البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
﴿ومَن أضلُّ﴾ أي : لا أحد أشد ضلالاً ﴿ممن يدعو مِن دون الله مَن لا يستجيبُ له إِلى يوم القيامة﴾ غاية لنفي الإجابة، ﴿وهم عن دعائهم غافلون﴾ لأنهم جمادات لا يسمعون.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : يقال لأهل الغفلة : أرأيتم ما تركنون إليه من الخلق، هل لهم قوة على نفعكم أو ضركم ؟ ﴿أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شِرك في السماوات...﴾ الآية. فلا أحد أضل ممن يرجو الضعيف مثله، الذي لا يستجيب له إلى يوم القيامة، وهو غافل عن إجابته في الحال والمآل، وإذا أحبّه على هوى الدنيا صارت يوم القيامة عداوة ومقتاً.