محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٢ من سورة الأحقاف في ١٠١ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقولانِ من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٢ من سورة الأحقاف

١٠١ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿قَالُوَاْ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾.


يقول تعالى ذكره : قالت عاد لهود، إذ قال لهم لا تعبدوا إلا الله : إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم، أجئتنا يا هود لتصرفنا عن عبادة آلهتنا إلى عبادة ما تدعونا إليه، وإلى اتباعك على قولك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال ابن زيد، في قوله : أجِئْتَنَا لِتَأفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا قال : لتزيلنا، وقرأ إنْ كادَ لَيُضِلّنا عَنْ آلِهَتِنا لَوْلا أن صَبَرْنا عَلَيْها قال : تضلنا وتزيلنا وتأفكنا فَأْتِنا بِمَا تَعِدُنا من العذاب على عبادتنا ما نعبد من الآلهة إنْ كُنْتَ من أهل الصدق في قوله وعدَاته.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٢٢)﴾


يقول تعالى ذكره: قالت عاد لهود، إذ قال لهم لا تعبدوا إلا الله: إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم، أجئتنا يا هود لتصرفنا عن عبادة آلهتنا إلى عبادة ما تدعونا إليه، وإلى اتباعك على قولك.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا) قال: لتزيلنا، وقرأ (إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا) قال: تضلنا وتزيلنا وتأفكنا (فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا) من العذاب على عبادتنا ما نعبد من الآلهة (إِنْ كُنْتُ) من أهل الصدق في قوله وعداته.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ (٢٣)﴾


يقول تعالى ذكره: قال هود لقومه عاد: (إِنَّمَا الْعِلْمُ) بوقت مجيء ما أعدكم به من عذاب الله على كفركم به عند الله، لا أعلم من ذلك إلا ما علمني (وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ) يقول: وإنما أنا رسول إليكم من الله، مبلغ أبلغكم عنه ما أرسلني به من الرسالة (وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ) مواضع حظوظ أنفسكم، فلا تعرفون ما عليها من المضرّة بعبادتكم غير الله، وفي استعجال عذابه.

القول في تأويل قوله تعالى: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
فأجابه قومه قائلين :﴿أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا﴾أي : لتصدنا ﴿عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ استعجلوا عذاب الله وعقوبته، استبعادًا منهم وقوعه، كقوله :﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِهَا﴾ [الشورى: ١٨].

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا﴾ أي : ليس لك من القصد ولا معك من الحق إلا أنك حسدتنا على آلهتنا فأردت أن تصرفنا عنها.
﴿فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ وهذا غاية الجهل والعناد.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢١-٢٦} ﴿وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأحْقَافِ﴾ إلى آخر القصة (١)
أي: ﴿وَاذْكُرْ﴾ بالثناء الجميل ﴿أَخَا عَادٍ﴾ وهو هود عليه السلام، حيث كان من الرسل الكرام الذين فضلهم الله تعالى بالدعوة إلى دينه وإرشاد الخلق إليه.
﴿إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ﴾ وهم عاد ﴿بِالأحْقَافِ﴾ أي: في منازلهم المعروفة بالأحقاف وهي: الرمال الكثيرة في أرض اليمن.
﴿وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ﴾ فلم يكن بدعا منهم ولا مخالفا لهم، قائلا لهم: ﴿أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾
فأمرهم بعبادة الله الجامعة لكل قول سديد وعمل حميد، ونهاهم عن الشرك والتنديد وخوفهم -إن لم يطيعوه- العذاب الشديد فلم تفد فيهم تلك الدعوة.
﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا﴾ أي: ليس لك من القصد ولا معك من الحق إلا أنك حسدتنا على آلهتنا فأردت أن تصرفنا عنها.
﴿فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ وهذا غاية الجهل والعناد.
﴿قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ فهو الذي بيده أزمة الأمور ومقاليدها وهو الذي يأتيكم بالعذاب إن شاء. ﴿وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ﴾ أي: ليس علي إلا البلاغ المبين، ﴿وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾ فلذلك صدر منكم ما صدر من هذه الجرأة الشديدة، فأرسل الله عليهم العذاب العظيم وهو الريح التي دمرتهم وأهلكتهم.
ولهذا قال: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾ أي: العذاب ﴿عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ﴾ أي: معترضا كالسحاب قد أقبل على أوديتهم التي تسيل فتسقي نوابتهم ويشربون من آبارها وغدرانها.
﴿قَالُوا﴾ مستبشرين: ﴿هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ أي: هذا السحاب سيمطرنا.
قال تعالى: ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ﴾ أي: هذا الذي جنيتم به على أنفسكم حيث قلتم: ﴿فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ ﴿رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ﴾ تمر عليه من شدتها ونحسها.
فسلطها الله عليهم ﴿سبع ليالي وثمانية أيام حسوما فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية﴾ [ ﴿بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾ أي: بإذنه ومشيئته]. ﴿فَأَصْبَحُوا لا يُرَى إِلا مَسَاكِنُهُمْ﴾ قد تلفت مواشيهم وأموالهم وأنفسهم. ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ﴾ بسبب جرمهم وظلمهم.
هذا مع أن الله تعالى قد أدر عليهم النعم العظيمة فلم يشكروه ولا ذكروه ولهذا قال: ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ﴾ أي: مكناهم في الأرض يتناولون طيباتها ويتمتعون بشهواتها
-[٧٨٣]-
وعمرناهم عمرا يتذكر فيه من تذكر، ويتعظ فيه المهتدي، أي: ولقد مكنا عادا كما مكناكم يا هؤلاء المخاطبون أي: فلا تحسبوا أن ما مكناكم فيه مختص بكم وأنه سيدفع عنكم من عذاب الله شيئا، بل غيركم أعظم منكم تمكينا فلم تغن عنهم أموالهم ولا أولادهم ولا جنودهم من الله شيئا.
﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً﴾ أي: لا قصور في أسماعهم ولا أبصارهم ولا أذهانهم حتى يقال إنهم تركوا الحق جهلا منهم وعدم تمكن من العلم به ولا خلل في عقولهم ولكن التوفيق بيد الله. ﴿فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصَارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ لا قليل ولا كثير، وذلك بسبب أنهم ﴿يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ الدالة على توحيده وإفراده بالعبادة.
﴿وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أي: نزل بهم العذاب الذي يكذبون بوقوعه ويستهزئون بالرسل الذين حذروهم منه.
(١) في ب: ذكر الآيات كاملة إلى قوله تعالى: "وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون".
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠١ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
لِتَافِكَنَا
لِتَصْرِفَنَا.

إعراب الآية ٢٢ من سورة الأحقاف

من كتاب: إعراب القرآن

بغير استفهام لأن الاستفهام إذا كان فيه معنى التقرير صار نفيا إذا كان موجبا، كما قال جلّ وعزّ: أَفَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ [الواقعة: ٥٨، ٥٩] وإن كان نفيا صار موجبا لأن نفي النفي إيجاب كما قال: [الوافر].
٤٢٢-
ألستم خير من ركب المطاياوأندى العالمين بطون راح
«١» إلا أنّه من قرأ «أذهبتم» فليس يحمل معناه عنده على هذا، ولكنّ تقديره: أذهبتم طيّباتكم في حياتكم الدّنيا وتطلبون النّجاة في الآخرة. فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ العامل في اليوم تجزون ينوى به التأخير. بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ أي استكباركم وفسقكم وإذا كانت «ما» هكذا مصدرا لم تحتج إلى عائد.

[سورة الأحقاف (٤٦) : الآيات ٢١ الى ٢٤]

وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (٢١) قالُوا أَجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٢٢) قالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ (٢٣) فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ (٢٤)
وَاذْكُرْ أَخا عادٍ صرف عاد لأنه اسم للحيّ ولو جعل اسما للقبيلة لم ينصرف وإن كان على ثلاثة أحرف، وكذا لو سمّيت امرأة بزيد لم ينصرف وإن سمّيتها بهند جاز الصرف عند الخليل وسيبويه «٢» والكسائي والفراء إلّا أنّ الاختيار عند الخليل وسيبويه ترك الصرف، وعند الكسائي والفراء الأجود الصّرف. فأما أبو إسحاق فكان يقول: إذا سمّيت امرأة بهند لم يجز الصّرف البتّة. وهذا هو القياس لأنها مؤنّثة وهي معرفة.
فأما قول بعض النحويين: إنّك إذا سمّيت بفعل ماض لم ينصرف فقد ردّه عليه سيبويه بالسّماع من العرب خلاف ما قال، وأنّ له نصيرا من الأسماء، وكذا يقال: كتبت أبا جاد بالصرف لا غير إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ قال مجاهد: الأحقاف أرض. وقال ابن أبين نعيم: الأحقاف: اسم أرض. وقال وهب بن منبّه: الأحقاف باليمن الأصنام والأوثان وقد قهروا الناس بكثرتهم وقوتهم. وقال محمد بن يزيد: واحد الأحقاف حقف وهو رمل مكتنز ليس بالعظيم وفيه اعوجاج، قال: ويقال: احقوقف الشيء إذا اعوجّ حتّى كاد يلتقي طرفاه، كما قال: [الرجز] ٤٢٣-
سماوة الهلال حتّى احقوقفا
«٣» وانصرف الأحقاف وإن كان اسم أرض لأن فيه ألفا ولاما. قال سيبويه: واعلم أن كلّ ما لا ينصرف إذا دخلته ألف ولام أو أضيف انصرف. وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ جمع نذير، وهو الرسول. ويجوز أن تكون النذر اسما للمصدر. قال الفراء: مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ
(١) مرّ الشاهد رقم ١٦٢.
(٢) انظر الكتاب ٣/ ٢٦٥.
(٣) الشاهد للعجاج في ديوانه ٢/ ٢٣٢، وشرح أبيات سيبويه ١/ ٣١٩، ولسان العرب (حقف) و (زلف) و (وجف)، و (سما) بلا نسبة في الكتاب ١/ ٤٢٥، وجمهرة اللغة ٥٥٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

قولانِ من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

قولانِ
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا﴾ لِهُود١: ﴿أجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ﴾ يعني: لتصدّنا وتكذّبنا عن عبادة ﴿آلِهَتِنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا﴾ مِن العذاب؛ ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ بأنّ العذاب نازل بنا٢
التخريج
  1. ١في مطبوعة المصدر: اليهود! وهو تصحيف.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٣.
٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لِتَأْفِكَنا﴾، قال: لتزيلنا. وقرأ: ﴿إنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا﴾ [الفرقان:٤٢]، قال: يضلّنا ويُزيلنا ويأفكُنا واحد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏١٥٥ بنحوه.
التفسير بالمأثور لسورة الأحقاف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٢ من سورة الأحقاف

وقفتانِ في هذه الآية

  • {قالوا أجئتنا لتأفكنا عن آلهتنا} التعلّق بموروثات الآباء والأجداد الشركية= من موانع الاستسلام لله والانقياد لشرعه.

    — محمد الغرير

  • قوله تعالى: (قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (22) قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ (23)) . وجهُ مطابقةِ الجواب فيه؟ أن سؤالهم متضمِّنٌ لاستعجالهم العذابَ، الذي توعَّدهم به، بقرينة قوله بعد " بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجلتُمْ بِهِ " فأجابهم بأنه لا علم له بوقت تعذيبهم، بلِ اللهُ تعالى هو العاِلم به وحدَه.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ترجمات معاني الآية ٢٢ من سورة الأحقاف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(22) They said, "Have you come to delude us away from our gods? Then bring us what you promise us, if you should be of the truthful."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال