مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿فَلَوْلا﴾ فهلا ﴿نَصَرَهُمُ الذين اتخذوا مِن دُونِ الله قُرْبَاناً ءَالِهَةً﴾ القربان ما تقرب به إلى الله تعالى أي اتخذوهم شفعاء متقرباً بهم إلى الله تعالى حيث قالوا ﴿هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾ [يونس: ١٨] وأحد مفعولي «اتخذ » الراجع إلى «الذين » محذوف أي اتخذوهم والثاني ﴿ءالِهَةً﴾ و ﴿قُرْبَاناً﴾ حال ﴿بَلْ ضَلُّواْ عَنْهُمْ﴾ غابوا عن نصرتهم ﴿وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ ﴿وَذَلِكَ﴾ إشارة إلى امتناع نصرة آلهتهم وضلالهم عنهم أي وذلك أثر إفكهم الذي هو اتخاذهم إياها آلهة وثمرة شركهم وافترائهم على الله الكذب.