بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿تُدَمّرُ كُلَّ شيء بِأَمْرِ رَبّهَا﴾ يعني : تهلك الريح كل شيء بأمر ربها، أي : بإذنه تعالى ﴿فَأَصْبَحُواْ﴾ أي : فصاروا من العذاب بحال ﴿لاَ يرى مساكنهم﴾ وقد ذكرناه في سورة الأعراف. قرأ حمزة، وعاصم لا يُرَى بضم الياء، مَسَاكِنُهُمْ بضم النون على معنى فعل، ما لم يسم فاعله، يعني : لا يرى شيء، وقد هلكوا كلهم.
وقرأ الباقون ﴿لاَّ ترى﴾ بالتاء على معنى المخاطبة. ومعناه لا ترى شيئاً أيها المخاطب، لو كنت حاضراً، ما رأيت إلا مساكنهم.
ثم قال ﴿كذلك نَجْزِي القوم المجرمين﴾ يعني : هكذا نعاقب القوم المشركين عند التكذيب.
وقرأ الباقون ﴿لاَّ ترى﴾ بالتاء على معنى المخاطبة. ومعناه لا ترى شيئاً أيها المخاطب، لو كنت حاضراً، ما رأيت إلا مساكنهم.
ثم قال ﴿كذلك نَجْزِي القوم المجرمين﴾ يعني : هكذا نعاقب القوم المشركين عند التكذيب.