مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
وَلِكُلّ } من الجنسين المذكورين الأبرار والفجار ﴿درجات مِّمَّا عَمِلُواْ﴾ أي منازل ومراتب من جزاء ما عملوا من الخير والشر، أو من أجل ما عملوا منهما، وإنما قال ﴿درجات﴾ وقد جاء «الجنة درجات والنار دركات » على وجه التغليب ﴿وَلِيُوَفِّيَهُمْ أعمالهم﴾ بالياء : مكي وبصري وعاصم ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ أي وليوفيهم أعمالهم ولا يظلمهم حقوقهم، قدّر جزاءهم على مقادير أعمالهم فجعل الثواب درجات والعقاب دركات فاللام متعلقة بمحذوف