النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَقَدْ مََّكنَّاهُمْ فِيمَآ إِن مَّكنَّاكُمْ فِيهِ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : فيما لم نمكنكم فيه، قاله ابن عباس.
الثاني : فيما مكناكم فيه وإن هنا صلة زائدة.
ويحتمل ثالثاً : وهو أن تكون ثابتة غير زائدة ويكون جوابها مضمراً محذوفاً ويكون تقديره : ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه كان بغيكم أكثر وعنادكم أشد.
ثم ابتدأ فقال :﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأبْصَاراً وَأَفْئِدَةً﴾ الآية. يحتمل وجهين :
أحدهما : أننا جعلنا لهم من حواس الهداية ما لم يهتدوا به.
الثاني : معناه جعلنا لهم أسباب الدفع ما لم يدفعوا به عن أنفسهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى