فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
﴿وَلِكُلّ درجات مّمَّا عَمِلُواْ﴾ أي لكلّ فريق من الفريقين المؤمنين، والكافرين من الجنّ والإنس مراتب عند الله يوم القيامة بأعمالهم. قال ابن زيد : درجات أهل النار في هذه الآية تذهب سفلاً، ودرجات أهل الجنة تذهب علوًّا ﴿وَلِيُوَفّيَهُمْ أعمالهم﴾ أي جزاء أعمالهم. قرأ الجمهور ( لنوفيهم ) بالنون. وقرأ ابن كثير، وابن محيصن، وعاصم، وأبو عمرو، ويعقوب بالياء التحتية. واختار أبو عبيد القراءة الأولى، واختار الثانية أبو حاتم ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ أي لا يزاد مسيء، ولا ينقص محسن، بل يوفّى كل فريق ما يستحقه من خير وشرّ، والجملة في محلّ نصب على الحال، أو مستأنفة مقررة لما قبلها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى