جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿فلولا﴾ : فهلا، ﴿نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة﴾ أي : الذين اتخذوهم متجاوزين الله تعالى آلهة متقربا بهم، كما قالوا :﴿هؤلاء شفعاؤنا﴾( يونس : ١٨ ) فقربانا حال من المفعول الثاني، أي : آلهة، أو مفعول له، ﴿بل ضلوا عنهم﴾، لم ينفعهم عند نزول العذاب، ﴿وذلك﴾، أي : ضلالهم عنهم، ﴿إفكهم﴾ أي : أثر صرفهم عن الحق، ﴿وما كانوا يفترون(١)، وإفترائهم، وهذا كمن أدب أحدا فلم يتأدب، وظهر منه سوء أدب، فيقال له تقريعا : هذا تأديبك،
١ ولما ذكر صريحا وكناية عناد قريش، ووبخهم بعذاب دنيوي وأخروي، أعقب ذلك تقريعا بمن هو أنقى قلبا وأبعد سجيا وطبعا، فقال:﴿وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن﴾ الآية/١٢ وجيز..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى