تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢٢ وقوله تعالى :﴿قالوا أجئتنا لتأفكنا عن آلهتنا﴾ أي قالوا لهود عليه السلام أجئتنا لتصرفنا عن عبادة آلهتنا. وقال بعضهم : لترُدّنا عن عبادة آلهتنا. وقال بعضهم : لتكذّبنا في آلهتنا. والإفك الكذِب، وكلّه واحد.
وأصل الإفك : الصّرف ؛ كأنهم قالوا : أجئتنا لتصرفنا عن عبادة آلهتنا، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين﴾ كانوا يقولون ذلك استهزاءا منهم، ولم يزل الكَفَرة يسألون، ويستعجلون العذاب الذي كانوا يوعدون استهزاء بهم وتكذيبا بما كانوا يوعدون، والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى