أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب
عن الكتاب
﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى النَّارِ﴾ ليدخلوها؛ يقال لهم حينئذ ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ﴾ الباقية، بانصرافكم عن الإيمان، واشتغالكم بالملذات والشهوات. أو «أذهبتم طيباتكم» أذهبتم أعمالكم الطيبة؛ التي عملتموها في الدنيا: كالصدقة، وصلة الرحم، وأمثالهما ﴿فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾ تمتعتم بما يقابلها؛ من صحة وسعة؛ وأصبح لا مقابل لها في الآخرة؛ وقد أوفاكم الله تعالى - لسعة فضله وكرمه - أجوركم عليها في دنياكم؛ فلم يبق لكم سوى الجحيم، والعذاب الأليم ﴿فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ﴾ على ما كسبتم من الكفر ﴿عَذَابَ الْهُونِ﴾ الهوان. وقرىء به ﴿بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ تتكبرون