نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما بين أنهم (١)في غاية السفه في عبادة ما لا دليل بوجه على عبادته، أتبعه بيان أنهم(٢) في غاية الغباوة بإنكار ما لا شيء أبين منه، فقال عاطفاً على ﴿والذين كفروا عما أنذروا معرضون﴾ :﴿وإذا تتلى﴾ أي تقرأ من أي قارئ كان على وجه المتابعة ﴿عليهم آياتنا﴾ أي-(٣) التي لا أعظم منها في أنفسها(٤) وبإضافتها إلينا ﴿بينات﴾ لا شيء أبين منها قالوا - هكذا كان الأصل ولكنه بين الوصف الحامل لهم(٥) على القول فقال :﴿قال الذين كفروا﴾ أي ستروا تلك الأنوار التي أبرزتها تلك التلاوة لها - هكذا كان الأصل ولكنه(٦) قال :﴿للحق﴾ أي لأجله ﴿لما﴾ أي حين ﴿جاءهم﴾ (٧)بيانها لأنها(٨) مع بيانها لا شيء أثبت منها وأنهم بادروا أول سماعهم لها إلى إنكارها دون تفكر :﴿هذا﴾ أي الذي تلي ﴿سحر﴾ أي خيال لا حقيقة له ﴿مبين﴾ أي ظاهر في أنه خيال، فدل قولهم هذا - بمبادرتهم(٩) إليه من غير تأمل أصلاً، وبكونه أبعد الأشياء عن حقيقة ما قيل فيه - على أنهم أكثر الناس عناداً وأجرؤهم على الكذب وهم يدعون أنهم أعرق(١٠) الناس (١١)في الإنصاف(١٢) وألزمهم للصدق.
١ سقط ما بين الرقمين من مد..
٢ سقط ما بين الرقمين من مد..
٣ زيد من م ومد..
٤ من م ومد، وفي الأصل و ظ: نفسها..
٥ زيدت الواو في الأصل و ظ و م ولم تكن في مد فحذفناها..
٦ زيد في الأصل و ظ: بين الوصف الحامل لهم ولكنه ولم تكن الزيادة في م ومد فحذفناها..
٧ من ظ و م ومد، وفي الأصل: بآياتنا..
٨ من ظ و م ومد، وفي الأصل: بآياتنا..
٩ من م ومد، وفي الأصل و ظ: بما دلهم..
١٠ من م ومد، وفي الأصل و ظ: أعرف..
١١ من م ومد، وفي الأصل و ظ: بالإنصاف..
١٢ من م ومد، وفي الأصل و ظ: بالإنصاف..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى