاءِ الْعَاقِّينَ لِلْوَالِدَيْنِ فَقَالَ: وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما وَهَذَا عَامٌّ فِي كُلِّ مَنْ قَالَ هَذَا، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَبْدِ الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما فَقَوْلُهُ ضَعِيفٌ، لِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بكر رضي الله عنهما أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ وَكَانَ مِنْ خِيَارِ أَهْلِ زَمَانِهِ، وَرَوَى الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي ابْنٍ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنهما وفي صحة هذا نظر، والله تعالى أَعْلَمُ. وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: نَزَلَتْ في عبد الله بن أبي بكر رضي الله عنهما وَهَذَا أَيْضًا قَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ. وَقَالَ آخَرُونَ عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما، وهذا أيضا قول السُّدِّيُّ، وَإِنَّمَا هَذَا عَامٌّ فِي كُلِّ مَنْ عَقَّ وَالِدَيْهِ وَكَذَّبَ بِالْحَقِّ، فَقَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما عَقَّهُمَا.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: إِنِّي لَفِي الْمَسْجِدِ حِينَ خَطَبَ مروان فقال: إن الله تعالى قد أَرَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي يَزِيدَ رَأْيًا حَسَنًا، وَإِنْ يَسْتَخْلِفْهُ فَقَدِ
استخلف أبو بكر عمر رضي الله عنهما، فقال عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما:
أهرقلية؟ إن أبا بكر رضي الله عنه وَاللَّهِ مَا جَعَلَهَا فِي أَحَدٍ مِنْ وَلَدِهِ وَلَا أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَلَا جَعَلَهَا مُعَاوِيَةُ فِي وَلَدِهِ إِلَّا رَحْمَةً وَكَرَامَةً لِوَلَدِهِ، فَقَالَ مَرْوَانُ: أَلَسْتَ الَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لكما؟ فقال عبد الرحمن رضي الله عنه: ألست ابن اللعين الذين لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أباك؟ قال وسمعتهما عائشة رضي الله عنها فَقَالَتْ: يَا مَرْوَانُ أَنْتَ الْقَائِلُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ رضي الله عنه كَذَا وَكَذَا؟ كَذَبْتَ مَا فِيهِ نَزَلَتْ وَلَكِنْ نزلت في فلان ابن فُلَانٍ، ثُمَّ انْتَحَبَ مَرْوَانُ ثُمَّ نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ، حَتَّى أَتَى بَابَ حُجْرَتِهَا، فَجَعَلَ يُكَلِّمُهَا حَتَّى انْصَرَفَ.
وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِإِسْنَادٍ آخَرَ وَلَفْظٍ آخَرَ فَقَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ قَالَ: كَانَ مَرْوَانُ عَلَى الحجاز، استعمله مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَخَطَبَ وَجَعَلَ يَذْكُرُ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ لِكَيْ يُبَايَعَ لَهُ بَعْدَ أَبِيهِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما شَيْئًا، فَقَالَ: خُذُوهُ، فَدَخَلَ بَيْتَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ مَرْوَانُ: إِنَّ هَذَا الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَتَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي فقالت عائشة رضي الله عنها من وراء الحجاب: ما أنزل الله عز وجل فِينَا شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ تعالى أَنْزَلَ عُذْرِي «١».
[طَرِيقٌ أُخْرَى] قَالَ النَّسَائِيُّ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: لما بايع معاوية رضي الله عنه لِابْنِهِ، قَالَ مَرْوَانُ: سُنَّةُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمْرَ رضي الله عنهما. فقال عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما: سُنَّةُ هِرَقْلَ وَقَيْصَرَ. فَقَالَ مَرْوَانُ: هَذَا الَّذِي أنزل الله تعالى فِيهِ وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما الْآيَةَ. فبلغ ذلك عائشة رضي الله عنها فَقَالَتْ: كَذَبَ مَرْوَانُ وَاللَّهِ مَا هُوَ بِهِ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَ الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ لَسَمَّيْتُهُ، وَلَكِنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ أَبَا مَرْوَانَ وَمَرْوَانُ فِي صُلْبِهِ فَمَرْوَانُ فَضَضٌ مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ.
