نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما كان ما ذكر من البعد من الإيمان مع تصريف العظات والعبر والآيات يكاد أن يؤنس السامع من إيمان هؤلاء المدعوين(١)، قربه دلالة على عزته وحكمته بالتذكير بالإيمان (٢)من هم(٣) أعلى منهم عتواً وأشد نفرة وأبعد إجابة وأخفى شخصاً، فقال جواباً عما وقع له ﷺ في عرض نفسه الشريفة على-(٤) القبائل وإبعادهم عنه لا سيما أهل الطائف، دالاً على تمام القدرة بشارة للمنزل عليه-(٥) ﷺ وتوبيخاً لما تأخر عن إجابته من قومه عاطفاً على ما تقديره : اذكر هذه الأخبار :﴿وإذ﴾ أي واذكر حين ﴿صرفنا إليك﴾ أي وجهنا توجيهاً خالصاً حسناً متقناً فيه ميل إليك وإقبال(٦) عليك، وإعراض عن غيرك، بوادي نخلة عند انصرافك من الطائف حين عرضت نفسك الشريفة عليهم بعد موت النصيرين(٧) فردوك رداً تكاد تنشق منه المرائر، وتسل من تذكاره النواظر.
ولما كان استعطاف من جبل على النفرة وإظهار من بني على الاجتنان أعظم في النعمة، عبر بما يدل على ذلك فقال :﴿نفراً﴾ وهو اسم يطلق على ما دون العشرة، وهو المراد هنا، ويطلق على الناس كلهم، وحسن (٨)التعبير به(٩) أن هؤلاء لما خصوا بشرف السبق وحسن المتابعة كانوا كأنهم هم النفر لا غيرهم ﴿من الجن﴾ من أهل نصيبين من الناحية التي منها عداس الذي جبرناك(١٠) به في(١١) الطائف بما شهد به لسيديه(١٢) عتبة وشيبة ابني ربيعة أنك خير أهل الأرض مع أنه(١٣) ليس لهؤلاء النفر من جبلاتهم إلا النفرة والاجتنان وهو الاختفاء والستر فجعلناهم(١٤) ألفين لك ظاهرين عندك لتبلغهم ما أرسلناك(١٥) به فإنا أرسلناك إلى جميع الخلائق، وهذا جبر لك وبشارة بإيمان النافرين(١٦) من الإنس كما أيدناك منهم بعد نفرة(١٧) أهل الطائف بعداس، ثم وصفهم بقوله :﴿يستمعون القرآن﴾ أي يطلبون سماع الذكر الجامع لكل خير، الفارق (١٨)بين(١٩) كل ملبس وأنت في صلاة الفجر في نخلة تصلي بأصحابك، ودل على قرب زمن(٢٠) الصرف من زمن الحضور بتعبيره(٢١) سبحانه بالفاء في قوله تعالى مفصلاً لحالهم :﴿فلما حضروه﴾ أي صاروا بحيث يسمعونه ﴿قالوا﴾ أي قال بعضهم(٢٢) ورضي الآخرون(٢٣) :﴿أنصتوا﴾ أي اسكتوا و-(٢٤) ميلوا بكلياتكم واستمعوا(٢٥) حفظاً للأدب على بساط الخدمة، وفيه تأدب مع العلم(٢٦) في تعلمه و-(٢٧)أيضاً مع معلمه(٢٨)، قال القشيري : فأهل الحضور صفتهم الذبول والسكون والهيبة والوقار، والثوران والانزعاج يدل على غيبة أو قلة تيقظ(٢٩) ونقصان من الاطلاع، ودل على أن ما (٣٠)استمعوه كان(٣١) يسيراً وزمنه(٣٢) قصيراً، وعلى تفصيل حالهم بعد انقضائه بالفاء في قوله تعالى :﴿فلما﴾ أي فأنصتوا(٣٣) فحين ﴿قضي﴾ أي(٣٤) حصل الفراغ من قراءته الدالة على عظمته من أيّ قارئ كان ﴿ولوا﴾ أي أوقعوا التولية - أي القرب - بتوجيه الوجوه والهمم والعزائم ﴿إلى قومهم﴾ الذين فيهم قوة القيام بما يحاولونه، ودل على حسن تقبلهم لما(٣٥) سمعوه ورسوخهم في اعتقاده بقوله تعالى :﴿منذرين﴾ أي مخوفين لهم ومحذرين عواقب الضلال بأمر من رسول الله ﷺ، قال ابن-(٣٦) عباس رضي الله عنهما : جعلهم رسول الله ﷺ رسلاً إلى قومهم.
ولما كان استعطاف من جبل على النفرة وإظهار من بني على الاجتنان أعظم في النعمة، عبر بما يدل على ذلك فقال :﴿نفراً﴾ وهو اسم يطلق على ما دون العشرة، وهو المراد هنا، ويطلق على الناس كلهم، وحسن (٨)التعبير به(٩) أن هؤلاء لما خصوا بشرف السبق وحسن المتابعة كانوا كأنهم هم النفر لا غيرهم ﴿من الجن﴾ من أهل نصيبين من الناحية التي منها عداس الذي جبرناك(١٠) به في(١١) الطائف بما شهد به لسيديه(١٢) عتبة وشيبة ابني ربيعة أنك خير أهل الأرض مع أنه(١٣) ليس لهؤلاء النفر من جبلاتهم إلا النفرة والاجتنان وهو الاختفاء والستر فجعلناهم(١٤) ألفين لك ظاهرين عندك لتبلغهم ما أرسلناك(١٥) به فإنا أرسلناك إلى جميع الخلائق، وهذا جبر لك وبشارة بإيمان النافرين(١٦) من الإنس كما أيدناك منهم بعد نفرة(١٧) أهل الطائف بعداس، ثم وصفهم بقوله :﴿يستمعون القرآن﴾ أي يطلبون سماع الذكر الجامع لكل خير، الفارق (١٨)بين(١٩) كل ملبس وأنت في صلاة الفجر في نخلة تصلي بأصحابك، ودل على قرب زمن(٢٠) الصرف من زمن الحضور بتعبيره(٢١) سبحانه بالفاء في قوله تعالى مفصلاً لحالهم :﴿فلما حضروه﴾ أي صاروا بحيث يسمعونه ﴿قالوا﴾ أي قال بعضهم(٢٢) ورضي الآخرون(٢٣) :﴿أنصتوا﴾ أي اسكتوا و-(٢٤) ميلوا بكلياتكم واستمعوا(٢٥) حفظاً للأدب على بساط الخدمة، وفيه تأدب مع العلم(٢٦) في تعلمه و-(٢٧)أيضاً مع معلمه(٢٨)، قال القشيري : فأهل الحضور صفتهم الذبول والسكون والهيبة والوقار، والثوران والانزعاج يدل على غيبة أو قلة تيقظ(٢٩) ونقصان من الاطلاع، ودل على أن ما (٣٠)استمعوه كان(٣١) يسيراً وزمنه(٣٢) قصيراً، وعلى تفصيل حالهم بعد انقضائه بالفاء في قوله تعالى :﴿فلما﴾ أي فأنصتوا(٣٣) فحين ﴿قضي﴾ أي(٣٤) حصل الفراغ من قراءته الدالة على عظمته من أيّ قارئ كان ﴿ولوا﴾ أي أوقعوا التولية - أي القرب - بتوجيه الوجوه والهمم والعزائم ﴿إلى قومهم﴾ الذين فيهم قوة القيام بما يحاولونه، ودل على حسن تقبلهم لما(٣٥) سمعوه ورسوخهم في اعتقاده بقوله تعالى :﴿منذرين﴾ أي مخوفين لهم ومحذرين عواقب الضلال بأمر من رسول الله ﷺ، قال ابن-(٣٦) عباس رضي الله عنهما : جعلهم رسول الله ﷺ رسلاً إلى قومهم.
١ من مد، وفي الأصل و ظ و م: المدعين..
٢ من مد، وفي الأصل و ظ و م: منهم..
٣ من مد، وفي الأصل و ظ و م: منهم..
٤ زيد من م ومد..
٥ زيد من م ومد..
٦ من ظ و م ومد، وفي الأصل إقبالا..
٧ من م ومد، وفي الأصل و ظ: التصوير..
٨ من م ومد، وفي الأصل و ظ: التعبيرية..
٩ من م ومد، وفي الأصل و ظ: التعبيرية..
١٠ من م ومد، وفي الأصل و ظ: أخبرناك..
١١ من م ومد، وفي الأصل و ظ: من..
١٢ من ظ و م ومد، وفي الأصل: لسديه-كذا-..
١٣ من م ومد، وفي الأصل و ظ: أن..
١٤ من مد، وفي الأصل و ظ و م: فجعلنا..
١٥ زيد في الأصل و ظ: إليهم، ولم تكن الزيادة في م ومد فحذفناها..
١٦ من ظ و م ومد، وفي الأصل: المسافرين..
١٧ من مد و م، وفي الأصل و ظ: نضرة..
١٨ من م ومد، وفي الأصل و ظ: لكل..
١٩ من م ومد، وفي الأصل و ظ: لكل..
٢٠ زيد في الأصل و ظ: الفضل، ولم تكن الزيادة في م ومد فحذفناها..
٢١ من مد، وفي الأصل و ظ: بتيسره، وفي م: فنيسره..
٢٢ زيد في الأصل: لبعض، ولم تكن الزيادة في ظ و م ومد فحذفناها..
٢٣ من م ومد، وفي الأصل و ظ: آخرون..
٢٤ زيد من م ومد..
٢٥ من ظ و م ومد، وفي الأصل: اسمعوا أي..
٢٦ من ظ و م ومد، وفي الأصل: العلم..
٢٧ سقط ما بين الرقمين من ظ و م ومد..
٢٨ سقط ما بين الرقمين من ظ و م ومد..
٢٩ من ظ و م ومد، وفي الأصل: تنعظ..
٣٠ من ظ و م وم ومد، وفي الأصل: سمعوه..
٣١ من ظ و م ومد، وفي الأصل: سمعوه..
٣٢ زيد في الأصل: كان، ولم تكن الزيادة في ظ و م ومد فحذفناها..
٣٣ من ظ و م ومد، وفي الأصل: فنتصتوا.
٣٤ زيد في الأصل و ظ: حين، ولم تكن الزيادة في م ومد فحذفناها..
٣٥ من ظ و م ومد، وفي الأصل: بما..
٣٦ زيد من ظ و م ومد..
٢ من مد، وفي الأصل و ظ و م: منهم..
٣ من مد، وفي الأصل و ظ و م: منهم..
٤ زيد من م ومد..
٥ زيد من م ومد..
٦ من ظ و م ومد، وفي الأصل إقبالا..
٧ من م ومد، وفي الأصل و ظ: التصوير..
٨ من م ومد، وفي الأصل و ظ: التعبيرية..
٩ من م ومد، وفي الأصل و ظ: التعبيرية..
١٠ من م ومد، وفي الأصل و ظ: أخبرناك..
١١ من م ومد، وفي الأصل و ظ: من..
١٢ من ظ و م ومد، وفي الأصل: لسديه-كذا-..
١٣ من م ومد، وفي الأصل و ظ: أن..
١٤ من مد، وفي الأصل و ظ و م: فجعلنا..
١٥ زيد في الأصل و ظ: إليهم، ولم تكن الزيادة في م ومد فحذفناها..
١٦ من ظ و م ومد، وفي الأصل: المسافرين..
١٧ من مد و م، وفي الأصل و ظ: نضرة..
١٨ من م ومد، وفي الأصل و ظ: لكل..
١٩ من م ومد، وفي الأصل و ظ: لكل..
٢٠ زيد في الأصل و ظ: الفضل، ولم تكن الزيادة في م ومد فحذفناها..
٢١ من مد، وفي الأصل و ظ: بتيسره، وفي م: فنيسره..
٢٢ زيد في الأصل: لبعض، ولم تكن الزيادة في ظ و م ومد فحذفناها..
٢٣ من م ومد، وفي الأصل و ظ: آخرون..
٢٤ زيد من م ومد..
٢٥ من ظ و م ومد، وفي الأصل: اسمعوا أي..
٢٦ من ظ و م ومد، وفي الأصل: العلم..
٢٧ سقط ما بين الرقمين من ظ و م ومد..
٢٨ سقط ما بين الرقمين من ظ و م ومد..
٢٩ من ظ و م ومد، وفي الأصل: تنعظ..
٣٠ من ظ و م وم ومد، وفي الأصل: سمعوه..
٣١ من ظ و م ومد، وفي الأصل: سمعوه..
٣٢ زيد في الأصل: كان، ولم تكن الزيادة في ظ و م ومد فحذفناها..
٣٣ من ظ و م ومد، وفي الأصل: فنتصتوا.
٣٤ زيد في الأصل و ظ: حين، ولم تكن الزيادة في م ومد فحذفناها..
٣٥ من ظ و م ومد، وفي الأصل: بما..
٣٦ زيد من ظ و م ومد..