المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
واختلف الناس في هذه «الأحقاف » أين كانت ؟ فقال ابن عباس والضحاك : هي جبل بالشام، وقيل كانت بلاد نخيل، وقيل هي الرمال بين مهرة وعدن. وقال ابن عباس أيضاً : بين عمان ومهرة. وقال قتادة : هي بلاد الشحر المواصلة للبحر اليماني وقال ابن إسحاق هي بين حضرموت وعمان، والصحيح من الأقوال : أن بلاد عاد كانت باليمن ولهم كانت إرم ذات العماد. و «الأحقاف » : جمع حقف، و هو الجبل المستطيل والمعوجّ من الرمل. ( قال الخليل : هي الرمال الأحقاف ) وكثيراً ما تحدث هذه الأحقاف في بلاد الرمل في الصحارى، لأن الريح تصنع ذلك.
وقوله تعالى :﴿وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه﴾ اعتراض مؤكد مقيم للحجة أثناء قصة هود، لأن قوله :﴿ألا تعبدوا إلا الله﴾ هو من نذارة هود. و :﴿خلت﴾ معناه : مضت إلى الخلاء ومرت أزمانها. وفي مصحف عبد الله :«وقد خلت النذر من قبله وبعده ». وروي أن فيه :«وقد خلت النذر من بين يديه ومن بعده ». و ﴿النذر﴾ : جمع نذير بناء اسم فاعل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى