التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن﴾ أي : أملناهم نحوك، والنفر دون العشرة وروي : أن الجن كانوا سبعة وكانوا كلهم ذكرانا، لأن النفر الرجال دون النساء، وكانوا من أهل نصيبين، وقيل : من أهل الجزيرة، واختلف هل رآهم النبي ﷺ ؟ قيل : إنه لم يرهم ولم يعلم باستماعهم حتى أعلمه الله بذلك، وقيل : بل علم بهم واستعد لهم واجتمع معهم، وقد ورد في ذلك عن عبد الله ابن مسعود أحاديث مضطربة، وسبب استماع الجن أنهم لما طردوا من استراق السمع من السماء برجم النجوم قالوا ما هذا إلا لأمر حدث فطافوا بالأرض ينظرون ما أوجب ذلك حتى سمعوا قراءة رسول الله ﷺ في صلاة الفجر في سوق عكاظ فاستمعوا إليه وآمنوا به.