تفسير الشعراوي — الشعراوي
عن الكتاب
﴿وَإِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ..﴾ [الأحقاف: ٦] أي: يوم القيامة ﴿كَانُواْ..﴾ [الأحقاف: ٦] أي: الآلهة ﴿لَهُمْ أَعْدَآءً..﴾ [الأحقاف: ٦] نعم في هذا الموقف تظهر العداوة بين هؤلاء جميعاً ويتبرأ كل منهم من الآخر، ويلعن بعضهم بعضاً، قال تعالى: ﴿ٱلأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف: ٦٧].
وقال سبحانه: ﴿ٱحْشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ * مِن دُونِ ٱللَّهِ فَٱهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطِ ٱلْجَحِيمِ * وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ * مَا لَكُمْ لاَ تَنَاصَرُونَ * بَلْ هُمُ ٱلْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ * وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ * قَالُوۤاْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ ٱلْيَمِينِ * قَالُواْ بَلْ لَّمْ تَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ * وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ بَلْ كُنتُمْ قَوْماً طَاغِينَ * فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَآ إِنَّا لَذَآئِقُونَ * فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ * فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ * إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِٱلْمُجْرِمِينَ﴾ [الصافات: ٢٢-٣٤].
هذا تصوير للحوار الذي يدور بين هؤلاء الظالمين وما يدور بينهم من لوم وعتاب، حيث يقلي كُلٌّ منهم التبعة على الآخر، ومن ذلك أيضاً قوله تعالى: ﴿وَقَال الَّذِينَ كَفَرُواْ رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلأَسْفَلِينَ﴾ [فصلت: ٢٩].
وهذه هي حجة الشيطان يوم القيامة. يقول: ﴿وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُوۤاْ أَنفُسَكُمْ..﴾ [إبراهيم: ٢٢].
وقلنا: معنى ﴿سُلْطَانٍ..﴾ [إبراهيم: ٢٢] يعني: حجة، وهي نوعان: إما حجة تقنعك بأنْ تفعل، أو قوة تُرغمك على أنْ تفعل، وأنا ليس عندي لا هذه ولا هذه ﴿مَّآ أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَآ أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ..﴾ [إبراهيم: ٢٢] من أصرخ. يعني: نادى واستغاث. وأصرخه يعني: أغاثه.
إذن: يوم القيامة العداوة واضحة بين الظالمين والكافرين بين العابد والمعبود، ومأواهم جميعاً في النار: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٨].
البعض يُعلِّق على هذه الآية، فيقول: كيف ومنهم مَنْ عبد عيسى عليه السلام من دون الله، فكيف يكون عيسى حصبَ جهنم؟ وهؤلاء غفلوا عن (ما) وهي لغير العاقل، ولم يقُل: مَنْ.
ثم يقول الحق سبحانه:
﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ...﴾.
وقال سبحانه: ﴿ٱحْشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ * مِن دُونِ ٱللَّهِ فَٱهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطِ ٱلْجَحِيمِ * وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ * مَا لَكُمْ لاَ تَنَاصَرُونَ * بَلْ هُمُ ٱلْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ * وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ * قَالُوۤاْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ ٱلْيَمِينِ * قَالُواْ بَلْ لَّمْ تَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ * وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ بَلْ كُنتُمْ قَوْماً طَاغِينَ * فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَآ إِنَّا لَذَآئِقُونَ * فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ * فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ * إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِٱلْمُجْرِمِينَ﴾ [الصافات: ٢٢-٣٤].
هذا تصوير للحوار الذي يدور بين هؤلاء الظالمين وما يدور بينهم من لوم وعتاب، حيث يقلي كُلٌّ منهم التبعة على الآخر، ومن ذلك أيضاً قوله تعالى: ﴿وَقَال الَّذِينَ كَفَرُواْ رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلأَسْفَلِينَ﴾ [فصلت: ٢٩].
وهذه هي حجة الشيطان يوم القيامة. يقول: ﴿وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُوۤاْ أَنفُسَكُمْ..﴾ [إبراهيم: ٢٢].
وقلنا: معنى ﴿سُلْطَانٍ..﴾ [إبراهيم: ٢٢] يعني: حجة، وهي نوعان: إما حجة تقنعك بأنْ تفعل، أو قوة تُرغمك على أنْ تفعل، وأنا ليس عندي لا هذه ولا هذه ﴿مَّآ أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَآ أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ..﴾ [إبراهيم: ٢٢] من أصرخ. يعني: نادى واستغاث. وأصرخه يعني: أغاثه.
إذن: يوم القيامة العداوة واضحة بين الظالمين والكافرين بين العابد والمعبود، ومأواهم جميعاً في النار: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٨].
البعض يُعلِّق على هذه الآية، فيقول: كيف ومنهم مَنْ عبد عيسى عليه السلام من دون الله، فكيف يكون عيسى حصبَ جهنم؟ وهؤلاء غفلوا عن (ما) وهي لغير العاقل، ولم يقُل: مَنْ.
ثم يقول الحق سبحانه:
﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ...﴾.