الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿وَلِكُلٍّ﴾ من الجنسين المذكورين ﴿درجات مّمَّا عَمِلُواْ﴾ أي منازل ومراتب من جزاء ما عملوا من الخير والشر، أومن أجل ما عملوا منهما.
فإن قلت : كيف قيل : درجات، وقد جاء : الجنة درجات والنار دركات ؟ قلت : يجوز أن يقال ذلك على وجه التغليب، لاشتمال كل على الفريقين ﴿وَلِيُوَفّيَهُمْ﴾ وقرىء : بالنون تعليل معلله محذوف لدلالة الكلام عليه، كأنه قيل : وليوفيهم أعمالهم ولا يظلمهم حقوقهم، قدر جزاءهم على مقادير أعمالهم، فجعل الثواب درجات والعقاب دركات.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى