الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿فَأْصْبَحُواْ لاَ يُرَى إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ﴾ : قرأ حمزةُ وعاصم " لا يُرَى " بضمِّ الياءِ مِنْ تحتُ مبنياً للمفعولِ، " مَسَاكنُهم " بالرفع لقيامِه مقامَ الفاعلِ. والباقون من السبعةِ بفتح تاءِ الخطاب " مَساكنَهم " بالنصب مفعولاً به. والجحدريُّ والأعمش وابنُ أبي إسحاقَ والسُّلميُّ وأبو رجاءٍ بضمِّ التاءِ مِنْ فوقُ مبنياً للمفعول. " مساكنُهم " بالرفع لقيامِه مقامَ الفاعل، إلاَّ أنَّ هذا عند الجمهور لا يجوزُ، أعني إذا كان الفاصلُ " إلاَّ " فإنه يمتنع لَحاقُ علامةِ التأنيثِ في الفعل إلاَّ في ضرورةٍ كقولِه :
٤٠٤٥. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . *** وما بَقِيَتْ إلاَّ الضلوعُ الجراشِعُ
وقول الآخر :
٤٠٤٦ كأنه جَمَلٌ هَمٌّ وما بَقِيَتْإلاَّ النَّحِيزةُ والألواحُ والعَصَبُ
وعيسى الهمداني " لا يُرى " بالياء مِنْ تحتُ مبنياً للمفعول، " مَسْكَنُهم " بالتوحيد. ونصر بن عاصم بتاء الخطاب " مَسْكَنَهم " بالتوحيد أيضاً منصوباً، واجتُزِئ بالواحد عن الجمع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى