أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿فلما رأوه عارضا﴾ : أي رأوا العذاب سحابا يعرض في الأفق.
﴿مستقبل أوديتهم﴾ : أي متجها نحو أوديتهم التي فيها مزارعهم.
﴿قالوا هذا عارض ممطرنا﴾ : قالوا مشيرين إلى السَّحاب هذا عارض ممطرنا.
﴿بل هو ما استعجلتم به﴾ : أي ليس هو بالعارض الممطر بل العذاب الذي استعجلتموه.
المعنى :
قوله تعالى ﴿فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم﴾ أي فلما رأى قوم هود العذاب متجها نحو أوديتهم التي بها مزارعهم ومنازلهم ﴿قالوا هذا عارض ممطرنا﴾ أي هذا سحاب يعرض في السماء ذاهباً صوب وادينا ليسقينا، وهو معنى قوله ﴿هذا عارض ممطرنا﴾ أي ممطر أراضينا المصابة بالجفاف الشديد.
قال تعالى ﴿بل هو ما استعجلتم به﴾ أي ليس بالسحاب الممطر بل هو العذاب الذي طالبتم به لجهلكم وخفة أحلامكم. وبيّنه بقوله ﴿ريح فيها عذاب أليم﴾ أي تحمل في ثناياها العذاب الموجع، تدمر كل شيء تمر به فتهلكه ﴿بأمر ربها﴾.
الهداية :
من الهداية :
- بيان أن عاداً أهلكت بالريح الدَّبور، وأن نبينا محمد ﷺ نُصر بريح الصبا كما في الحديث الصحيح.