وَقَوْلُهُ: أَتَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ أي أبعث وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي أي قَدْ مَضَى النَّاسُ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْهُمْ مُخْبِرٌ وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ أَيْ يَسْأَلَانِ اللَّهَ فِيهِ أَنْ يَهْدِيَهُ وَيَقُولَانِ لِوَلَدِهِمَا وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ أَيْ دَخَلُوا فِي زُمْرَةِ أَشْبَاهِهِمْ وَأَضْرَابِهِمْ، مِنَ الْكَافِرِينَ الْخَاسِرِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَقَوْلُهُ: أُولئِكَ بَعْدَ قَوْلِهِ: وَالَّذِي قالَ دَلِيلٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ جِنْسٌ يَعُمُّ كُلَّ مَنْ كَانَ كَذَلِكَ. وَقَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ: هُوَ الْكَافِرُ الْفَاجِرُ الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ الْمُكَذِّبُ بِالْبَعْثِ. وَقَدْ رَوَى الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَرْجَمَةِ سَهْلِ بْنِ دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ عمار، حدثنا حماد بن
(١) أخرجه البخاري في تفسير سورة ٢٤ باب ٨.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَلِكُلٍّ﴾ من أهل الخير وأهل الشر ﴿دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا﴾ أي : كل على حسب مرتبته من الخير والشر ومنازلهم في الدار الآخرة على قدر أعمالهم ولهذا قال :﴿وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ بأن لا يزاد في سيئاتهم ولا ينقص من حسناتهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٧-١٩} ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالإنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ * وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾.
لما ذكر تعالى حال الصالح البار لوالديه ذكر حالة العاق وأنها شر الحالات فقال: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ﴾ إذ دعواه (١) إلى الإيمان بالله واليوم الآخر وخوفاه الجزاء.
وهذا أعظم إحسان يصدر من الوالدين لولدهما أن يدعواه إلى ما فيه سعادته الأبدية وفلاحه السرمدي فقابلهما بأقبح مقابلة فقال: ﴿أُفٍّ لَكُمَا﴾ أي: تبا لكما ولما جئتما به.
ثم ذكر وجه استبعاده وإنكاره لذلك فقال: ﴿أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ﴾ من قبري إلى يوم القيامة ﴿وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي﴾ على التكذيب وسلفوا على الكفر وهم الأئمة المقتدى بهم لكل كفور وجهول ومعاند؟ ﴿وَهُمَا﴾ أي: والداه ﴿يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ﴾ عليه ويقولان له: ﴿وَيْلَكَ آمِنْ﴾ أي: يبذلان غاية جهدهما ويسعيان في هدايته أشد السعي حتى إنهما -من حرصهما عليه- أنهما يستغيثان الله له استغاثة الغريق ويسألانه سؤال الشريق ويعذلان ولدهما ويتوجعان له ويبينان له الحق فيقولان: ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ ثم يقيمان عليه من الأدلة ما أمكنهما، وولدهما لا يزداد -[٧٨٢]- إلا عتوا ونفورا واستكبارا عن الحق وقدحا فيه، ﴿فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ أي: إلا منقول من كتب المتقدمين ليس من عند الله ولا أوحاه الله إلى رسوله، وكل أحد يعلم أن محمدا ﷺ أمي لا يكتب ولا يقرأ ولا تعلم من أحد، فمن أين يتعلمه؟ وأنى للخلق أن يأتوا بمثل هذا القرآن ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا؟.
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ﴾ بهذه الحالة الذميمة ﴿حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ أي: حقت عليهم كلمة العذاب ﴿فِي﴾ جملة ﴿أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالإنْسِ﴾ على الكفر والتكذيب فسيدخل هؤلاء في غمارهم وسيغرقون في تيارهم.
﴿إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ﴾ والخسران فوات رأس مال الإنسان، وإذا فقد رأس ماله فالأرباح من باب أولى وأحرى، فهم قد فاتهم الإيمان ولم يحصلوا على شيء من النعيم ولا سلموا من عذاب الجحيم.
﴿وَلِكُلٍّ﴾ من أهل الخير وأهل الشر ﴿دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا﴾ أي: كل على حسب مرتبته من الخير والشر ومنازلهم في الدار الآخرة على قدر أعمالهم ولهذا قال: ﴿وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ بأن لا يزاد في سيئاتهم ولا ينقص من حسناتهم.
(١) في النسختين: دعياه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩١ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ
وَلِكُلِّ فَرِيقٍ مِنَ الأَعْدَاءِ وَالأَشْقِيَاءِ مَنَازِلُ فيِ القِيَامَةِ بِأَعْمَالِهِمْ.

إعراب الآية ١٩ من سورة الأحقاف

من كتاب: التبيان في إعراب القرآن

وَ (أَنْ أُخْرَجَ) أَيْ بِأَنْ أُخْرَجَ. وَقِيلَ: لَا يُحْتَاجُ إِلَى الْبَاءِ؛ وَقَدْ مَرَّ نَظِيرُهُ.
(وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ) : حَالٌ، وَ «اللَّهَ» سُبْحَانَهُ: مَفْعُولُ يَسْتَغِيثَانِ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى يَسْأَلَانِ. وَ (وَيْلَكَ) : مَصْدَرٌ لَمْ يُسْتَعْمَلْ فِعْلُهُ. وَقِيلَ: هُوَ مَفْعُولٌ بِهِ؛ أَيْ أَلْزَمَكَ اللَّهُ وَيْلَكَ.
وَ (فِي أُمَمٍ) : أَيْ فِي عِدَادِهِمْ، وَمِنْ تَتَعَلَّقُ بِـ «خَلَتْ».
قَالَ تَعَالَى: (وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١٩)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلِيُوَفِّيَهُمْ) : مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ اللَّامُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ وَلَيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ - أَيْ جَزَاءَ أَعْمَالِهِمْ - جَازَاهُمْ، أَوْ عَاقَبَهُمْ.
قَالَ تَعَالَى: (وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ (٢٠)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَيَوْمَ يُعْرَضُ) : أَيِ اذْكُرُوا؛ أَوْ يَكُونُ التَّقْدِيرُ: وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ يُقَالُ: لَهُمْ أَذْهَبْتُمْ؛ فَيَكُونُ ظَرْفًا لِلْمَحْذُوفِ.
قَالَ تَعَالَى: (فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (٢٤) تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (٢٥)).
قَوْلُهُ
تَعَالَى: (مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ) : الْإِضَافَةُ فِي تَقْدِيرِ الِانْفِصَالِ؛ أَيْ مُسْتَقْبِلًا أَوْدِيَتَهُمْ، وَهُوَ نَعْتٌ لِعَارِضٍ. وَ (مُمْطِرُنَا) أَيْ مُمْطِرٌ إِيَّانَا فَهُوَ نَكِرَةٌ أَيْضًا، وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ؛ أَيْ لَيْسَ كَمَا ظَنَنْتُمْ بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ. وَ (رِيحٌ) : خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ هُوَ رِيحٌ، أَوْ هِيَ بَدَلٌ مِنْ (مَا).
وَ (تُدَمِّرُ) نَعْتٌ لِلرِّيحِ.
وَ (لَا تَرَى) : بِالتَّاءِ عَلَى الْخِطَابِ، وَتَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ.
وَ (مَسَاكِنُهُمْ) : مَفْعُولٌ بِهِ.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٩ من سورة الأحقاف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

وَلِيُوَفِّيَهُمْ

(وَلِنُوَفِّيَهُمْ) بالنون وإسكان الميم دون سكت عليها

قالون عن نافع إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي ابن ذكوان عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

(وَلِنُوَفِّيَهُمْ) بالنون وإسكان الميم مع السكت عليها

خلف عن حمزة

(وَلِنُوَفِّيَهُمُ) بالنون وصلة الميم ومدها 3 حركات

قالون عن نافع

(وَلِنُوَفِّيَهُمُ) بالنون وصلة الميم ومدها 6 حركات

ورش عن نافع

(وَلِنُوَفِّيَهُمُ) بالنون وصلة الميم ومدها حركتين

قالون عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

(وَلِيُوَفِّيَهُمْ) بالياء وإسكان الميم دون سكت

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

(وَلِيُوَفِّيَهُمُ) بالياء وصلة الميم ومدها حركتين

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية، وتفسيرها

٣ أقوال
١
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- قال:... ثم أسلم بعدُ، فحسُن إسلامه [أي: عبد الرحمن بن أبي بكر]، فنزلتْ توبته في هذه الآية: ﴿ولِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمّا عَمِلُوا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨‏/‏٥٧٧-. وتقدم بتمامه في الآية قبل السابقة.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمّا عَمِلُوا﴾ يعني: فضائل بأعمالهم، ﴿ولِيُوَفِّيَهُمْ﴾ مجازاة ﴿أعْمالَهُمْ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ في أعمالهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٢.
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمّا عَمِلُوا﴾، قال: دَرج أهلِ النار يذهب سفالًا، ودَرج أهل الجنة يذهب عُلُوًّا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏١٤٦.
التفسير بالمأثور لسورة الأحقاف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٩ من سورة الأحقاف

٥ وقفات في هذه الآية

  • ( ولكل درجات مما عملوا وليوفيهم أعمالهم وهم لا يظلمون) لكل فريق من أهل الخير و الشر منازل عند الله يوم القيمة;بأعمالهم التي عملوها في الدنيا

    — تفسير السعدي

  • ﴿ والعمل الصالح يَرفعه ﴾ ﴿ ولكل درجات مما عملوا ﴾ حجمك عند الله .... بحجم عملك الصالح !

    — نايف الفيصل

  • (وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا) فحظ كل واحد من صلاته بقدر خوفه وخشوعه وتعظيمه؛ فإن موضع نظر الله -سبحانه- القلوب، دون ظاهر الحركات.

    — أبو حامدالغزالى

  • (ولكل درجات مما عملوا) ضعها نصب عينيك فيما بقي من هذه الليالي العشر المباركات واجتهد للدرجات العلا

    — مجالس التدبر

  • قوله تعالى: (وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِما عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُم أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) . إن قلتَ: كيف وصف الفريقين بأنَّ لكلٍ منهما درجات، مع أن أهل النَارِ لهم دَرَكاتٌ لا دَرَجاتٌ؟ قلتُ: الدرجاتُ هي: الطبقاتُ من المراتب مطلقاً، أو فيه إضمارٌ تقديره: ولكلّ فريقٍ درجاتٌ أو دركاتٌ، لكنْ حذفَ الثاني اختصاراً، لدلالة المذكور عليه.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ترجمات معاني الآية ١٩ من سورة الأحقاف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(19) And for all there are degrees [of reward and punishment] for what they have done, and [it is] so that He may fully compensate them for their deeds, and they will not be wronged.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال