محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢١ من سورة الأحقاف في ١١٢ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢١ من سورة الأحقاف

١١٢ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بِالأحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النّذُرُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلاّ تَعْبُدُوَاْ إِلاّ اللّهَ إِنّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : واذكر يا محمد لقومك الرّادّين عليك ما جئتهم به من الحقّ هود أخا عاد، فإن الله بعثك إليهم كالذي بعثه إلى عاد، فخوّفهم أن يحلّ بهم من نقمة الله على كفرهم ما حلّ بهم إذ كذّبوا رسولنا هودا إليهم، إذ أنذر قومه عادا بالأحقاف. والأحقاف : جمع حقف وهو من الرمل ما استطال، ولم يبلغ أن يكون جبلاً، وإياه عنى الأعشى :
فَباتَ إلى أرْطاةِ حِقْفٍ تَلُفّهُخَرِيقُ شَمالٍ يَتْرُكُ الوَجْهَ أقْتَما
واختلف أهل التأويل في الموضع الذي به هذه الأحقاف، فقال بعضهم : هي جبل بالشام. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس : وَاذْكُرْ أخا عادٍ إذْ أنْذَرَ قَوْمَهُ بالأحْقافِ قال : الأحقاف : جبل بالشام.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله إذْ أنْذَرَ قَوْمَهُ بالأحْقافِ جبل يسمى الأحقاف.
وقال آخرون : بل هي واد بينُ عمان ومَهْرة. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس وَاذْكُرْ أخا عادٍ إذْ أنْذَرَ قَوْمَهُ بالأحْقافِ قال : فقال : الأحقاف الذي أنذر هود قومه واد بين عمان ومهرة.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال : كانت منازل عاد وجماعتهم، حيث بعث الله إليهم هودا الأحقاف : الرمل فيما بين عُمان إلى حَضْرَمَوْت، فاليمن كله، وكانوا مع ذلك قد فَشْوا في الأرض كلها، قهروا أهلها بفضل قوّتهم التي آتاهم الله.
وقال آخرون : هي أرض. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال : الأحقاف : الأرض.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد إذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بالأحْقاف قال : حشاف أو كلمة تشبهها، قال أبو موسى : يقولون مستحشف.
حدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد إذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بالأحْقافِ حِشاف من حِسْمَى.
وقال آخرون : هي رمال مُشْرفة على البحر بالشّحْر. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَاذْكُرْ أخا عادٍ إذْ أنْذَرَ قَوْمَهُ بالأحْقافِ ذُكر لنا أن عادا كانوا حيا باليمن أهل رمل مشرفين على البحر بأرض يقال لها الشّحْر.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله وَاذْكُرْ أخا عادٍ إذْ أنْذَرَ قَوْمَهُ بالأحْقافِ قال : بلَغَنا أنهم كانوا على أرض يقال لها الشّحر، مشرفين على البحر، وكانوا أهل رمل.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : أخبرنا عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن عمرو بن عبد الله، عن قتادة، أنه قال : كان مساكن عاد بالشّحْر.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن الله تبارك وتعالى أخبر أن عادا أنذرهم أخوهم هود بالأحقاف، والأحقاف ما وصفت من الرمال المستطيلة المشرفة، كما قال العجّاج :
*** بات إلى أرْطاةِ حِقْفٍ أحْقَفا ***
وكما :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَاذْكُرْ أخا عادٍ إذْ أنْذَرَ قَوْمَهُ بالأحْقافِ قال : الأحقاف : الرمل الذي يكون كهيئة الجبل تدعوه العرب الحقف، ولا يكون أحقافا إلا من الرمل، قال : وأخو عاد هود. وجائز أن يكون ذلك جبلاً بالشأم. وجائز أن يكون واديا بين عمان وحضرموت. وجائز أن يكون الشحر وليس في العلم به أداء فرض، ولا في الجهل به تضييع واجب، وأين كان فصفته ما وصفنا من أنهم كانوا قوما منازلهم الرمال المستعلية المستطيلة.
وقوله : وَقَدْ خَلَتِ النّذُورُ مِنْ بَين يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ ألاّ تَعْبُدُوا إلاّ اللّهَ يقول تعالى ذكره : وقد مضت الرسل بإنذار أممها مِنْ بَين يَدَيْهِ يعني : من قبل هود ومن خلفه، يعني : ومن بعد هود. وقد ذُكر أن ذلك في قراءة عبد الله «وَقَدْ خَلَتِ النّذُرُ مِنْ بَين يَدَيْهِ وَمِنْ بَعْدِهِ »، ألاّ تَعْبُدُوا إلاّ اللّهَ يقول : لا تشركوا مع الله شيئا في عبادتكم إياه، ولكن أخلصوا له العبادة، وأفردوا له الألوهة، إنه لا إله غيره، وكانوا فيما ذُكر أهل أوثان يعبدونها من دون الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : وَقَدْ خَلَتِ النّذُرُ مِنْ بَين يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ ألاّ تَعْبُدُوا إلاّ اللّهَ قال : لن يبعث الله رسولاً إلا بأن يعبد الله.
وقوله : إنّي أخافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل هود لقومه : إني أخاف عليكم أيها القوم بعبادتكم غير الله عذاب الله في يوم عظيم وذلك يوم يعظم هوله، وهو يوم القيامة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (٢١)﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: واذكر يا محمد لقومك الرّادّين عليك ما جئتهم به من الحقّ هودا أخا عاد، فإن الله بعثك إليهم كالذي بعثه إلى عاد، فخوّفهم أن يحلّ بهم من نقمة الله على كفرهم ما حلّ بهم إذ كذّبوا رسولنا هودًا إليهم، إذ أنذر قومه عادا بالأحقاف. والأحقاف: جمع حقف وهو من الرمل ما استطال، ولم يبلغ أن يكون جبلا وإياه عنى الأعشى:
فَباتَ إلى أرْطاةِ حِقْفٍ تَلُفُّهُخَرِيقُ شَمالٍ يَتْرُكُ الوَجْهَ أقْتَما (١)
واختلف أهل التأويل في الموضع الذي به هذه الأحقاف، فقال بعضهم: هي جبل بالشام.
(١) البيت لأعشى بني قيس بن ثعلبة (ديوانه طبعة القاهرة ٢٩٥) وفي روايته: " يلوذ " في موضع " فبات ": من قصيدة يمدح بها إياس بن قبيصة الطائي، أو قيس بن معد يكرب، والضمير في فبات راجع إلى الثور الوحشي الذي شبه به ناقته، في أبيات سابقة. والأرطي: شجر ضخم ينبت في الرمل. واحدته: أرطأة. ما اعوج وانعطف، وجمعه: أحقاف. وهو موضع الشاهد في البيت. والخريق: الريح الشديدة الهبوب. والشمال: ريح باردة تهب من ناحية الشام. يقول: يلجأ هذا الثور إلى أرطأة في منعرج رمل، تعصف من حوله ريح شمالية هوجاء، فتترك وجهه أغبر قاتمًا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: (وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأحْقَافِ) قال: الأحقاف: جبل بالشام.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله (إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأحْقَافِ) جبل يسمى الأحقاف.
وقال آخرون: بل هي واد بين عُمان ومهرة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس (وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأحْقَافِ) قال: فقال: الأحقاف الذي أنذر هود قومه واد بين عمان ومهرة.
حدثنا ابن حُمَيد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: كانت منازل عاد وجماعتهم، حيث بعث الله إليهم هودا الأحقاف: الرمل فيما بين عُمان إلى حَضْرَمَوْتَ، فاليمن كله، وكانوا مع ذلك قد فشَوْا في الأرض كلها، قهروا أهلها بفضل قوّتهم التي آتاهم الله.
وقال آخرون: هي أرض.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: الأحقاف: الأرض.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأحْقَافِ) قال: حشاف أو كلمة تشبهها، قال أبو موسى: يقولون مستحشف.
حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأحْقَافِ) حِشاف من حِسْمَى.
وقال آخرون: هي رمال مُشْرفة على البحر بالشِّحْر.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتاده، قوله (وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأحْقَافِ) ذُكر لنا أن عادا كانوا حيا باليمن أهل رمل مشرفين على البحر بأرض يقال لها الشِّحْر.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله (وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأحْقَافِ) قال: بلغَنَا أنهم كانوا على أرض يقال لها الشحر، مشرفين على البحر، وكانوا أهل رمل.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن عمرو بن عبد الله، عن قتادة، أنه قال: كان مساكن عاد بالشِّحْر.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: أن الله تبارك وتعالى أخبر أن عادا أنذرهم أخوهم هود بالأحقاف، والأحقاف ما وصفت من الرمال المستطيلة المشرفة، كما قال العَجَّاج:
بات إلى أرْطاةِ حقْف أحْقَفا (١)
(١) لم أجد البيت في ديوان العجاج المطبوع. والذي في (اللسان: حقف) : واحقوقف الرمل: إذا طال واعوج. واحقوقف الهلال: اعوج. وكل ما طال واعوج فقد احقوقف، كظهر البعير، وشخص القمر، قال العجاج:
ناج طواه الأين مما وجفاطي الليالي زلفا فزلفا
* سماوة الهلال حتى احقوقفا *
والمؤلف ساق هذا البيت شاهدًا على أن الأحقاف: الرمال المستطيلة المشرفة، كما قال العجاج: " بات... إلخ ". وأصله من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن (الورقة ٢٢٢) قال: " إذ أنذر قومه بالأحقاف ": أحقاف الرمال. قال العجاج... البيت. أقول: ولست على يقين من صحة هذا الشاهد، فإن أكثر ألفاظه من ألفاظ الشاهد الذي قبله، فلعله اضطرب في أفواه الرواة وتداخل مع سابقه.
وكما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأحْقَافِ) قال: الأحقاف: الرمل الذي يكون كهيئة الجبل تدعوه العرب الحقف، ولا يكون أحقافا إلا من الرمل، قال: وأخو عاد هود. وجائز أن يكون ذلك جبلا بالشأم. وجائز أن يكون واديا بين عمان وحضرموت. وجائز أن يكون الشحر وليس في العلم به أداء فرض، ولا في الجهل به تضييع واجب، وأين كان فصفته ما وصفنا من أنهم كانوا قوما منازلهم الرمال المستعلية المستطيلة.
وقوله (وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ) يقول تعالى ذكره: وقد مضت الرسل بإنذار أممها (مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ) يعني: من قبل هود ومن خلفه، يعني: ومن بعد هود. وقد ذُكر أن ذلك في قراءة عبد الله (وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ بَعْدِهِ)، (أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ) يقول: لا تشركوا مع الله شيئا في عبادتكم إياه، ولكن أخلصوا له العبادة، وأفردوا له الألوهة، إنه لا إله غيره، وكانوا فيما ذُكر أهل أوثان يعبدونها من دون الله.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله (وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ) قال: لن يبعث الله رسولا إلا بأن يعبد الله.
وقوله (إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل هود لقومه: إني أخاف عليكم أيها القوم بعبادتكم غير الله عذاب الله في يوم عظيم وذلك يوم يعظم هوله، وهو يوم القيامة.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى مسليا لنبيه في تكذيب من كذبه من قومه :﴿وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ﴾ وهو هود، عليه السلام، بعثه الله إلى عاد الأولى، وكانوا يسكنون الأحقاف - جمع حقْف وهو : الجبل من الرمل - قاله ابن زيد. وقال عكرمة : الأحقاف : الجبل والغار. وقال علي بن أبي طالب، رضي الله عنه : الأحقاف : واد بحضرموت، يدعى بُرْهوت، تلقى فيه أرواح الكفار. وقال قتادة : ذُكر لنا أن عادا كانوا حيا باليمن أهل رمل مشرفين على البحر بأرض يقال لها : الشِّحْر.
قال ابن ماجه :" باب إذا دعا فليبدأ بنفسه " : حدثنا الحسين بن علي الخلال، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ﷺ :" يرحمنا الله، وأخا عاد " (١).
وقوله :﴿وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ﴾ يعني : وقد أرسل الله إلى من حَول بلادهم من القرى مرسلين ومنذرين، كقوله :﴿فَجَعَلْنَاهَا نَكَالا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا﴾ [البقرة: ٦٦]، وكقوله :﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لأنزلَ مَلائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾ [فصلت: ١٣، ١٤] (٢) (٣) أي : قال لهم هود ذلك، فأجابه قومه قائلين :﴿أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا﴾
١ - (١) سنن ابن ماجه (٣٨٥٢) وقال البوصيري في الزوائد (٣/٢٠٤): "هذا إسناد صحيح وله شواهد في صحيح مسلم وغيره من حديث أبي بن كعب"..
٢ - (٢) في م: "تولوا"، وهو خطأ..
٣ - (٣) في ت، م، أ، هـ: "إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم"، والصواب ما أثبتناه..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (٢١) قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٢٢) قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ (٢٣) فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (٢٤) تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (٢٥)﴾.
يَقُولُ تَعَالَى مُسَلِّيًا لِنَبِيِّهِ فِي تَكْذِيبِ مَنْ كَذَّبَهُ مِنْ قَوْمِهِ: ﴿وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ﴾ وَهُوَ هُودٌ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى عَادٍ الْأُولَى، وَكَانُوا يَسْكُنُونَ الْأَحْقَافَ -جَمْعُ حقْف وَهُوَ: الْجَبَلُ مِنَ الرَّمْلِ-قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: الْأَحْقَافُ: الْجَبَلُ وَالْغَارُ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الْأَحْقَافُ: وَادٍ بِحَضْرَمَوْتَ، يُدْعَى بُرْهوت، تُلْقَى فِيهِ أَرْوَاحُ الْكُفَّارِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: ذُكر لَنَا أَنَّ عَادًا كَانُوا حَيًّا بِالْيَمَنِ أَهْلَ رَمْلٍ مُشْرِفِينَ عَلَى الْبَحْرِ بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا: الشِّحْر.
قَالَ ابْنُ مَاجَهْ: "بَابُ إِذَا دَعَا فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ": حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَرْحَمُنَا اللَّهُ، وَأَخَا عَادٍ" (١).
وَقَوْلُهُ: ﴿وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ﴾ يَعْنِي: وَقَدْ أَرْسَلَ اللَّهُ إِلَى مَنْ حَول بِلَادِهِمْ مِنَ الْقُرَى مُرْسَلِينَ وَمُنْذِرِينَ، كَقَوْلِهِ: ﴿فَجَعَلْنَاهَا نَكَالا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا﴾ [الْبَقَرَةِ: ٦٦]، وَكَقَوْلِهِ: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لأنزلَ مَلائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾ [فُصِّلَتْ: ١٣، ١٤] (٢) (٣) أَيْ: قَالَ لَهُمْ هُودٌ ذَلِكَ، فَأَجَابَهُ قَوْمُهُ قَائِلِينَ: ﴿أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا﴾ أَيْ: لِتَصُدَّنَا ﴿عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾
(١) سنن ابن ماجه (٣٨٥٢) وقال البوصيري في الزوائد (٣/٢٠٤) :"هذا إسناد صحيح وله شواهد في صحيح مسلم وغيره من حديث أبي بن كعب".
(٢) في م: "تولوا"، وهو خطأ.
(٣) في ت، م، أ، هـ: "إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم"، والصواب ما أثبتناه.
اسْتَعْجَلُوا عَذَابَ اللَّهِ وَعُقُوبَتَهُ، اسْتِبْعَادًا مِنْهُمْ وُقُوعَهُ، كَقَوْلِهِ: ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا﴾ [الشُّورَى: ١٨].
﴿قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ (١) أَيِ: اللَّهُ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُسْتَحِقِّينَ لِتَعْجِيلِ الْعَذَابِ فَيَفْعَلُ (٢) ذَلِكَ بِكُمْ، وَأَمَّا أَنَا فَمِنْ شَأْنِي أَنِّي أُبْلِغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ، ﴿وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾ أَيْ: لَا تَعْقِلُونَ وَلَا تَفْهَمُونَ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ﴾ أَيْ: لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ مُسْتَقْبِلَهُمْ، اعْتَقَدُوا أَنَّهُ عَارِضٌ مُمْطِرٌ، فَفَرِحُوا وَاسْتَبْشَرُوا بِهِ (٣)، وَقَدْ كَانُوا مُمْحِلِينَ مُحْتَاجِينَ إِلَى الْمَطَرِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أَيْ: هُوَ الْعَذَابُ الَّذِي قُلْتُمْ: ﴿فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾
﴿تُدَمِّرُ﴾ أَيْ: تُخَرِّبُ ﴿كُلِّ شَيْءٍ﴾ مِنْ بِلَادِهِمْ، مِمَّا مِنْ شَأْنِهِ الْخَرَابُ ﴿بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾ أَيْ: بِإِذْنِ اللَّهِ لَهَا فِي ذَلِكَ، كَقَوْلِهِ: ﴿مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ [الذَّارِيَاتِ: ٤٢] أَيْ: كَالشَّيْءِ الْبَالِي. وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلا مَسَاكِنُهُمْ﴾ أَيْ: قَدْ بَادُوا كُلُّهُمْ عَنْ آخِرِهِمْ وَلَمْ تَبْقَ لَهُمْ بَاقِيَةٌ، ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ﴾ أَيْ: هَذَا حُكْمُنَا فِيمَنْ كَذَّبَ رُسُلَنَا، وَخَالَفَ أَمْرَنَا.
وَقَدْ وَرَدَ حَدِيثٌ فِي قِصَّتِهِمْ وَهُوَ غَرِيبٌ جِدًّا مِنْ غَرَائِبِ الْحَدِيثِ وَأَفْرَادِهِ، قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ:
حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الحُبَاب، حَدَّثَنِي أَبُو الْمُنْذِرِ سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّحْوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُود، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ الْحَارِثِ الْبَكْرِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ أَشْكُو الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَرَرْتُ بالرَبْذَة، فَإِذَا عَجُوزٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ مُنْقَطِعٌ بِهَا، فَقَالَتْ لِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنَّ لِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجَةً، فَهَلْ أَنْتَ مُبَلِّغِي إِلَيْهِ؟ قَالَ: فَحَمَلْتُهَا فَأَتَيْتُ بِهَا الْمَدِينَةَ، فَإِذَا الْمَسْجِدُ غَاصٌّ بِأَهْلِهِ، وَإِذَا رَايَةٌ سَوْدَاءُ تَخْفُقُ، وَإِذَا بِلَالٌ مُتَقَلِّدٌ السَّيْفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ؟ قَالُوا: يُرِيدُ أَنْ يَبْعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَجْهًا. قَالَ: فَجَلَسْتُ، فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ -أَوْ قَالَ: رَحْلَهُ-فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ، فَأَذِنَ لِي، فَدَخَلْتُ فَسَلَّمْتُ، فَقَالَ: "هَلْ كَانَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ تَمِيمٍ شَيْءٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، وَكَانَتْ لَنَا الدَّبَرَةُ (٤) عَلَيْهِمْ، وَمَرَرْتُ بِعَجُوزٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ مُنْقَطِعٍ، بِهَا فَسَأَلَتْنِي أَنْ أَحْمِلَهَا إِلَيْكَ، وَهَا هِيَ بِالْبَابِ: فَأَذِنَ لَهَا فَدَخَلَتْ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ تَمِيمٍ حَاجِزًا فَاجْعَلِ الدَّهْنَاءَ، فَحَمِيَتِ الْعَجُوزُ وَاسْتَوْفَزَتْ، وَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِلَى أَيْنَ يُضْطَرُّ مُضْطَرُّكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ مَثَلِي مَا قَالَ الْأَوَّلُ: "مِعْزَى حَمَلَت حَتْفَها"، حَمَلْتُ هَذِهِ وَلَا أَشْعُرُ أَنَّهَا كَانَتْ لِي خَصْمًا، أَعُوذُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ أَنْ أَكُونَ كَوَافِدِ عَادٍ. قَالَ: "هِيهْ، وَمَا وَافِدُ عَادٍ؟ " -وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْحَدِيثِ مِنْهُ، وَلَكِنْ يَسْتَطْعِمُهُ (٥) -قُلْتُ: إِنْ عَادًا قُحِطُوا فَبَعَثُوا وَافِدًا لَهُمْ يُقَالُ لَهُ: قَيل، فَمَرَّ بِمُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ، فَأَقَامَ عِنْدَهُ شَهْرًا يَسْقِيهِ الْخَمْرَ وَتُغَنِّيهِ جَارِيَتَانِ يُقَالُ لَهُمَا "الْجَرَادَتَانِ"-فَلَمَّا مَضَى الشَّهْرُ خَرَجَ إِلَى جِبَالِ مَهْرة فقال: اللهم،
(١) في م: "وقال" وهو خطأ.
(٢) في م، أ: "فسيفعل".
(٣) في م، ت: "ففرحوا به واستبشروا به".
(٤) في ت، أ: "الدائرة".
(٥) في أ: "يستعظمه".
إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَجِئْ إِلَى مَرِيضٍ فَأُدَاوِيهِ، وَلَا إِلَى أَسِيرٍ فَأُفَادِيهِ، اللَّهُمَّ اسْقِ عَادًا مَا كُنْتَ تَسْقِيهِ. فَمَرَّتْ بِهِ سَحَّابَاتٌ سُودُ، فَنُودِيَ مِنْهَا: "اخْتَرْ"، فَأَوْمَأَ إِلَى سَحَابَةٍ مِنْهَا سَوْدَاءَ، فَنُودِيَ مِنْهَا: "خُذْهَا رَمَادًا رِمْدِدًا (١)، لَا تُبْقِي مِنْ عَادٍ أَحَدًا". قَالَ: فَمَا بَلَغَنِي أَنَّهُ أُرْسِلَ عَلَيْهِمْ مِنَ الرِّيحِ إِلَّا كَقَدْرِ مَا يَجْرِي فِي خَاتَمِي هَذَا، حَتَّى هَلَكُوا-قَالَ أَبُو وَائِلٍ: وَصَدَقَ -وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ وَالرَّجُلُ إِذَا بَعَثُوا وَافِدًا لَهُمْ قَالُوا: "لَا تَكُنْ كَوَافِدِ عَادٍ".
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ "الْأَعْرَافِ" (٢).
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرٌو: أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ (٣) أَنَّهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَجْمِعًا ضَاحِكًا حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ، إِنَّمَا كَانَ يَتَبَسَّمُ. قَالَتْ: وَكَانَ (٤) إِذَا رَأَى غَيْمًا -أَوْ رِيحًا-عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْغَيْمَ فَرِحُوا رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْمَطَرُ، وَأَرَاكَ إِذَا رَأَيْتَهُ عَرَفْتُ فِي وَجْهِكَ الْكَرَاهِيَةَ؟ فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ، مَا يُؤَمِّنُنِي أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَابٌ، قَدْ عُذِّبَ قَوْمٌ بِالرِّيحِ، وَقَدْ رَأَى قَوْمٌ الْعَذَابَ فَقَالُوا: هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا". وَأَخْرَجَاهُ (٥) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ (٦).
طَرِيقٌ أُخْرَى: قَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَأَى نَاشِئًا فِي أُفُقٍ مِنْ آفَاقِ السَّمَاءِ، تَرَكَ عَمَلَهُ، وَإِنْ كَانَ فِي صَلَاتِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ، إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِيهِ" (٧). فَإِنْ كَشَفَهُ اللَّهُ حَمِدَ اللَّهَ، وَإِنْ أَمْطَرَتْ قَالَ: "اللَّهُمَّ، صَيِّبًا نَافِعًا" (٨).
طَرِيقٌ أُخْرَى: قَالَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم إِذَا عَصَفَتِ الرِّيحُ قَالَ: "اللَّهُمَّ، إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ". قَالَتْ: وَإِذَا تَخَيَّلت السَّمَاءُ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ، وَخَرَجَ وَدَخَلَ، وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، فَإِذَا مَطَرَتْ سُرِّيَ عَنْهُ، فَعَرَفَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ، فَسَأَلَتْهُ، فَقَالَ: "لَعَلَّهُ يَا عَائِشَةُ كَمَا قَالَ قَوْمُ عَادٍ: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ (٩).
وَقَدْ ذَكَرْنَا قِصَّةَ هَلَاكِ عَادٍ (١٠) فِي سُورَتَيِ "الْأَعْرَافِ وَهُودٍ" (١١) بما أغنى عن إعادته هاهنا، ولله
(١) في ت: "رمدا".
(٢) المسند (٣/٤٨٢) وانظر تخريج بقية هذا الحديث عند الآية: ٧٣ من سورة الأعراف.
(٣) في ت: "عائشة رضي الله عنها".
(٤) في ت، م: "وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ".
(٥) في ت: "أخرجه".
(٦) المسند (٦/٦٦) وصحيح البخاري برقم (٤٨٢٨، ٤٨٢٩) وصحيح مسلم برقم (٨٩٩).
(٧) في م: "من سوء عاقبته".
(٨) المسند (٦/١٩٠).
(٩) صحيح مسلم برقم (٨٩٩).
(١٠) في ت، م، أ: "هلاك قوم عاد".
(١١) راجع قصة هلاك قوم عاد عند تفسير الآيات: ٦٥- ٧٢ من سورة الاعراف والآيات: ٥٠- ٦٠ من سورة هود.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٢١-٢٦ } ﴿وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ﴾ إلى آخر القصة(١)
أي :﴿وَاذْكُرْ﴾ بالثناء الجميل ﴿أَخَا عَادٍ﴾ وهو هود عليه السلام، حيث كان من الرسل الكرام الذين فضلهم الله تعالى بالدعوة إلى دينه وإرشاد الخلق إليه.
﴿إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ﴾ وهم عاد ﴿بِالْأَحْقَافِ﴾ أي : في منازلهم المعروفة بالأحقاف وهي : الرمال الكثيرة في أرض اليمن.
﴿وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ﴾ فلم يكن بدعا منهم ولا مخالفا لهم، قائلا لهم :﴿أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾
فأمرهم بعبادة الله الجامعة لكل قول سديد وعمل حميد، ونهاهم عن الشرك والتنديد وخوفهم -إن لم يطيعوه- العذاب الشديد فلم تفد فيهم تلك الدعوة.
١ - في ب: ذكر الآيات كاملة إلى قوله تعالى: "وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢١-٢٦} ﴿وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأحْقَافِ﴾ إلى آخر القصة (١)
أي: ﴿وَاذْكُرْ﴾ بالثناء الجميل ﴿أَخَا عَادٍ﴾ وهو هود عليه السلام، حيث كان من الرسل الكرام الذين فضلهم الله تعالى بالدعوة إلى دينه وإرشاد الخلق إليه.
﴿إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ﴾ وهم عاد ﴿بِالأحْقَافِ﴾ أي: في منازلهم المعروفة بالأحقاف وهي: الرمال الكثيرة في أرض اليمن.
﴿وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ﴾ فلم يكن بدعا منهم ولا مخالفا لهم، قائلا لهم: ﴿أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾
فأمرهم بعبادة الله الجامعة لكل قول سديد وعمل حميد، ونهاهم عن الشرك والتنديد وخوفهم -إن لم يطيعوه- العذاب الشديد فلم تفد فيهم تلك الدعوة.
﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا﴾ أي: ليس لك من القصد ولا معك من الحق إلا أنك حسدتنا على آلهتنا فأردت أن تصرفنا عنها.
﴿فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ وهذا غاية الجهل والعناد.
﴿قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ فهو الذي بيده أزمة الأمور ومقاليدها وهو الذي يأتيكم بالعذاب إن شاء. ﴿وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ﴾ أي: ليس علي إلا البلاغ المبين، ﴿وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾ فلذلك صدر منكم ما صدر من هذه الجرأة الشديدة، فأرسل الله عليهم العذاب العظيم وهو الريح التي دمرتهم وأهلكتهم.
ولهذا قال: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾ أي: العذاب ﴿عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ﴾ أي: معترضا كالسحاب قد أقبل على أوديتهم التي تسيل فتسقي نوابتهم ويشربون من آبارها وغدرانها.
﴿قَالُوا﴾ مستبشرين: ﴿هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ أي: هذا السحاب سيمطرنا.
قال تعالى: ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ﴾ أي: هذا الذي جنيتم به على أنفسكم حيث قلتم: ﴿فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ ﴿رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ﴾ تمر عليه من شدتها ونحسها.
فسلطها الله عليهم ﴿سبع ليالي وثمانية أيام حسوما فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية﴾ [ ﴿بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾ أي: بإذنه ومشيئته]. ﴿فَأَصْبَحُوا لا يُرَى إِلا مَسَاكِنُهُمْ﴾ قد تلفت مواشيهم وأموالهم وأنفسهم. ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ﴾ بسبب جرمهم وظلمهم.
هذا مع أن الله تعالى قد أدر عليهم النعم العظيمة فلم يشكروه ولا ذكروه ولهذا قال: ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ﴾ أي: مكناهم في الأرض يتناولون طيباتها ويتمتعون بشهواتها
-[٧٨٣]-
وعمرناهم عمرا يتذكر فيه من تذكر، ويتعظ فيه المهتدي، أي: ولقد مكنا عادا كما مكناكم يا هؤلاء المخاطبون أي: فلا تحسبوا أن ما مكناكم فيه مختص بكم وأنه سيدفع عنكم من عذاب الله شيئا، بل غيركم أعظم منكم تمكينا فلم تغن عنهم أموالهم ولا أولادهم ولا جنودهم من الله شيئا.
﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً﴾ أي: لا قصور في أسماعهم ولا أبصارهم ولا أذهانهم حتى يقال إنهم تركوا الحق جهلا منهم وعدم تمكن من العلم به ولا خلل في عقولهم ولكن التوفيق بيد الله. ﴿فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصَارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ لا قليل ولا كثير، وذلك بسبب أنهم ﴿يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ الدالة على توحيده وإفراده بالعبادة.
﴿وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أي: نزل بهم العذاب الذي يكذبون بوقوعه ويستهزئون بالرسل الذين حذروهم منه.
(١) في ب: ذكر الآيات كاملة إلى قوله تعالى: "وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون".
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٢ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
أَخَا عَادٍ
هُوَ: هُودٌ - عليه السلام -.
بِالْأَحْقَافِ
اسْمُ مَوْقِعِهِمْ؛ وَهُوَ فِي جَنُوبِ جَزِيرَةِ العَرَبِ.
خَلَتِ النُّذُرُ
مَضَتِ الرُّسُلُ.

إعراب الآية ٢١ من سورة الأحقاف

من كتاب: إعراب القرآن

بغير استفهام لأن الاستفهام إذا كان فيه معنى التقرير صار نفيا إذا كان موجبا، كما قال جلّ وعزّ: أَفَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ [الواقعة: ٥٨، ٥٩] وإن كان نفيا صار موجبا لأن نفي النفي إيجاب كما قال: [الوافر].
٤٢٢-
ألستم خير من ركب المطاياوأندى العالمين بطون راح
«١» إلا أنّه من قرأ «أذهبتم» فليس يحمل معناه عنده على هذا، ولكنّ تقديره: أذهبتم طيّباتكم في حياتكم الدّنيا وتطلبون النّجاة في الآخرة. فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ العامل في اليوم تجزون ينوى به التأخير. بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ أي استكباركم وفسقكم وإذا كانت «ما» هكذا مصدرا لم تحتج إلى عائد.

[سورة الأحقاف (٤٦) : الآيات ٢١ الى ٢٤]

وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (٢١) قالُوا أَجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٢٢) قالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ (٢٣) فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ (٢٤)
وَاذْكُرْ أَخا عادٍ صرف عاد لأنه اسم للحيّ ولو جعل اسما للقبيلة لم ينصرف وإن كان على ثلاثة أحرف، وكذا لو سمّيت امرأة بزيد لم ينصرف وإن سمّيتها بهند جاز الصرف عند الخليل وسيبويه «٢» والكسائي والفراء إلّا أنّ الاختيار عند الخليل وسيبويه ترك الصرف، وعند الكسائي والفراء الأجود الصّرف. فأما أبو إسحاق فكان يقول: إذا سمّيت امرأة بهند لم يجز الصّرف البتّة. وهذا هو القياس لأنها مؤنّثة وهي معرفة.
فأما قول بعض النحويين: إنّك إذا سمّيت بفعل ماض لم ينصرف فقد ردّه عليه سيبويه بالسّماع من العرب خلاف ما قال، وأنّ له نصيرا من الأسماء، وكذا يقال: كتبت أبا جاد بالصرف لا غير إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ قال مجاهد: الأحقاف أرض. وقال ابن أبين نعيم: الأحقاف: اسم أرض. وقال وهب بن منبّه: الأحقاف باليمن الأصنام والأوثان وقد قهروا الناس بكثرتهم وقوتهم. وقال محمد بن يزيد: واحد الأحقاف حقف وهو رمل مكتنز ليس بالعظيم وفيه اعوجاج، قال: ويقال: احقوقف الشيء إذا اعوجّ حتّى كاد يلتقي طرفاه، كما قال: [الرجز] ٤٢٣-
سماوة الهلال حتّى احقوقفا
«٣» وانصرف الأحقاف وإن كان اسم أرض لأن فيه ألفا ولاما. قال سيبويه: واعلم أن كلّ ما لا ينصرف إذا دخلته ألف ولام أو أضيف انصرف. وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ جمع نذير، وهو الرسول. ويجوز أن تكون النذر اسما للمصدر. قال الفراء: مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ
(١) مرّ الشاهد رقم ١٦٢.
(٢) انظر الكتاب ٣/ ٢٦٥.
(٣) الشاهد للعجاج في ديوانه ٢/ ٢٣٢، وشرح أبيات سيبويه ١/ ٣١٩، ولسان العرب (حقف) و (زلف) و (وجف)، و (سما) بلا نسبة في الكتاب ١/ ٤٢٥، وجمهرة اللغة ٥٥٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢١ من سورة الأحقاف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

إِنِّى أَخَافُ

(إِنَّى) بإسكان الياء ومدها 4 أو 5 حركات

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

(إِنَّى) بإسكان الياء ومدها 4 حركات

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر

(إِنَّى) بإسكان الياء ومدها 6 حركات

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

(إِنَّى) بإسكان الياء ومدها حركتين

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

(إِنِّىَ) بفتح الياء

قالون عن نافع السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٥ قولًا
١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: كانت منازل عاد وجماعتهم حيث بعث الله إليهم هودًا الأحقاف: الرّمل فيما بين عُمان إلى حضرموت، فاليمن كلّه، وكانوا مع ذلك قد فَشَوا في الأرض كلّها، قهروا أهلها بفضل قوّتهم التي آتاهم الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏١٥١، وأخرجه مطولًا جدًّا في ١٠‏/‏٢٦٩-٢٧٤.
٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واذْكُرْ أخا عادٍ إذْ أنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأَحْقافِ﴾، قال: الأحقاف: الرمل الذي يكون كهيئة الجبل، تدعوه العرب: الحِقف، ولا يكون أحقافًا إلا من الرَّمْل. قال: وأخو عاد هود١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏١٥٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في الأحقاف ومكان وجودها على أقوال: الأول: جبل بالشام. الثاني: أنها أرض. الثالث: رمال مشرفة على البحر بالشّحْر. الرابع: واد بين عُمان ومَهَرة. الخامس: هي بين حضرموت وعمان. ورجَّح ابنُ جرير (٢١/١٥٣ بتصرف) -مستندًا إلى اللغة- جواز صحّة تلك الأقوال، مع عدم القطع بواحد منها، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إن الله -تبارك وتعالى- أخبر أنّ عادًا أنذرهم أخوهم هود بالأحقاف، والأحقاف: الرمال المستطيلة المشرفة... وجائز أن يكون ذلك جبلًا بالشام، وجائز أن يكون واديًا بين عمان وحضرموت، وجائز أن يكون الشحر. وليس في العلم به أداء فرْض، ولا في الجهل به تضييع واجب، وأين كان فصفته ما وصفنا مِن أنهم كانوا قومًا منازلهم الرمال المستعلية المستطيلة». ورجَّح ابنُ عطية (٧/٦٢٥) القول بأنها كانت باليمن، فقال: «والصحيح مِن الأقوال: أنّ بلاد عاد كانت في اليمن، ولهم إرم ذات العماد». ولم يذكر مستندًا.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه﴾: جاءت قبلهم الرسلُ النُّذر بتوحيد الله، وأتى الرسلُ بعدهم بتوحيد الله١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٣٤٩.
٤
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ ألّا تَعْبُدُوا إلّا اللَّهَ﴾، قال: لن يبعث الله رسولًا إلا بأن يُعبد الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏١٥٤.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقَدْ خَلَتِ﴾ يعني: مضَت ﴿النُّذر﴾ يعني: الرسل ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ﴾ يقول: قد مضَت الرسل إلى قومهم من قبل هود، كان منهم نوح عليه السلام، وإدريس جدّ أبي نوح، ثم قال: ومن بعد هود، يعني: قد مضَت الرسل إلى قومهم ﴿ألّا تَعْبُدُوا إلّا اللَّهَ﴾ لم يبعث الله رسولًا مِن قبل هود ولا بعده إلا أُمِر بعبادة الله عز وجل، ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ في الدنيا لشدّته١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٣.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: الأحقاف: جبل بالشام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏١٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبى حاتم.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿واذْكُرْ أخا عادٍ إذْ أنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأَحْقافِ﴾، قال: الأحقاف الذي أنذر هود قومه: وادٍ بين عُمان ومَهَرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏١٥١.
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- قال: الأحقاف: الأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثورى ص٢٧٧، وابن جرير ٢١‏/‏١٥٢.
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الأحقاف: حِشافٌ١ من حِسْمى٢٣
التخريج
  1. ١الحشاف: جمع حَشَفَة، وهي صخرة رخوة في سهل من الأرض. لسان العرب (حشف).
  2. ٢حِسْمى: أرض ببادية الشام، بينها وبين وادي القرى ليلتان. معجم البلدان ٢‏/‏٢٦٧. وفي لسان العرب: حِسْمى موضع باليمن. (حسم).
  3. ٣تفسير مجاهد ص٦٠٣، وأخرجه ابن جرير ٢١‏/‏١٥٢.
١٠
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿بالأَحْقافِ﴾، قال: تِلال مِن رمْلٍ باليمن١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: الأحقاف: جبل بالشام يُسمّى الأحقاف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏١٥١ دون قوله: بالشام.
١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكر لنا: أنّ عادًا كانوا أحياء باليمن، أهل رمْلٍ، مشرفين على البحر، بأرض يقال لها: الشِّحْرُ١٢
التخريج
  1. ١وهو ساحلُ البحر بين عُمان وعدن. لسان العرب (شحر).
  2. ٢أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢١٧ من طريق معمر، وابن جرير ٢١‏/‏١٥٢-١٥٣ من طريق معمر، وعمرو بن عبد الله أيضًا.
١٣
قال محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- الأحقاف: الرّمال١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢١٧.
١٤
قال محمد بن السّائِب الكلبي: أحقاف الجبل ما نضب عنه الماء زمان الغَرق، كان ينضب الماء من الأرض ويبقى أثَره١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٦.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذْكُرْ﴾ يا محمد لأهل مكة ﴿أخا عادٍ﴾ في النَّسَب، وليس بأخيهم في الدّين، يعني: هود النبي ﷺ ﴿إذْ أنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأَحْقافِ﴾ والأحْقاف: الرّمل عند دكّ الرّمل باليمن في حضرموت١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٢-٢٣.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «يرحمنا الله وأخا عاد»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن ماجه ٥‏/‏٢١ (٣٨٥٢)، من طريق الحسن بن علي الخلال، عن زيد بن الحباب، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به. قال ابن القيسراني في أطراف الغرائب والأفراد ٣‏/‏١٦٧ (٢٣٣٢): «غريب من حديثه عن سعيد، ومن حديث الثوري عنه، تفرد به الخضر بن محمد بن شجاع، عن عبد الله بن المبارك». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤‏/‏١٤٤ (١٥٣١): «هذا إسناد صحيح، وله شاهد في صحيح مسلم وغيره من حديث أبي بن كعب». وقال الألباني في الضعيفة ١٠‏/‏٣٧٧ (٤٨٢٩): «ضعيف».
التفسير بالمأثور لسورة الأحقاف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢١ من سورة الأحقاف

٤ وقفات في هذه الآية

  • الناصحون الصادقون على الناس خائفون "إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن" " إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم " "ويقوم إني أخاف عليكم يوم التناد" .

    — ابراهيم الفيفي

  • (إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ) عبر عن مشاعرك بحرارة تجاه قومك ووطنك أظهر مشاعرك الحقيقية على مستقبلهم حدثهم عن حبك لمستقبل باسم لهم..

    — عبدالله بلقاسم

  • سلسلة ( ختمة تعارف) سورة الأحقاف آية 21

    — حازم شومان

  • {إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم} كثرة النعم ليست علامة النجاة لذا الرسل عندما يرون الأعراض يعلمون بقرب العذاب

    — مجالس التدبر

ترجمات معاني الآية ٢١ من سورة الأحقاف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(21) And mention, [O Muḥammad], the brother of ʿAad,[1484] when he warned his people in [the region of] al-Aḥqāf - and warners had already passed on before him and after him - [saying], "Do not worship except Allāh. Indeed, I fear for you the punishment of a terrible day."[1485]
[1484]- i.e., the prophet Hūd.
[1485]- Upon the earth. It could also refer to "a tremendous Day," i.e., that of resurrection.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال