البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
ثم ذكر كفرهم بالتنزيل المتقدم، فقال :
﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾*﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلاَ تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاً هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ كَفَى بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾.
يقول الحق جلّ جلاله :﴿وإِذا تتلى عليهم آياتُنا بيناتٍ﴾ واضحات، أو : مبينات، جمع بيِّنة، وهي الحجة والشاهد، ﴿قال الذين كفروا للحق﴾ أي : لأجله وفي شأنه، والمراد بالحق : الآيات المتلوة، وبالذين كفروا : المتلُوّ عليهم، فوضع الظاهر موضع الضمير للتسجيل عليهم بالكفر والمتلُو بالحق، والأصل : قالوا في شأن الآيات، التي هي حق ﴿لمَّا جاءهم﴾ أي : بادهوا الحق بالجحود ساعة أتاهم، وأول ما سمعوه، من غير إجالة فكر ولا إعادة نظر :﴿هذا سحر مبين﴾ ظاهر كونه سحر.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : رمي أهل الخصوصية بالسحر عادةٌ مستمرة، وسُنَّة ماضية، ولقد سمعنا هذا فينا وفي أشياخنا مراراً، فيقول أهل الخصوصية : إن افترينا على الله كذباً عاجلنا بالعقوبة، ﴿فلا تملكون لنا من الله شيئاً...﴾ الآية.
﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾*﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلاَ تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاً هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ كَفَى بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾.
يقول الحق جلّ جلاله :﴿وإِذا تتلى عليهم آياتُنا بيناتٍ﴾ واضحات، أو : مبينات، جمع بيِّنة، وهي الحجة والشاهد، ﴿قال الذين كفروا للحق﴾ أي : لأجله وفي شأنه، والمراد بالحق : الآيات المتلوة، وبالذين كفروا : المتلُوّ عليهم، فوضع الظاهر موضع الضمير للتسجيل عليهم بالكفر والمتلُو بالحق، والأصل : قالوا في شأن الآيات، التي هي حق ﴿لمَّا جاءهم﴾ أي : بادهوا الحق بالجحود ساعة أتاهم، وأول ما سمعوه، من غير إجالة فكر ولا إعادة نظر :﴿هذا سحر مبين﴾ ظاهر كونه سحر.