تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام
عن الكتاب
﴿صَرَفْنا﴾ صرفوا عن استراق السمع لما بعث الرسول ﷺ فقالوا ما هذا الذي حدث في الأرض ضربوا في الأرض حتى وقفوا على الرسول ﷺ ببطن نخلة عامداً إلى عكاظ وهو يصلي الفجر فنظروا إلى صلاته واقتداء أصحابه به وسمعوا القرآن فرجعوا إلى قومهم فقالوا ﴿إنا سمعنا قرآنا عجبا﴾ [الجن: ١] " ع "، وكانت السورة التي قرأها ببطن نخلة ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ " ع "، أو صرفوا عن بلادهم بتوفيق الله -تعالى- هداية لهم حتى وقفوا على الرسول ﷺ ببطن نخلة وكانوا من جن نصيبين " ع " أو نينوى، أو جزيرة الموصل، أو حَران اثنا عشر ألفا من جزيرة الموصل، أو تسعة أحدهم زوبعة، أو سبعة ثلاثة من أهل نجران وأربعة من نصيبين ولم يشعر بهم رسول ﷺ حتى أوحي إليهم أمرهم وأخبر به أو أعلمه الله -تعالى- بهم قبل مجيئهم فأتاهم وقراً عليهم القرآن وقضى بينهم في قتيل منهم ﴿فما قُضِيَ﴾ فرغ من الصلاة ﴿ولَّوا إلى قومهم منذرين﴾ بالرسول ﷺ مخوفين به، أو فلما فرغ من القراءة ولوا إلى قومهم مؤمنين.