زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
ثم خوّف كفار مكة، فقال عز وجل :﴿وَلَقَدْ مَكَّنَاهُمْ فِيمَا إِن مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ﴾ في ﴿إن﴾ قولان :
أحدهما : أنها بمعنى " لم " فتقديره : فيما لم نمكنكم فيه، قاله ابن عباس، وابن قتيبة. وقال الفراء : هي بمنزلة " ما " في الجحد، فتقدير الكلام : في الذي لم نمكنكم فيه.
والثاني : أنها زائدة ؛ والمعنى : فيما مكناكم فيه، وحكاه ابن قتيبة أيضا.
ثم أخبر أنه جعل لهم آلات الفهم، فلم يتدبروا بها، ولم يتفكروا فيما يدلهم على التوحيد قال المفسرون : والمراد بالأفئدة : القلوب ؛ وهذه الآلات لم ترُد عنهم عذاب الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى