تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢١ وقوله تعالى :﴿واذكر أخا عاد﴾ هذا يحتمل وجهين :
أحدهما : أي اذكر نبأ أخي(١) عاد، وهو هود عليه السلام بما عامله قومه من سوء المعاملة وما قاسى هو منهم لتتسلّى بذلك بعض [ ما ](٢) عامل به قومك معك، والله أعلم.
والثاني :﴿واذكُر أخا عاد﴾ واذكر نبأ عاد /٥١٠-ب/ بما نزل بهم من العذاب والاستئصال بتكذيبهم الرسل والاستكبار عليهم والاستهزاء بهم لتُحذّر به قومك في تكذيبك والاستهزاء بك، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿إذ أنذر قومه بالأحقاف﴾ أي خوّف قومه بالأحقاف. وقد اختُلف في تأويل الأحقاف :
[ قال بعضهم : الأحقاف ](٣) هو اسم أرض، خوّفهم بنزول العذاب هنالك. وقال بعضهم : هي جبال من رمل مستطيلة مرتفعة.
وقال القُتبيّ : الأحقاف واحد حِقْفٍ، وهو الرمل، ما أشرف من كثبانه، واستطال وانحنى.
وقال أبو عوسجة : الأحقاف رمل بشَحْر عُمان، وهي منازل عاد في ما زعموا، وشَحْرٌ بلاده(٤). وقيل : الحِقْف تلّ معوجّ.
وقال بعضهم : الأحقاف : الجبل حين [ نضب الماء ؛ وبان العرق ](٥) كأن ينضُب من المكان من الجبل، ويبقى أثره، وينضُب من مكان أسفل من ذلك، ويبقى أثره دون ذلك، فتلك الأحقاف.
[ وقيل : هي ](٦) جبل بالشام، وقيل : هو المكان الذي [ كانت فيه ](٧) منازل عاد ومُقامهم، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وقد خلت النُّذر من بين يديه ومن خلفه ألا تعبدوا إلا الله﴾ أي خلت الرسل من قبل هود ومن بعده عليه السلام.
وقوله تعالى :﴿ألا تعبدوا إلا الله﴾ كان الخطاب بهذا وقع للكل ؛ يقول : كان(٨) الرسل عليهم السلام يُنذرون(٩) أقوامهم(١٠) بأنواع العذاب عند تكذيبهم إياهم، ولم يزل الرسل عليهم السلام من قبل ومن بعد يدعون(١١) الناس إلى عبادة الله تعالى، وينهونهم(١٢) عن عبادة غيره.
وقوله تعالى :﴿إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم﴾ يحتمل قوله :﴿أخاف عليكم﴾ حقيقة الخوف لما لم ييأس من إيمانهم واتّباعهم إياه. لذلك لم يقطع فيهم القول بنزول العذاب بهم، والله أعلم.
ويحتمل أن يكون الخوف، هو العلم حقيقة، أي أعلم أن ينزل بكم عذاب يوم عظيم إن ختمتُم على ما كنتم عليه، وقد يُذكر الخوف في موضع العلم.
أحدهما : أي اذكر نبأ أخي(١) عاد، وهو هود عليه السلام بما عامله قومه من سوء المعاملة وما قاسى هو منهم لتتسلّى بذلك بعض [ ما ](٢) عامل به قومك معك، والله أعلم.
والثاني :﴿واذكُر أخا عاد﴾ واذكر نبأ عاد /٥١٠-ب/ بما نزل بهم من العذاب والاستئصال بتكذيبهم الرسل والاستكبار عليهم والاستهزاء بهم لتُحذّر به قومك في تكذيبك والاستهزاء بك، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿إذ أنذر قومه بالأحقاف﴾ أي خوّف قومه بالأحقاف. وقد اختُلف في تأويل الأحقاف :
[ قال بعضهم : الأحقاف ](٣) هو اسم أرض، خوّفهم بنزول العذاب هنالك. وقال بعضهم : هي جبال من رمل مستطيلة مرتفعة.
وقال القُتبيّ : الأحقاف واحد حِقْفٍ، وهو الرمل، ما أشرف من كثبانه، واستطال وانحنى.
وقال أبو عوسجة : الأحقاف رمل بشَحْر عُمان، وهي منازل عاد في ما زعموا، وشَحْرٌ بلاده(٤). وقيل : الحِقْف تلّ معوجّ.
وقال بعضهم : الأحقاف : الجبل حين [ نضب الماء ؛ وبان العرق ](٥) كأن ينضُب من المكان من الجبل، ويبقى أثره، وينضُب من مكان أسفل من ذلك، ويبقى أثره دون ذلك، فتلك الأحقاف.
[ وقيل : هي ](٦) جبل بالشام، وقيل : هو المكان الذي [ كانت فيه ](٧) منازل عاد ومُقامهم، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وقد خلت النُّذر من بين يديه ومن خلفه ألا تعبدوا إلا الله﴾ أي خلت الرسل من قبل هود ومن بعده عليه السلام.
وقوله تعالى :﴿ألا تعبدوا إلا الله﴾ كان الخطاب بهذا وقع للكل ؛ يقول : كان(٨) الرسل عليهم السلام يُنذرون(٩) أقوامهم(١٠) بأنواع العذاب عند تكذيبهم إياهم، ولم يزل الرسل عليهم السلام من قبل ومن بعد يدعون(١١) الناس إلى عبادة الله تعالى، وينهونهم(١٢) عن عبادة غيره.
وقوله تعالى :﴿إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم﴾ يحتمل قوله :﴿أخاف عليكم﴾ حقيقة الخوف لما لم ييأس من إيمانهم واتّباعهم إياه. لذلك لم يقطع فيهم القول بنزول العذاب بهم، والله أعلم.
ويحتمل أن يكون الخوف، هو العلم حقيقة، أي أعلم أن ينزل بكم عذاب يوم عظيم إن ختمتُم على ما كنتم عليه، وقد يُذكر الخوف في موضع العلم.
١ في الأصل وم: أخا..
٢ من م، ساقطة من الأصل..
٣ ساقطة من الأصل وم..
٤ من نسخة الحرم المكي، في الأصل وم: تلاوة..
٥ في الأصل وم: نصف المارمان الفرق..
٦ ساقطة من الأصل وم..
٧ في الأصل وم: كان..
٨ في الأصل وم: ثم..
٩ في الأصل وم: ثم..
١٠ في الأصل وم: قومهم..
١١ في الأصل وم: دعوا..
١٢ في الأصل وم: وينهوهم..
٢ من م، ساقطة من الأصل..
٣ ساقطة من الأصل وم..
٤ من نسخة الحرم المكي، في الأصل وم: تلاوة..
٥ في الأصل وم: نصف المارمان الفرق..
٦ ساقطة من الأصل وم..
٧ في الأصل وم: كان..
٨ في الأصل وم: ثم..
٩ في الأصل وم: ثم..
١٠ في الأصل وم: قومهم..
١١ في الأصل وم: دعوا..
١٢ في الأصل وم: وينهوهم..