معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أم يقولون افتراه﴾ محمد من قبل نفسه، فقال الله عز وجل :﴿قل﴾ يا محمد. ﴿إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا﴾ لا تقدرون أن تردوا عني عذابه إن عذبني على افترائي، فكيف أفتري على الله من أجلكم، ﴿هو أعلم﴾ الله أعلم. ﴿بما تفيضون فيه﴾ تخوضون فيه من التكذيب بالقرآن والقول فيه إنه سحر. ﴿كفى به شهيداً بيني وبينكم﴾ أن القرآن جاء من عنده، ﴿وهو الغفور الرحيم﴾ في تأخير العذاب عنكم، قال الزجاج : هذا دعاء لهم إلى التوبة، معناه : إن الله عز وجل غفور لمن تاب منكم رحيم به.