الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿بينات﴾ جمع بينة : وهي الحجة والشاهد. أو واضحات مبينات. واللام في ﴿لِلْحَقِّ﴾ مثلها في قوله :﴿وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءامَنُواْ لَوْ كَانَ خَيْراً﴾ [الأحقاف: ١١] أي لأجل الحق ولأجل الذين آمنوا. والمراد بالحق : الآيات، وبالذين كفروا : المتلو عليهم، فوضع الظاهران موضع الضميرين ؛ للتسجيل عليهم بالكفر، وللمتلوّ بالحق ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ﴾ أي : بادهوه بالجحود ساعة أتاهم، وأوّل ما سمعوه من غير إجالة فكر ولا إعادة نظر. ومن عنادهم وظلمهم : أنهم سموه سحراً مبيناً ظاهراً أمره في البطلان لا شبهة فيه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى