مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَراً﴾ أملناهم إليك وأقبلنا بهم نحوك والنفردون العشرة ﴿مِّن الجن﴾ جن نصيبين ﴿يَسْتَمِعُونَ القرءان﴾ منه عليه الصلاة والسلام ﴿فَلَمَّا حَضَرُوهُ﴾ أي الرسول ﷺ أو القرآن أي كانوا منه بحيث يسمعون ﴿قَالُواْ﴾ أي قال بعضهم لبعض ﴿أَنصِتُواْ﴾ اسكتوا مستمعين رُوي أن الجن كانت تسترق السمع، فلما حرست السماء ورجموا بالشهب قالوا : ما هذا إلا لنبأ حدث. فنهض سبعة نفر أو تسعة من أشراف جن نصيبين أو نينوى منهم زوبعة فضربوا حتى بلغوا تهامة ثم اندفعوا إلى وادي نخلة فوافوا رسول الله ﷺ وهو قائم في جوف الليل يصلي أو في صلاة الفجر فاستمعوا لقراءته. وعن سعيد بن جبير : ما قرأ رسول الله ﷺ على الجن ولا رآهم وإنما كان يتلو في صلاته فمروا به فوقفوا مستمعين وهو لا يشعر فأنبأه الله باستماعهم. وقيل : بل الله أمر رسوله أن ينذر الجن ويقرأ عليهم فصرف إليه نفراً منهم فقال : إني أمرت أن أقرأ على الجن الليلة فمن يتبعني ؟ قالها ثلاثاً. فأطرقوا إلا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : لم يحضره ليلة الجن أحد غيري فانطلقنا حتى إذا كنا بأعلى مكة في شعب الحجون فخط لي خطاً وقال : لا تخرج منه حتى أعود إليك، ثم اففتح القرآن وسمعت لغطاً شديداً فقال لي رسول الله ﷺ :" هل رأيت شيئاً ؟ قلت : نعم رجالاً سوداً. فقال : أولئك جن نصيبين "
وكانوا اثنى عشر الفا والسورة التى قرأها عليهم اقرأ باسم ربك فلما قضى ولوا الى قومهم منذرين فلما قضى اى فرغ النبى ﷺ من القراءة ولوا الىقومهم منذرين اياهم
وكانوا اثنى عشر الفا والسورة التى قرأها عليهم اقرأ باسم ربك فلما قضى ولوا الى قومهم منذرين فلما قضى اى فرغ النبى ﷺ من القراءة ولوا الىقومهم منذرين اياهم