محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٦ من سورة الأحقاف في ١٠٥ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٥ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٦ من سورة الأحقاف

١٠٥ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَلَقَدْ مَكّنَاهُمْ فِيمَآ إِن مّكّنّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصَاراً وَأَفْئِدَةً فَمَآ أَغْنَىَ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مّن شَيْءٍ إِذْ كَانُواْ يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَحَاقَ بِه مّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره لكفار قريش : ولقد مكّنا أيها القوم عادا الذين أهلكناهم بكفرهم فيما لم نمكنكم فيه من الدنيا، وأعطيناهم منها الذي لم نعطكم منهم من كثرة الأموال، وبسطة الأجسام، وشدّة الأبدان. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : ثني أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : وَلَقَدْ مَكّنّاهُمْ فِيما إنْ مَكّنّاكُمْ فِيهِ يقول : لم نمكنكم.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَلَقَدْ مَكَنّاهُمْ فِيما إنْ مَكّنّاكُمْ فِيهِ : أنبأكم أنه أعطى القوم ما لم يعطكم.
وقوله : وَجَعَلْنا لَهُمْ سَمْعا يسمعون به مواعظ ربهم، وأبصارا يبصرون بها حجج الله، وأفئدة يعقلون بها ما يضرّهم وينفعهم فَمَا أغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أبْصَارُهُمْ وَلا أفْئِدَتُهُمْ منْ شَيْءٍ يقول : فلم ينفعهم ما أعطاهم من السمع والبصر والفؤاد إذ لم يستعملوها فيما أعطوها له، ولم يعملوها فيما ينجيهم من عقاب الله، ولكنهم استعملوها فيما يقرّبهم من سخطه إذْ كانُوا يَجْحَدُونَ بآياتِ اللّهِ يقول : إذ كانوا يكذّبون بحجج الله وهم رُسله، وينكرون نبوّتهم وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئون يقول : وعاد عليهم ما استهزؤوا به، ونزل بهم ما سخروا به، فاستعجلوا به من العذاب، وهذا وعيد من الله جلّ ثناؤه لقريش، يقول لهم : فاحذروا أن يحلّ بكم من العذاب على كفركم بالله وتكذيبكم رسله، ما حلّ بعاد، وبادروا بالتوبة قبل النقمة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
يرى في بلادهم شيء إلا مساكنهم.
وروى الحسن البصري (لا تُرَى) بالتاء، وبأيّ القراءتين اللتين ذكرت من قراءة أهل المدينة والكوفة قرأ ذلك القارئ فمصيب وهو القراءة برفع المساكن إذا قُرئ قوله (يُرى) بالياء وضمها وبنصب المساكن إذا قرئ قوله: "ترى" بالتاء وفتحها، وأما التي حُكيت عن الحسن، فهي قبيحة في العربية وإن كانت جائزة، وإنما قبحت لأن العرب تذكِّر الأفعال التي قبل إلا وإن كانت الأسماء التي بعدها أسماء إناث، فتقول: ما قام إلا أختك، ما جاءني إلا جاريتك، ولا يكادون يقولون: ما جاءتني إلا جاريتك، وذلك أن المحذوف قبل إلا أحد، أو شيء واحد، وشيء يذكر فعلهما العرب، وإن عنى بهما المؤنث، فتقول: إن جاءك منهنّ أحد فأكرمه، ولا يقولون: إن جاءتك، وكان الفرّاء يجيزها على الاستكراه، ويذكر أن المفضل أنشده:
وَنارُنا لَمْ تُرَ نارًا مِثْلُهاقَدْ عَلِمَتْ ذاكَ مَعَدّ أكْرَمَا (١)
فأنث فعل مثل لأنه للنار، قال: وأجود الكلام أن تقول: ما رئي مثلها.
وقوله (كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ) يقول تعالى ذكره: كما جزينا عادا بكفرهم بالله من العقاب في عاجل الدنيا، فأهلكناهم بعذابنا، كذلك نجزي القوم الكافرين بالله من خلقنا، إذ تمادوا في غيهم وطَغَوا على ربهم.

القول في تأويل قوله تعالى: {وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا


(١) البيت من شواهد الفراء في معاني القرآن (الورقة ٣٠١) استشهد به عند قوله تعالى: " فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم " فقال إنها قرئت بالتاء أو بالياء مضمومة (مع بناء الفعل للمجهول). ووصف القراءة بالتاء المضمومة بأن فيها قبحًا؛ قال: لأن العرب إذا جعلت فعل المؤنث قبل إلا ذكروه، فقالوا: لم يقم إلا جاريتك، وما قام إلا جاريتك، ولا يكادون يقولون: ما قامت إلا جاريتك، وذلك أن المتروك (المستثنى منه) أحد أو شيء، فأحد إذا كانت لمؤنث أو مذكر فعلها مذكر؛ ألا ترى أنك تقول: إن قام أحد منهن فاضربه، ولا تقول: إن قامت إلا مستكرها، وهو على ذلك جائز؛ قال: أنشدني المفضل: " ونارنا... البيت ". فأنت فعل مؤنث، لأنه للنار؛ وأجود الكلام أن تقول: ما رؤى مثلها. قلت: وقوله " أكرما " نعت لنارا.
أَبْصَارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٢٦) }
يقول تعالى ذكره لكفار قريش: ولقد مكنَّا أيها القوم عادا الذين أهلكناهم بكفرهم فيما لم نمكنكم فيه من الدنيا، وأعطيناهم منها الذي لم نعطكم منهم من كثرة الأموال، وبسطة الأجسام، وشدّة الأبدان.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثني أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ) يقول: لم نمكنكم.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ) : أنبأكم أنه أعطى القوم ما لم يعطكم.
وقوله (وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا) يسمعون به مواعظ ربهم، وأبصارا يبصرون بها حجج الله، وأفئدة يعقلون بها ما يسرّهم وينفعهم (فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصَارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ) يقول: فلم ينفعهم ما أعطاهم من السمع والبصر والفؤاد إذ لم يستعملوها فيما أعطوها له، ولم يعملوها فيما ينجيهم من عقاب الله، ولكنهم استعملوها فيما يقرّبهم من سخطه (إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ) يقول: إذ كانوا يكذّبون بحجج الله وهم رُسله، وينكرون نبوّتهم (وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ) يقول: وعاد عليهم ما استهزءوا به، ونزل بهم ما سخروا به، فاستعجلوا به من العذاب، وهذا وعيد من الله جلّ ثناؤه لقريش، يقول لهم: فاحذروا أن يحلّ بكم من العذاب على كفركم بالله وتكذيبكم رسله، ما حلّ بعاد، وبادروا بالتوبة قبل النقمة.

القول في تأويل قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى : ولقد مكنا الأمم السالفة في الدنيا من الأموال والأولاد، وأعطيناهم منها (١) ما لم نعطكم مثله ولا قريبا منه، ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصَارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أي : وأحاط بهم العذاب والنكال الذي كانوا يكذبون به ويستبعدون وقوعه، أي : فاحذروا أيها المخاطبون أن تكونوا مثلهم، فيصيبكم مثل ما أصابهم من العذاب في الدنيا والآخرة.
١ - (٤) في ت: "فيها"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.
وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْمُلَائِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ (١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَا فُتِحَ عَلَى عَادٍ مِنَ الرِّيحِ إِلَّا مِثْلُ مَوْضِعِ الْخَاتَمِ، ثُمَّ أُرْسِلَتْ عَلَيْهِمْ [فَحَمَلَتْهُمُ] الْبَدْوَ إِلَى الْحَضَرِ فَلَمَّا رَآهَا أَهْلُ الْحَضَرِ قَالُوا: هَذَا عَارَضٌ مُمْطِرُنَا مُسْتَقْبَلُ أَوْدِيَتِنَا. وَكَانَ أَهْلُ الْبَوَادِي فِيهَا، فَأُلْقِي أَهْلُ الْبَادِيَةِ عَلَى أَهْلِ الْحَاضِرَةِ حَتَّى هَلَكُوا. قَالَ: عَتَتْ عَلَى خُزَّانِهَا حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ خِلَالِ الْأَبْوَابِ (٢) " (٣).
﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصَارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٢٦) وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢٧) فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٢٨)﴾.
يَقُولُ تَعَالَى: وَلَقَدْ مَكَّنَّا الْأُمَمَ السَّالِفَةَ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ، وَأَعْطَيْنَاهُمْ مِنْهَا (٤) مَا لَمْ نُعْطِكُمْ مِثْلَهُ وَلَا قَرِيبًا مِنْهُ، ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصَارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أَيْ: وَأَحَاطَ بِهِمُ الْعَذَابُ وَالنَّكَالُ الَّذِي كَانُوا يُكَذِّبُونَ بِهِ وَيَسْتَبْعِدُونَ وُقُوعَهُ، أَيْ: فَاحْذَرُوا أَيُّهَا الْمُخَاطَبُونَ أَنْ تَكُونُوا مِثْلَهُمْ، فَيُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ مِنَ الْعَذَابِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى﴾ يَعْنِي: أَهْلَ مَكَّةَ، قَدْ أَهْلَكَ اللَّهُ الْأُمَمَ الْمُكَذِّبَةَ بِالرُّسُلِ مِمَّا حَوْلَهَا كَعَادٍ، وَكَانُوا بِالْأَحْقَافِ بِحَضْرَمَوْتَ عِنْدَ الْيَمَنِ وَثَمُودَ، وَكَانَتْ مَنَازِلُهُمْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الشَّامِ، وَكَذَلِكَ سَبَأٌ وَهُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ، وَمَدْيَنُ وَكَانَتْ فِي طَرِيقِهِمْ وَمَمَرِّهِمْ إِلَى غَزَّةَ، وَكَذَلِكَ بُحَيْرَةُ قَوْمِ لُوطٍ، كَانُوا يَمُرُّونَ بِهَا أَيْضًا.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَصَرَّفْنَا الآيَاتِ﴾ أَيْ: بَيَّنَّاهَا وَوَضَّحْنَاهَا، ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَة﴾ أَيْ: فَهَلَّا نَصَرُوهُمْ عِنْدَ احْتِيَاجِهِمْ إِلَيْهِمْ، ﴿بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ﴾ أَيْ: بَلْ ذَهَبُوا عَنْهُمْ أَحْوَجَ مَا كَانُوا إِلَيْهِمْ، ﴿وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ﴾ أَيْ: كَذِبُهُمْ، ﴿وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ أَيْ: وَافْتِرَاؤُهُمْ فِي اتِّخَاذِهِمْ إِيَّاهُمْ آلِهَةً، وَقَدْ خَابُوا وَخَسِرُوا في عبادتهم لها، واعتمادهم عليها.
(١) في ت: "وروى الطبراني بإسناده".
(٢) في ت: "البيوت".
(٣) المعجم الكبير (١٢/٤٢)، قال الهيثمي في المجمع (٧/١١٣) :"فيه مسلم الملائي وهو ضعيف".
(٤) في ت: "فيها".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
هذا مع أن الله تعالى قد أدر عليهم النعم العظيمة فلم يشكروه ولا ذكروه ولهذا قال :﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ﴾ أي : مكناهم في الأرض يتناولون طيباتها ويتمتعون بشهواتها
وعمرناهم عمرا يتذكر فيه من تذكر، ويتعظ فيه المهتدي، أي : ولقد مكنا عادا كما مكناكم يا هؤلاء المخاطبون أي : فلا تحسبوا أن ما مكناكم فيه مختص بكم وأنه سيدفع عنكم من عذاب الله شيئا، بل غيركم أعظم منكم تمكينا فلم تغن عنهم أموالهم ولا أولادهم ولا جنودهم من الله شيئا.
﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً﴾ أي : لا قصور في أسماعهم ولا أبصارهم ولا أذهانهم حتى يقال إنهم تركوا الحق جهلا منهم وعدم تمكن من العلم به ولا خلل في عقولهم ولكن التوفيق بيد الله. ﴿فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ لا قليل ولا كثير، وذلك بسبب أنهم ﴿يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ الدالة على توحيده وإفراده بالعبادة.
﴿وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أي : نزل بهم العذاب الذي يكذبون بوقوعه ويستهزئون بالرسل الذين حذروهم منه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢١-٢٦} ﴿وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأحْقَافِ﴾ إلى آخر القصة (١)
أي: ﴿وَاذْكُرْ﴾ بالثناء الجميل ﴿أَخَا عَادٍ﴾ وهو هود عليه السلام، حيث كان من الرسل الكرام الذين فضلهم الله تعالى بالدعوة إلى دينه وإرشاد الخلق إليه.
﴿إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ﴾ وهم عاد ﴿بِالأحْقَافِ﴾ أي: في منازلهم المعروفة بالأحقاف وهي: الرمال الكثيرة في أرض اليمن.
﴿وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ﴾ فلم يكن بدعا منهم ولا مخالفا لهم، قائلا لهم: ﴿أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾
فأمرهم بعبادة الله الجامعة لكل قول سديد وعمل حميد، ونهاهم عن الشرك والتنديد وخوفهم -إن لم يطيعوه- العذاب الشديد فلم تفد فيهم تلك الدعوة.
﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا﴾ أي: ليس لك من القصد ولا معك من الحق إلا أنك حسدتنا على آلهتنا فأردت أن تصرفنا عنها.
﴿فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ وهذا غاية الجهل والعناد.
﴿قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ فهو الذي بيده أزمة الأمور ومقاليدها وهو الذي يأتيكم بالعذاب إن شاء. ﴿وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ﴾ أي: ليس علي إلا البلاغ المبين، ﴿وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾ فلذلك صدر منكم ما صدر من هذه الجرأة الشديدة، فأرسل الله عليهم العذاب العظيم وهو الريح التي دمرتهم وأهلكتهم.
ولهذا قال: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾ أي: العذاب ﴿عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ﴾ أي: معترضا كالسحاب قد أقبل على أوديتهم التي تسيل فتسقي نوابتهم ويشربون من آبارها وغدرانها.
﴿قَالُوا﴾ مستبشرين: ﴿هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ أي: هذا السحاب سيمطرنا.
قال تعالى: ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ﴾ أي: هذا الذي جنيتم به على أنفسكم حيث قلتم: ﴿فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ ﴿رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ﴾ تمر عليه من شدتها ونحسها.
فسلطها الله عليهم ﴿سبع ليالي وثمانية أيام حسوما فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية﴾ [ ﴿بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾ أي: بإذنه ومشيئته]. ﴿فَأَصْبَحُوا لا يُرَى إِلا مَسَاكِنُهُمْ﴾ قد تلفت مواشيهم وأموالهم وأنفسهم. ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ﴾ بسبب جرمهم وظلمهم.
هذا مع أن الله تعالى قد أدر عليهم النعم العظيمة فلم يشكروه ولا ذكروه ولهذا قال: ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ﴾ أي: مكناهم في الأرض يتناولون طيباتها ويتمتعون بشهواتها
-[٧٨٣]-
وعمرناهم عمرا يتذكر فيه من تذكر، ويتعظ فيه المهتدي، أي: ولقد مكنا عادا كما مكناكم يا هؤلاء المخاطبون أي: فلا تحسبوا أن ما مكناكم فيه مختص بكم وأنه سيدفع عنكم من عذاب الله شيئا، بل غيركم أعظم منكم تمكينا فلم تغن عنهم أموالهم ولا أولادهم ولا جنودهم من الله شيئا.
﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً﴾ أي: لا قصور في أسماعهم ولا أبصارهم ولا أذهانهم حتى يقال إنهم تركوا الحق جهلا منهم وعدم تمكن من العلم به ولا خلل في عقولهم ولكن التوفيق بيد الله. ﴿فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصَارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ لا قليل ولا كثير، وذلك بسبب أنهم ﴿يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ الدالة على توحيده وإفراده بالعبادة.
﴿وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أي: نزل بهم العذاب الذي يكذبون بوقوعه ويستهزئون بالرسل الذين حذروهم منه.
(١) في ب: ذكر الآيات كاملة إلى قوله تعالى: "وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون".
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٥ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
مَكَّنَّاهُمْ
أَقْدَرْنَاهُمْ، وَبَسَطْنَا لَهُمْ.
فِيمَا إِن مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ
فيِ الَّذِي لَمْ نُمَكِّنْكُمْ فِيهِ.
وَحَاقَ
نَزَلَ.

إعراب الآية ٢٦ من سورة الأحقاف

من كتاب: إعراب القرآن

بعيدة لأنّ فعل المؤنّث إذا تقدّم وكان بعده إيجاب ذكّرته العرب فيما زعم، وحكى:
لم يقم إلّا هند لأن المعنى عنده: لم يقم أحد إلّا هند.

[سورة الأحقاف (٤٦) : آية ٢٦]

وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصاراً وَأَفْئِدَةً فَما أَغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٢٦)
وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ قال محمد بن يزيد: «ما» بمعنى الذي و «إن» بمعنى «ما» أي ولقد مكّنّاهم في الذي مكّنّاكم فيه. وَجَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصاراً وَأَفْئِدَةً فجاء السمع مفردا وما بعده مجموعا ففيه غير جواب منها أنّه مصدر فلم يجمع لذلك، ومنها أن يكون فيه محذوف أي وجعلنا لهم ذوات سمع، ومنها أن يكون واحدا يدلّ على جمع فَما أَغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ تكون «ما» نعتا لا موضع لها من الإعراب، وإن جعلتها استفهاما كان موضعها نصبا. قال الفراء «١» : وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ أي عاد، قال: وأهل التفسير يقولون: أحاط ونزل.

[سورة الأحقاف (٤٦) : آية ٢٧]

وَلَقَدْ أَهْلَكْنا ما حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرى وَصَرَّفْنَا الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢٧)
وَلَقَدْ أَهْلَكْنا ما حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرى هذه لام توكيد. و «قد» عند الخليل وسيبويه بمعنى التوقّع مع الماضي فإذا كانت مع المستقبل أدّت معنى التقليل، تقول: قد يقوم أي يقلّ ذلك منه.
فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْباناً آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذلِكَ إِفْكُهُمْ وَما كانُوا يَفْتَرُونَ (٢٨) فَلَوْلا نَصَرَهُمُ لولا وهلّا واحد، كما قال: [الطويل] ٤٢٥-
بني ضوطرى لولا الكميّ المقنّعا
«٢»
(١) انظر معاني الفراء ٣/ ٥٦. [.....]
(٢) الشاهد لجرير في ديوانه ٩٠٧، وتخليص الشواهد ص ٤٣١، وجواهر الأدب ص ٣٩٤، وخزانة الأدب ٣/ ٥٥، والخصائص ٢/ ٤٥، والدرر ٢/ ٢٤٠، وشرح شواهد الإيضاح ٧٢، وشرح شواهد المغني ٢/ ٦٦٩، وشرح المفصل ٢/ ٣٨، والمقاصد النحوية ٤/ ٤٧٥، ولسان العرب (أمالا)، وتاج العروس (لو)، وللفرزدق في الأزهيّة ١٦٨، ولسان العرب (ضطر)، ولجرير أو للأشهب بن رميلة في شرح المفصّل ٨/ ١٤٥، وبلا نسبة في الأزهية ص ١٧٠، والأشباه والنظائر ١/ ٢٤٠، والجنى الداني ص ٦٠٦، وخزانة الأدب ١١/ ٢٤٥، ورصف المباني ٢٩٣، وشرح الأشموني ٣/ ٦١٠، وصدره:
«تعدّون عقر النّيب أفضل مجدكم»
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٦ من سورة الأحقاف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

وَحَاقَ

إمالة الألف

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

فتح الألف

روح عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر حفص عن عاصم رويس عن يعقوب شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو إسحاق عن خلف الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير إدريس عن خلف البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع

يَسْتَهْزِءُونَ

(يَسْتَهْزِءُونَ) بكسر الزاي وبعدها همزة مضمومة مع ثلاثة البدل

ورش عن نافع

(يَسْتَهْزِءُونَ) بكسر الزاي وبعدها همزة مضمومة مع قصر البدل

روح عن يعقوب إدريس عن خلف رويس عن يعقوب إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع

(يَسْتَهْزُونَ) بضم الزاي وحذف الهمزة

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٥ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٥ أقوال
١
عن الحسن البصري، قال: خمسةُ أحرفٍ في القرآنِ:... ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاهُمْ فِيما إنْ مَكَّنّاكُمْ فِيهِ﴾ معناه: في الذي ما مكنّاكم فيه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف. ومضى بتمامه عند تفسير قوله تعالى: ﴿فَإنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمّا أنْزَلْنا إلَيْكَ﴾ [يونس:٩٤].
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاهُمْ فِيما إنْ مَكَّنّاكُمْ فِيهِ﴾: أنبأكم أنه أعطى القوم ما لم يُعطكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏١٦٠.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّف كفار مكة، فقال: ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاهُمْ﴾ يعني: عادًا ﴿فِيما إنْ مَكَّنّاكُمْ﴾ يا أهل مكة ﴿فيه﴾ يعني: في الذي أعطيناكم في الأرض مِن الخير والتمكّن في الدنيا، يعني: مكّنّاكم في الأرض، يا أهل مكة، ﴿وجَعَلْنا لَهُمْ﴾ في الخير والتمكين في الأرض ﴿سَمْعًا وأَبْصارًا وأَفْئِدَةً﴾ يعني: القلوب كما جعلنا لكم، يا أهل مكة، ﴿فَما أغْنى عَنْهُمْ﴾ من العذاب ﴿سَمْعُهُمْ ولا أبْصارُهُمْ ولا أفْئِدَتُهُمْ مِن شَيْءٍ﴾ يقول: لم تُغنِ عنهم ما جعلنا مِن العذاب ﴿إذْ كانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللَّهِ﴾ يعني: عذاب الله تعالى، ﴿وحاقَ بِهِمْ﴾ يعني: ووجب لهم سوء العذاب ﴿ما كانُوا بِهِ﴾ يعني: العذاب ﴿يَسْتَهْزِئُونَ﴾ هذا مَثَلٌ ضربه الله لقريش حين قالوا: إنّه غير كائن١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٧/٦٢٩) أنّ فرقة قالت: ﴿إن﴾ شرطية، والجواب محذوف، تقديره: في الذي إن مكناكم فيه طغيتم. وانتقده بقوله: «وهذا تنطّع في التأويل».
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاهُمْ فِيما إنْ مَكَّنّاكُمْ فِيهِ﴾، يقول: لم نمكّنكم فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏١٦٠بنحوه، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٤٣-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاهُمْ﴾ الآية، قال: عاد، مُكِّنوا في الأرض أفضل مما مُكِّنت فيه هذه الأمة، وكانوا أشدّ قوةً وأكثر أولادًا وأطول أعمارًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
التفسير بالمأثور لسورة الأحقاف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٦ من سورة الأحقاف

وقفة واحدة في هذه الآية

  • (فما أغنى سمعهم وﻻأبصارهم وﻻأفئدتهم من شيء إذ كانوا يجحدون) أي نعمة ﻻتقربك إلى الله فهي نقمة

    — مجالس التدبر

ترجمات معاني الآية ٢٦ من سورة الأحقاف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(26) And We had certainly established them in such as We have not established you, and We made for them hearing and vision and hearts [i.e., intellect]. But their hearing and vision and hearts availed them not from anything [of the punishment] when they were [continually] rejecting the signs of Allāh; and they were enveloped by what they used to ridicule.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال