الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿فَلَوْلاَ نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ قُرْبَاناً آلِهَةَ﴾ يعني الأوثان، قال الكسائي : القربان كلّ ما يُتقرّب به إلى الله تعالى من طاعة، ونسكة، والجمع قرابين، كالرهبان والرهابين.
﴿بَلْ ضَلُّواْ عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ﴾ أي كذبهم الذي كانوا يقولون : إنّها تقرّبهم إلى الله تعالى، وتشفع لهم عنده. وقرأ ابن عبّاس وابن الزبير ﴿وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ﴾ بفتح ( الألف ) و( الفاء ) على الفعل، أي ذلك القول صرفهم عن التوحيد. وقرأ عكرمة ﴿إِفْكُهُمْ﴾ بتشديد ( الفاء ) على التأكيد والتفسير. قال أبو حاتم : يعني قلبهم عمّا كانوا عليه من النعيم. ودليل قراءة العامّة قوله :﴿وَمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى