زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
﴿تُدَمّرُ كُلَّ شَيء﴾ أي : تهلك كل شيء مرت به من الناس والدواب والأموال. قال عمرو بن ميمون : لقد كانت الريح تحتمل الظعينة فترفعها حتى تُرى كأنها جرادة، ﴿فَأَصْبَحُواْ﴾ يعني عادا ﴿لاَ يُرَى إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ﴾ قرأ عاصم، وحمزة :﴿لاَ يُرَى﴾ برفع الياء ﴿إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ﴾ برفع النون. وقرأ علي، وأبو عبد الرحمن السلمي، والحسن، وقتادة، والجحدري :﴿لاَّ تُرَى﴾ بتاء مضمومة. وقرأ أبو عمران، وابن السميفع :﴿لاَّ تَرَى﴾ بتاء مفتوحة ﴿إِلاَّ مَسكنهُمْ﴾ على التوحيد. وهذا لأن السكان هلكوا، فقيل : أصبحوا وقد غطتهم الريح بالرمل فلا يُرون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى