تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
وقوله تعالى :( ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه ) فيه ثلاثة أقوال : أحدها : فيما لم نمكنكم فيه أي : جعلنا تمكينهم ونعمهم في الأرض أكثر وأوسع. والقول الثاني : مكناهم فيما مكناكم فيه، " وإن " صلة.
والقول الثالث : إن في الآية حذفا، وتقديرها : ولقد مكناكم فيما إن مكناهم فيه كان عنادكم وعتوكم أكثر، وهذا هو المحذوف. وقوله :( وجعلنا لهم سمعا ) أي : أسماعا.
وقوله :( وأبصارا وأفئدة ) أي :( أعينا )(١) يبصرون بها، وقلوبا يعلمون بها.
وقوله :( فما أغنى عنهم ) أي : ما دفعت عنهم وسمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم حتى نزل بهم العذاب.
وقوله :( من شيء إذا كانوا يجحدون بآيات الله ) أي : ينكرون آيات الله. وقوله :( وحاق بهم ) أي : نزل بهم.
وقوله :( ما كانوا يستهزئون ) أي : جزاؤه.
١ - في ((ك)) ك أبصارا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى