البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿ولكل﴾ : أي من المحسن والمسيء، ﴿درجات﴾ غلب درجات، إذ الجنة درجات والنار دركات، والمعنى : منازل ومراتب من جزاء ما عملوا من الخير والشر، ومن أجل ما عملوا منها.
قال ابن زيد : درجات المحسنين تذهب علواً، ودرجات المسيئين تذهب سفلاً. انتهى.
والمعلل محذوف تقديره : وليوفيهم أعمالهم قدر جزائهم، فجعل الثواب درجات والعقاب دركات.
وقرأ الجمهور : وليوفيهم بالياء، أي الله تعالى ؛ والأعمش، والأعرج، وشيبة، وأبو جعفر، والإخوان، وابن ذكوان، ونافع : بخلاف عنه بالنون ؛ والسلمي : بالتاء من فوق، أي ولنوفيهم الدرجات، أسند التوفية إليها مجازاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى