بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿وَلَقَدْ مكّناهم﴾ يعني : أعطيناهم الملك والتمكين ﴿فِيمَا إِن مكناكم فِيهِ﴾ يعني : ما لم نمكن لكم، ولم نعطكم يا أهل مكة. وقال القتبي : إن الخفيفة قد تزاد في الكلام، كقول الشاعر : ما إن رأيت ولا سمعت به، يعني : ما رأيت ولا سمعت به، يعني : ما لم نمكن لكم ومعنى الآية ﴿وَلَقَدْ مكناهم فِيمَا إِن مكناكم فِيهِ﴾ وقال الزجاج : إنْ هاهنا مكان ما، يعني : فيما مكناكم فيه. ويقال معناه : ولقد مكناهم في الذي مكناكم فيه.
﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وأبصارا وَأَفْئِدَةً﴾ يعني : جعلنا لهم سمعاً ليسمعوا المواعظ، وأبصاراً لينظروا في الدلائل، وأفئدة ليتفكروا في خلق الله تعالى. ﴿فَمَا أغنى عَنْهُمْ﴾ يعني : لم ينفعهم من العذاب ﴿سَمْعُهُمْ وَلاَ أبصارهم وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مّن شيء﴾ إذ لم يسمعوا الهدى، ولم ينظروا في الدلائل، ولم يتفكروا في خلقه ﴿إذ كانوا يجحدون بآيات الله﴾ يعني : بدلائله ﴿وَحَاقَ بِهِم﴾ يعني : نزل بهم من العذاب ﴿مَّا كَانُواْ بِهِ يستهزئون﴾ يعني : العذاب الذي كانوا يجحدون به، ويستهزئون.
﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وأبصارا وَأَفْئِدَةً﴾ يعني : جعلنا لهم سمعاً ليسمعوا المواعظ، وأبصاراً لينظروا في الدلائل، وأفئدة ليتفكروا في خلق الله تعالى. ﴿فَمَا أغنى عَنْهُمْ﴾ يعني : لم ينفعهم من العذاب ﴿سَمْعُهُمْ وَلاَ أبصارهم وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مّن شيء﴾ إذ لم يسمعوا الهدى، ولم ينظروا في الدلائل، ولم يتفكروا في خلقه ﴿إذ كانوا يجحدون بآيات الله﴾ يعني : بدلائله ﴿وَحَاقَ بِهِم﴾ يعني : نزل بهم من العذاب ﴿مَّا كَانُواْ بِهِ يستهزئون﴾ يعني : العذاب الذي كانوا يجحدون به، ويستهزئون.