الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿وَإِذْ صَرَفْنَآ﴾ : منصوبٌ ب اذْكُرْ مقدَّراً. وقُرِئ " صَرَّفْنا " بالتشديدِ للتكثيرِ. " من الجنِّ " صفةٌ ل " نَفَراً "، ويجوزُ أَنْ يتعلَّقَ ب " صَرَفْنا "، و " مِنْ " لابتداءِ الغايةِ.
قوله :" يَسْتَمِعُون " صفةٌ أيضاً ل " نَفَراً " أو حالٌ لتخصُّصهِ بالصفةِ، إنْ قلنا : إنَّ " مِنَ الجنِّ " صفةٌ له، وراعى معنى النَّفر، فأعاد عليه الضميرَ جمعاً، ولو راعَى لفظَه وقال :" يَسْتمع " لَجاز.
قوله :" فلَمَّا حَضَرُوْه " يجوزُ أَنْ تكونَ الهاءُ للقرآنِ، وهو الظاهرُ، وأَنْ تكونَ للرسولِ عليه السلام، وحينئذٍ يكونُ في الكلام التفاتٌ مِنْ قولِه :" إليك " إلى الغَيْبَةِ في قولِه :" حَضَرُوه ".
قوله :" قُضِي " العامَّةُ على بنائِه للمفعولِ أي : فَرَغَ [ مِنْ ] قراءةِ القرآنِ، وهو يُؤَيِّدُ عَوْدَ هاء " حَضَروه " على القرآن. وأبو مجلز. وحبيب بن عبد الله " قَضَى " مبنياً للفاعلِ أي : أتَمَّ الرسولُ قراءتَه، وهي تؤيِّدُ عَوْدَها على الرسولِ عليه السلام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى