تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢٧ وقوله تعالى :﴿ولقد أهلكنا ما حولكم من القُرى﴾ خلق الله تعالى البشر على طبع وبنية وحال يحذرون ما يزل بأشكالهم وأمثالهم بذنوب ارتكبوها، ويتّعظون بغيرهم. فكأنه يقول : احذروا صُنع الذين أُهلكوا(١) حولكم وبقربكم لئلا ينزل بكم ما نزل بأولئك الذين أُهلكوا حولكم لترتدعوا عن ذلك وألا تعاملوا رسوله كما عامل أولئك حتى لا [ ينزل بكم ](٢) مثل ما نزل بأولئك بتكذيبهم الرسل وعنادهم واستهزائهم بهم. يحذّرهم ما نزل بأولئك الذين أهلكوا حولهم ليرتدعوا عن ذلك وألا يعاملوا رسوله ﷺ كما عامل(٣) أولئك حتى [ لا ](٤) ينزل بهم مثل ما نزل بأولئك، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وصرّفنا الآيات﴾ يخرّج على وجهين :
أحدهما : أي جعلنا للرسل عليهم السلام آيات أقاموها على أقوامهم(٥) ما تعلّمهم ذلك، وتخبرهم عن صدقهم، فردّوها، وكذّبوهم بها. فعنذ ذلك أهلكناهم. فعلى ذلك جعلنا لمحمد ﷺ من الآيات ما تُعلّمكم يا أهل مكة وتخبركم عن صدقه، وتدلّكم على رسالته، فلا تردّوها حتى لا ينزل بكم ما نزل بهم، والله أعلم.
والثاني :﴿وصرّفنا الآيات﴾ أي نشرنا في الآفاق والأطراف النائية ما حلّ بأولئك، ونزل بهم بتكذيبهم الرسل وما كان منهم من العناد والردّ ما يلزم من بلغ ذلك الخبر، واتّصل به ما نزل بأولئك للرجوع عن مثل صنيعهم ومثل معاملتهم.
فأحد التأويلين : يرجع إلى انتشار ما نزل بأولئك في الآفاق ليرجعوا عن ذلك، فيصير ذلك آية له، فيحملهم على الرجوع عن صنيع أولئك ليرجعوا عن ذلك.
والثاني : إخبار أنه جعل لكل رسول ونبيّ آية على صدقه ودلالة على رسالته، أي لم يُهلكهم إلا بعد [ عدم ](٦) لزومهم التصديق لهم، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وصرّفنا الآيات﴾ يخرّج على وجهين :
أحدهما : أي جعلنا للرسل عليهم السلام آيات أقاموها على أقوامهم(٥) ما تعلّمهم ذلك، وتخبرهم عن صدقهم، فردّوها، وكذّبوهم بها. فعنذ ذلك أهلكناهم. فعلى ذلك جعلنا لمحمد ﷺ من الآيات ما تُعلّمكم يا أهل مكة وتخبركم عن صدقه، وتدلّكم على رسالته، فلا تردّوها حتى لا ينزل بكم ما نزل بهم، والله أعلم.
والثاني :﴿وصرّفنا الآيات﴾ أي نشرنا في الآفاق والأطراف النائية ما حلّ بأولئك، ونزل بهم بتكذيبهم الرسل وما كان منهم من العناد والردّ ما يلزم من بلغ ذلك الخبر، واتّصل به ما نزل بأولئك للرجوع عن مثل صنيعهم ومثل معاملتهم.
فأحد التأويلين : يرجع إلى انتشار ما نزل بأولئك في الآفاق ليرجعوا عن ذلك، فيصير ذلك آية له، فيحملهم على الرجوع عن صنيع أولئك ليرجعوا عن ذلك.
والثاني : إخبار أنه جعل لكل رسول ونبيّ آية على صدقه ودلالة على رسالته، أي لم يُهلكهم إلا بعد [ عدم ](٦) لزومهم التصديق لهم، والله أعلم.
١ أدرج بعدها في الأصل وم: ما..
٢ في الأصل وم: يزال بهم..
٣ في الأصل وم: عاملوا..
٤ ساقطة من الأصل وم..
٥ في الأصل وم: قومهم..
٦ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: يزال بهم..
٣ في الأصل وم: عاملوا..
٤ ساقطة من الأصل وم..
٥ في الأصل وم: قومهم..
٦ ساقطة من الأصل وم..