مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الذين كَفَرُواْ عَلَى النار﴾ عرضهم على النار تعذيبهم بها من قولهم : عرض بنو فلان على السيف إذا قتلوا به. وقيل : المراد عرض النار عليهم من قولهم : عرضت الناقة على الحوض يريدون عرض الحوض عليها فقلبوا ﴿أَذْهَبْتُمْ﴾ أي يقال لهم أذهبتم وهو ناصب الظرف ﴿طيباتكم فِى حياتكم الدنيا﴾ أي ما كتب لكم حظ من الطيبات إلا ما قد أصبتموه في دنياكم وقد ذهبتم به وأخذتموه فلم يبق لكم بعد استيفاء حظكم شيء منها.
وعن عمر رضي الله عنه : لو شئت لكنت أطيبكم طعاماً وأحسنكم لباساً ولكني أستبقي طيباتي ﴿واستمتعتم بِهَا﴾ بالطيبات ﴿فاليوم تُجْزَوْنَ عَذَابَ الهون﴾ أي الهوان وقرىء به ﴿بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ تتكبرون ﴿فِى الأرض بِغَيْرِ الحق وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ﴾ أي باستكباركم وفسقكم.
وعن عمر رضي الله عنه : لو شئت لكنت أطيبكم طعاماً وأحسنكم لباساً ولكني أستبقي طيباتي ﴿واستمتعتم بِهَا﴾ بالطيبات ﴿فاليوم تُجْزَوْنَ عَذَابَ الهون﴾ أي الهوان وقرىء به ﴿بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ تتكبرون ﴿فِى الأرض بِغَيْرِ الحق وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ﴾ أي باستكباركم وفسقكم.