السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
﴿فلولا﴾ أي : فهلا ولم لا ﴿نصرهم الذين﴾ أي : نصر هؤلاء المهلكين الذين ﴿اتخذوا﴾ أي : اجتهدوا في صرف أنفسهم عن دواعي العقل حتى أخذوا. ﴿من دون الله﴾ أي : الملك الذي هو أعظم من كل عظيم ﴿قرباناً﴾ أي : متقرباً بهم إلى الله تعالى :﴿آلهة﴾ معه وهم الأصنام ومفعول اتخذوا الأوّل ضمير محذوف يعود على الموصول أي : هم، وقرباناً المفعول الثاني، وآلهة بدل منه ﴿بل ضلوا﴾ أي : غابوا ﴿عنهم﴾ وقت نزول النقمة. وقرأ الكسائي بإدغام اللام في الضاد، والباقون بالإظهار ﴿وذلك﴾ أي : اتخاذهم الأصنام آلهة قرباناً ﴿إفكهم﴾ أي : كذبهم ﴿وما كانوا﴾ أي : على وجه الدوام لكونه في طباعهم ﴿يفترون﴾ أي : يتعمدون كذبه، لأنّ إصرارهم عليه بعد مجيء الآيات لا يكون إلا كذلك، لأنّ من نظر فيها مجرداً نفسه عن الهوى اهتدى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى