محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٨ من سورة الأحقاف في ٩١ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٤ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٨ من سورة الأحقاف

٩١ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
يقول تعالى ذكره لكفار قريش محذّرهم بأسه وسطوته، أن يحلّ بهم على كفرهم وَلَقَدْ أهْلَكْنا أيها القوم من القُرَى ما حول قريتكم، كحِجْرِ ثمود وأرض سدوم ومأرب ونحوها، فأنذرنا أهلها بالمَثُلات، وخرّبنا ديارها، فجعلناها خاوية على عروشها.
وقوله : وَصَرّفْنا الآيات يقول : ووعظناهم بأنواع العظات، وذكرناهم بضروب من الذّكْر والحجج، وبيّنا لهم ذلك. كما : حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَصَرّفْنا الاَياتِ قال بيّناها لَعَلّهُمْ يَرْجِعُونَ يقول ليرجعوا عما كانوا عليه مقيمين من الكفر بالله وآياته. وفي الكلام متروك ترك ذكره استغناء بدلالة الكلام عليه، وهو : فأبوا إلا الإقامة على كفرهم، والتمادي في غيهم، فأهلكناهم، فلن ينصرهم منا ناصر يقول جلّ ثناؤه : فلولا نصر هؤلاء الذين أهلكناهم من الأمم الخالية قبلهم أوثانهم وآلهتهم التي اتخذوا عبادتها قربانا يتقرّبون بها فيما زعموا إلى ربهم منا إذ جاءهم بأسنا، فتنقذهم من عذابنا إن كانت تشفع لهم عند ربهم كما يزعمون، وهذا احتجاج من الله لنبيه محمد ﷺ على مُشركي قومه، يقول لهم : لو كانت آلهتكم التي تعبدون من دون الله تغني عنكم شيئا، أو تنفعكم عند الله كما تزعمون أنكم إنما تعبدونها، لتقرّبكم إلى الله زلفى، لأغنت عمن كان قبلكم من الأمم التي أهلكتها بعبادتهم إياها، فدفعت عنها العذاب إذا نزل، أو لشفعت لهم عند ربهم، فقد كانوا من عبادتها على مثل الذي عليه أنتم، ولكنها ضرّتهم ولم تنفعهم : يقول تعالى ذكره : بل ضلوا عنهم يقول : بل تركتهم آلهتهم التي كانوا يعبدونها، فأخذت غير طريقهم، لأن عبدتها هلكت، وكانت هي حجارة أو نحاسا، فلم يصبها ما أصابها ودعوها، فلم تجبهم، ولم تغثهم، وذلك ضلالها عنهم، وذلك إفكهم، يقول عزّ وجلّ هذه الآلهة التي ضلّت عن هؤلاء الذين كانوا يعبدونها من دون الله عند نزول بأس الله بهم، وفي حال طمعهم فيها أن تغيثهم، فخذلتهم، هو إفكهم : يقول : هو كذبهم الذي كانوا يكذّبون، ويقولون هؤلاء آلهتنا وما كانوا يفترون، يقول : وهو الذي كانوا يفترون، فيقولون : هي تقرّبنا إلى الله زُلفى، وهي شفعاؤنا عند الله. وأخرج الكلام مخرج الفعل، والمعنيّ المفعول به، فقيل : وذلك إفكهم، والمعنيّ فيه : المأفوك به لأن الإفك إنما هو فعل الاَفك، والآلهة مأفوك بها. وقد مضى البيان عن نظائر ذلك قبل، قال : وكذلك قوله : وَما كانُوا يَفْتَرُونَ.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله وَذَلك إفْكُهُمْ فقرأته عامة قرّاء الأمصار : وذلك إفكهم بكسر الألف وسكون الفاء وضم الكاف بالمعنى الذي بيّنا. ورُوي عن ابن عباس رضي الله عنهما في ذلك ما :
حدثني أحمد بن يوسف، قال : حدثنا القاسم، قال : حدثنا هشيم، عن عوف، عمن حدثه، عن ابن عباس، أنه كان يقرأها «وَذَلِكَ أَفْكَهُمْ » يعني بفتح الألف والكاف وقال : أضلهم. فمن قرأ القراءة الأولى التي عليها قرّاء الأمصار، فالهاء والميم في موضع خفض. ومن قرأ هذه القراءة التي ذكرناها عن ابن عباس فالهاء والميم في موضع نصب، وذلك أن معنى الكلام على ذلك، وذلك صرفهم عن الإيمان بالله.
والصواب من القراءة في ذلك عندنا، القراءة التي عليها قرأة الأمصار لإجماع الحجة عليها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢٧) فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٢٨) }
يقول تعالى ذكره لكفار قريش محذّرهم بأسه وسطوته، أن يحلّ بهم على كفرهم (وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا) أيها القوم من القُرَى ما حول قريتكم، كحجر ثمود وأرض سدوم ومأرب ونحوها، فأنذرنا أهلها بالمَثُلات، وخرّبنا ديارها، فجعلناها خاوية على عروشها.
وقوله: (وَصَرَّفْنَا الآيَاتِ) يقول: ووعظناهم بأنواع العظات، وذكرناهم بضروب من الذِّكْر والحجج، وبيَّنا لهم ذلك.
كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَصَرَّفْنَا الآيَاتِ) قال بيَّناها (لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) يقول ليرجعوا عما كانوا عليه مقيمين من الكفر بالله وآياته. وفي الكلام متروك ترك ذكره استغناء بدلالة الكلام عليه، وهو: فأبوا إلا الإقامة على كفرهم، والتمادي في غيهم، فأهلكناهم، فلن ينصرهم منا ناصر؛ يقول جلّ ثناؤه: فلولا نصر هؤلاء الذين أهلكناهم من الأمم الخالية قبلهم أوثانهم وآلهتهم التي اتخذوا عبادتها قربانا يتقرّبون بها فيما زعموا إلى ربهم منا إذ جاءهم بأسنا، فتنقذهم من عذابنا إن كانت تشفع لهم عند ربهم كما يزعمون.
وهذا احتجاج من الله لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم على مُشركي قومه، يقول لهم: لو كانت آلهتكم التي تعبدون من دون الله تغني عنكم شيئا، أو تنفعكم عند الله كما تزعمون أنكم إنما تعبدونها، لتقرّبكم إلى الله زلفى، لأغنت عمن كان قبلكم من الأمم التي أهلكتها بعبادتهم إياها، فدفعت عنها العذاب إذا نزل، أو لشفعت لهم عند ربهم، فقد كانوا من عبادتها على مثل الذي عليه أنتم، ولكنها ضرتهم ولم تنفعهم.
يقول تعالى ذكره: (بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ) يقول: بل تركتهم آلهتهم التي كانوا يعبدونها، فأخذت غير طريقهم،
لأن عبدتها هلكت، وكانت هي حجارة أو نحاسا، فلم يصبها ما أصابهم ودعوها، فلم تجبهم، ولم تغثهم، وذلك ضلالها عنهم، وذلك إفكهم، يقول عزّ وجلّ هذه الآلهة التي ضلَّت عن هؤلاء الذين كانوا يعبدونها من دون الله عند نزول بأس الله بهم، وفي حال طمعهم فيها أن تغيثهم، فخذلتهم، هو إفكهم: يقول: هو كذبهم الذي كانوا يكذّبون، ويقولون به هؤلاء آلهتنا وما كانوا يفترون، يقول: وهو الذي كانوا يفترون، فيقولون: هي تقرّبنا إلى الله زُلفى، وهي شفعاؤنا عند الله. وأخرج الكلام مخرج الفعل، والمعنيّ المفعول به، فقيل: وذلك إفكهم، والمعنيّ فيه: المأفوك به لأن الإفك إنما هو فعل الآفك، والآلهة مأفوك بها. وقد مضى البيان عن نظائر ذلك قبل، قال: وكذلك قوله (وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ).
واختلفت القرّاء في قراءة قوله (وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ) فقرأته عامة قرّاء الأمصار، وذلك إفكهم بكسر الألف وسكون الفاء وضم الكاف بالمعنى الذي بيَّنا.
وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما في ذلك ما حدثني أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا هشيم، عن عوف، عمن حدثه، عن ابن عباس، أنه كان يقرؤها (وَذَلِكَ أَفْكُهُمْ) يعني بفتح الألف والكاف وقال: أضلهم. فمن قرأ القراءة الأولى التي عليها قرّاء الأمصار، فالهاء والميم في موضع خفض. ومن قرأ هذه القراءة التي ذكرناها عن ابن عباس فالهاء والميم في موضع نصب، وذلك أن معنى الكلام على ذلك، وذلك صرفهم عن الإيمان بالله.
والصواب من القراءة في ذلك عندنا، القراءة التي عليها قراءة الأمصار لإجماع الحجة عليها.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
السَّمَاءِ تَرَكَ عَمَلَهُ وَإِنْ كَانَ فِي صَلَاتِهِ ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شر ما فيه» فإن كشفه الله تعالى حمد الله عز وجل، وإن أمطر قَالَ: «اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا».
[طَرِيقٌ أُخْرَى] قَالَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ الطاهر، أخبرنا ابن وهب قال:
سمعت ابن جريج يحدثنا عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا عَصَفَتِ الرِّيحُ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ» قَالَتْ: وَإِذَا تَخَيَّلَتِ «١» السَّمَاءُ تَغَيَّرَ لونه وخرج ودخل وأقبل وأدبر، فإذا أمطرت سري عنه، فعرفت ذلك عائشة رضي الله عنها، فسألته فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَعَلَّهُ يَا عَائِشَةُ كَمَا قَالَ قَوْمُ عَادٍ فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هَذَا عارِضٌ مُمْطِرُنا «٢» وقد ذكرنا قصة هلاك قوم عَادٍ فِي سُورَتَيِ الْأَعْرَافِ وَهُودٍ بِمَا أَغْنَى عن إعادته هنا، ولله تعالى الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.
وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا أبو مالك بن مُسْلِمٍ الْمُلَائِيِّ عَنْ مُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم: «مَا فُتِحَ عَلَى عَادٍ مِنَ الرِّيحِ إِلَّا مثل موضع الخاتم، ثم أرسلت عليهم الْبَدْوَ إِلَى الْحَضَرِ، فَلَمَّا رَآهَا أَهْلُ الْحَضَرِ قَالُوا هَذَا عَارَضٌ مُمْطِرُنَا مُسْتَقْبَلُ أَوْدِيَتِنَا، وَكَانَ أَهْلُ الْبَوَادِي فِيهَا، فَأُلْقِي أَهْلُ الْبَادِيَةِ عَلَى أَهْلِ الْحَاضِرَةِ حَتَّى هَلَكُوا- قَالَ- عَتَتْ عَلَى خزانها حتى خرجت من خلال الأبواب، والله سبحانه وتعالى أعلم.

[سورة الأحقاف (٤٦) : الآيات ٢٦ الى ٢٨]

وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصاراً وَأَفْئِدَةً فَما أَغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٢٦) وَلَقَدْ أَهْلَكْنا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرى وَصَرَّفْنَا الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢٧) فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْباناً آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذلِكَ إِفْكُهُمْ وَما كانُوا يَفْتَرُونَ (٢٨)
يَقُولُ تَعَالَى: وَلَقَدْ مَكَّنَّا الْأُمَمَ السَّالِفَةَ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ، وَأَعْطَيْنَاهُمْ مِنْهَا مَا لَمْ نُعْطِكُمْ مِثْلَهُ وَلَا قَرِيبًا مِنْهُ، وَجَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصاراً وَأَفْئِدَةً فَما أَغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَحاقَ بِهِمْ مَا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ أَيْ وَأَحَاطَ بِهِمُ الْعَذَابُ، وَالنَّكَالُ الَّذِي كَانُوا يُكَذِّبُونَ بِهِ وَيَسْتَبْعِدُونَ وُقُوعَهُ، أَيْ فَاحْذَرُوا أَيُّهَا الْمُخَاطَبُونَ أَنْ تَكُونُوا مِثْلَهُمْ فَيُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أصابهم من العذاب في الدنيا والآخرة.
(١) تخيلت: أي تغيمت وتهيأت للمطر.
(٢) أخرجه مسلم في الاستسقاء حديث ١٦.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فلما لم يؤمنوا أخذهم الله أخذ عزيز مقتدر ولم تنفعهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء ولهذا قال هنا :﴿فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً﴾ أي : يتقربون إليهم ويتألهونهم لرجاء نفعهم.
﴿بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ﴾ فلم يجيبوهم ولا دفعوا عنهم، ﴿وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ من الكذب الذي يمنون به أنفسهم حيث يزعمون أنهم على الحق وأن أعمالهم ستنفعهم فضلت وبطلت.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٧-٢٨} ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ * فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾.
يحذر تعالى مشركي العرب وغيرهم بإهلاك الأمم المكذبين الذين هم حول ديارهم، بل كثير منهم في جزيرة العرب كعاد وثمود ونحوهم وأن الله تعالى صرف لهم الآيات أي: نوعها من كل وجه، ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ عماهم عليه من الكفر والتكذيب.
فلما لم يؤمنوا أخذهم الله أخذ عزيز مقتدر ولم تنفعهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء ولهذا قال هنا: ﴿فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً﴾ أي: يتقربون إليهم ويتألهونهم لرجاء نفعهم.
﴿بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ﴾ فلم يجيبوهم ولا دفعوا عنهم، ﴿وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ من الكذب الذي يمنون به أنفسهم حيث يزعمون أنهم على الحق وأن أعمالهم ستنفعهم فضلت وبطلت.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩١ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
فَلَوْلَا
هَلَّا.
قُرْبَانًا
يَتَقَرَّبُونَ بِهَا إِلَى رَبِّهِمْ.
إِفْكُهُمْ
كَذِبُهُمْ.
يَفْتَرُونَ
يَكْذِبُونَ.

إعراب الآية ٢٨ من سورة الأحقاف

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الأحقاف (٤٦) : آية ٢٨]

فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْباناً آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذلِكَ إِفْكُهُمْ وَما كانُوا يَفْتَرُونَ (٢٨)
أي هلّا: قُرْباناً آلِهَةً يكون «قربانا» مصدرا، ويكون مفعولا من أجله، ويكون مفعولا و «الهة» بدل منه بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وإن شئت أدغمت اللّام في الضاد. وزعم الخليل وسيبويه «١» أن الضاد تخرج من الشقّ اليمين ولبعض النّاس من الشقّ الشمال.
وَذلِكَ إِفْكُهُمْ «ذلك» في موضع رفع بالابتداء «إفكهم» خبره والهاء والميم في موضع خفض بالإضافة ومثله سواء في الإعراب والمعنى. قال الفراء «٢» : إفك وأفك مثل حذر وحذر أي هما بمعنى واحد. ويروى عن ابن عباس أنه قرأ أفكهم «٣» على أنه فعل ماض والهاء والميم على هذه القراءة في موضع نصب، وفي إسنادها عن ابن عباس نظر ولكن قرئ على إبراهيم بن موسى عن إسماعيل بن إسحاق عن سليمان بن حرب عن حمّاد بن سلمة قال: حدّثنا عطاء بن السائب قال: سمعت أبا عياض يقرأ وَذلِكَ إِفْكُهُمْ فعلى هذه القراءة يكون وَما كانُوا يَفْتَرُونَ في موضع رفع على أحد أمرين إما أن يكون معطوفا على المضمر الذي في «أفكهم» ويكون المعنى وذلك أرداهم وأهلكهم هو وافتراؤهم إلّا أنّ العطف على المضمر المرفوع بعيد في العربية إلّا أن يؤكّد ويطول الكلام لو قلت: قمت وعمرو، كان قبيحا حتّى تقول: قمت أنا وعمرو أو قمت في الدار وعمرو. والوجه الثاني أن يكون «وما كانوا يفترون» معطوفا على ذلك أي وذلك أهلكهم وأضلّهم وافتراؤهم أيضا أهلكهم وأضلّهم. والقراءة البيّنة التي عليها حجّة الجماعة «وذلك إفكهم» أي وذلك كذبهم وما كانوا يفترون على هذه القراءة معطوف على إفكهم أي وذلك إفكهم وافتراؤهم تكون ما والفعل مصدرا فلا تحتاج إلى عائد لأنها حرف فإن جعلتها بمعنى الذي لم يكن بدّ من عائد مضمر أو مظهر. فيكون التقدير والذي كانوا يفترونه ثم تحذف الهاء ويكون حذفها حسنا لعلل منها طول الاسم وأنه لا يشكل مذكّر بمؤنّث وأنه رأس آية وأنه ضمير متّصل، ولو كان منفصلا لبعد الحذف، وإن كان بعضهم قد قرأ تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ [الأنعام: ١٥٤] بمعنى على الذي هو أحسن، وتأوّل بعضهم قول سيبويه «٤» «هذا باب علم ما الكلم» بمعنى الّذي هو الكلم، وروى بعضهم «هذا باب علم ما الكلم» بغير تنوين على أنه حذف أيضا هو وفيه من البعد ما ذكرنا فإذا كان متصلا حسن الحذف كما قرئ وفيها ما تشتهي الأنفس [الزخرف: ٧١] وتشتهيه، وحكى أبو إسحاق «وذلك أأفكهم» أي أكذبهم.
(١) انظر الكتاب ٤/ ٥٧٢.
(٢) انظر معاني الفراء ٣/ ٥٦.
(٣) انظر البحر المحيط ٨/ ٦٦، والمحتسب ٢/ ٢٦٧.
(٤) انظر الكتاب ١/ ٤٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٨ من سورة الأحقاف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

بَلْ ضَلُّواْ

ادغام اللام في الضاد

الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي

اظهار اللام ساكنة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

قراءات

قولانِ
١
عن عبد الله بن الزبير، أنه قرأ: (وذَلِكَ أفَكَهُمْ)١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس، ومجاهد، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٤٠، والمحتسب ٢‏/‏٢٦٧.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عوف، عمّن حدّثه- أنه كان يقرؤها: (وذَلِكَ أفَكَهُمْ) يعني: بفتح الألف والكاف، وقال: أضلّهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏١٦٣، وإسحاق البستي ص٣٥٠، وفي آخره: أي صرَفهم، ونحو هذا في القرآن.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في قراءة قوله: ﴿وذلك إفكهم﴾؛ فقرأ قوم: ﴿وذلك إفْكُهم﴾ بكسر الألف وسكون الفاء وضم الكاف. وقرأ غيرهم: بفتح الألف والكاف. وقرأ آخرون: (أفّكَهم) بفتح الألف وتشديد الفاء. وذكر ابنُ جرير (٢١/١٦٣) أنّ مَن قرأ القراءة الأولى التي عليها قراء الأمصار، فالهاء والميم في موضع خفض. وأنّ مَن قرأ القراءة الثانية فالهاء والميم في موضع نصب، وذلك أن المعنى: وذلك صرفهم عن الإيمان بالله. وذكر ابنُ عطية (٧/٦٣٠) أن الإشارة بـ«ذلك» على القراءة الأولى والثانية إلى قولهم في الأصنام: إنها آلهة، وذلك هو اتخاذهم إياها آلهة، وأن قراءة التشديد الثالثة على تعدية الفعل بالتضعيف. ورجَّح ابنُ جرير (٢١/١٦٣) القراءة الأولى مستندًا إلى إجماع القراء، فقال: «والصواب مِن القراءة في ذلك عندنا القراءة التي عليها قرأة الأمصار؛ لإجماع الحُجَّة عليها».

تفسير الآية

قولانِ
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ قُرْبانًا آلِهَةً﴾ يقول: فهلّا منَعتْهم آلهتهم من العذاب الذي نزل بهم، ﴿بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ﴾ يعني: بل ضلّت عنهم الآلهة، فلم تنفعهم عند نزول العذاب بهم، ﴿وذَلِكَ إفْكُهُمْ﴾ يعني: كذبهم بأنها آلهة، ﴿وما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ في قولهم مِن الشرك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٦.
٢
قال يحيى بن سلام: ﴿اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ قُرْبانًا آلِهَةً﴾ اتخذوهم آلهة يتقرّبون بهم إلى الله١
التخريج
  1. ١تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٢٣٠.
التفسير بالمأثور لسورة الأحقاف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٨ من سورة الأحقاف

وقفة واحدة في هذه الآية

  • قل أرأيتم ما تدعون من دون الله. قال القرطبي: هذه الآية فيها بيان مسالك الأدلة بأسرها العقلية والنقلية.

    — مجالس التدبر

ترجمات معاني الآية ٢٨ من سورة الأحقاف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(28) Then why did those they took besides Allāh as deities by which to approach [Him][1487] not aid them? But they had strayed [i.e., departed] from them. And that was their falsehood and what they were inventing.
[1487]- According to their claim.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال