السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
ولما تم المراد من الإخبار بهلاكهم على ما لهم من المكنة العظيمة ليتعظ بهم من سمع أمرهم أتبعهم من كان مشاركاً لهم في التكذيب فشاركهم في الهلاك فقال تعالى :﴿ولقد أهلكنا﴾ أي : بما لنا من العظمة ﴿ما حولكم﴾ يا أهل مكة ﴿من القرى﴾ كحجر ثمود وعاد وأرض سدوم وسبأ ومدين والأيكة وقوم لوط وفرعون وأصحاب الرس، وغيرهم ممن فيهم معتبر ﴿وصرّفنا﴾ أي : بينا ﴿الآيات﴾ أي : الحجج البينات ﴿لعلهم﴾ أي : الكفار ﴿يرجعون﴾ أي : ليكونوا عند من يعرف حالهم في رؤية الآيات، حال من يرجع عن الغيّ الذي كان يرتكبه، لتقليد أو شبهة كشفتها الآيات وفضحتها الدلالات ؛ فلم يرجعوا فكان عدم رجوعهم سبب إهلاكهم.