بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿أَمْ يَقُولُونَ افتراه﴾ يعني : اختلقه من ذات نفسه ﴿قُلْ إِنِ افتريته﴾ يعني : اختلقته من تلقاء نفسي، يعذبني الله تعالى عليه. ﴿فَلاَ تَمْلِكُونَ لِي مِنَ الله شَيْئاً﴾ يعني : لا تقدرون أن تمنعوا عذاب الله عني ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ يعني : تخوضون فيه من الكذب في القرآن ﴿كفى بِهِ شَهِيداً﴾ يعني : كفى بالله عالماً ﴿بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ ويقال تفيضون أي تقولون ثم قال ﴿وَهُوَ الغفور الرحيم﴾ يعني : الغفور لمن تاب، الرحيم بهم.