جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿ويوم يعرض(١) الذين كفروا على النار﴾، من باب القلب للمبالغة، أي : يعرض النار عليهم، أو معناه يعذبون عليها، ﴿أذهبتم﴾، أي : يقال لهم يوم القيامة ذلك، ﴿طيباتكم﴾ : لذائذكم، ﴿في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها﴾، فلم يبق لكم منها شيء، ﴿فاليوم تجزون عذاب الهون﴾ : الذل، ﴿بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق﴾، فإن التكبر يمكن أن يكون بحق، ﴿وبما كنتم تفسقون﴾، رأى(٢) عمر رضي الله عنه في يد جابر لحما فقال : ما هذا ؟ فقال : لحما اشتهيته، فقال : أو كل ما اشتهيت اشتريت، أما تخاف هذه الآية ﴿أذهبتم طيبات في حياتكم الدنيا﴾.
١ من عرض فلان على السيف إذا قتل به، والعرض: المباشرة، كما تقول: عرضت العود على النار، وأيضا في الكتاب والسنة ما يدل على أن لجهنم عينا وكلاما وعلى الوجهين لا يكون الآية من باب القلب القليل النزر/١٢ وجيز..
٢ أخرجه أحمد في الزهد/١٢ در منثور. [أخرجه أحمد في الزهد عن الأعمش، وهو منقطع؛ لأن الأعمش لم يدرك عمر]..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى